دفاعات الطبيعة المرعبة
في عالم الحيوان، تتعدد وتتنوع وسائل الدفاع عن النفس هرباً من مخالب ونياب المفترسات. بينما تعتمد بعض الكائنات على التمويه، يلجأ البعض الآخر للسرعة أو إطلاق السموم. لكن الطبيعة تخفي دائماً عجائب تفوق الخيال، وتبرز بينها ظاهرة فريدة ومروعة تقدمها أنواع معينة من السحالي التي تختار سلاحاً غير تقليدي بالمره عندما تبلغ القمة في الخوف والتوتر.
سلاح سري ينطلق من العيون
عندما تشعر هذه السحالي بخطر مميت يهدد حياتها ولا تجد مفرًا، تحدث عملية بيولوجية دقيقة ومدهشة. تقوم السحالي بزيادة الضغط الدموي في رأسها بشكل مقصود، مما يؤدي إلى تمزق شعيرات دموية دقيقة محيطة بعينيها. النتيجة هي انطلاق دفقات قوية ومفاجئة من الدماء مباشرة نحو وجه المهاجم، في مشهد يثير الذعر والذهول معا.
دماء كريهة لردع المفترسات
لا تتوقف صدمة المفترس عند تفاجئه بتدفق الدم من عيون فريسته، بل يمتد الأمر إلى الرائحة والمذاق. فهذه الدماء التي تقذفها السحالي تكون محملة بمواد كيماوية كريهة ومزعجة للغاية بالنسبة للحيوانات المفترسة، وخاصة الكلاب البرية والثعابين. هذه الرائحة الكريهة تجعل المفترس يترك الفريسة فوراً مشمئزاً، لتستغل السحالي هذه اللحظات الحرجة وتنجو بحياتها من موت محقق.
بقلم: هاني سلام
المصدر: popsci.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر