الجامعات السويسرية تدرس إجراءات للحدّ من تدفق الطلاب الأجانب عليها

الجامعات السويسرية تدرس إجراءات للحدّ من تدفق الطلاب الأجانب عليها

من الآن فصاعدا، لا شيء يمنع الجامعات والمعاهد العليا في سويسرا من اتخاذ إجراءات تحدّ من تدفق الطلاّب الأجانب، كاعتماد نظام الحصص أو فرض رسوم جامعية باهظة لإجبارهم على التخلي على فكرة متابعة دراستهم في سويسرا.

هذا القرار الذي اتخذه مؤتمر رؤساء الجامعات السويسرية، أعلِـن عنه يوم الثلاثاء 2 أغسطس 2011 وأكّده ماثياس شتاوفاخر، رئيس مؤتمر الجامعات خلال تصريح أدلى به إلى وكالة الأنباء السويسرية في اليوم نفسه، وأوضح خلاله بأن هذا القرار يستند إلى دراسة قانونية متخصصة، أشرف عليها رئيس جامعة لوتسرن بول ريخلي وصدرت في بداية السنة الجارية.

هذه الدراسة القانونية أثبتت أن اعتماد نظام الحصص للحد من عدد الطلاب الأجانب المسجلين في الجامعات السويسرية، لا ينتهك الإتفاقيات الدولية أو الثنائية وأن مؤسسات التعليم العالي، ليست مُـلزمة بتكوين الطلاب الوافدين من البلدان الأجنبية مقابل رسوم جامعية تقل بكثير عن التكاليف الحقيقية لتلك العملية.

وفي السنوات الأخيرة، حظي هذا الموضوع باهتمام بالغ لدى المعنيين بقطاع التعليم العالي، نتيجة التزايد الكبير في إقبال الطلاب الأجانب على الدراسة في الجامعات السويسرية، وعلى وجه الخصوص من طرف الطلاب الألمان الذين بات يستهويهم التسجيل في معاهد وكليات زيورخ. وتشير المعطيات الإحصائية إلى ارتفاع عدد الطلاب الأجانب في سويسرا من 23% إلى 27% من إجمالي عدد الطلاب في الفترة المتراوحة بين 2007 و2011 لوحدها.

المستوى الوطني
تشدد الدراسة التي أنجزها رئيس جامعة لوتسرن كذلك، على أنه بإمكان السلطات المحلية في الكانتونات، عند حصول حالة من الإحتقان والتشبّع في بعض التخصصات الجامعية، وضع شروط إضافية على تسجيل الطلاب الأجانب في الجامعة الموجودة فوق أراضي الكانتون، بالنظر إلى أن كل المسائل المرتبطة بشؤون التعليم من صلوحياتها طبقا للنظام الفدرالي المطبق في سويسرا.

وفي الواقع، لا يُعدّ هذا الإجراء جديدا في الكنفدرالية، وإن كان لا ينفّـذ حاليا وبشكل آلي إلا في جامعة سانت غالن، التي قررت بأن لا تتجاوز نسبة الأجانب فيها 25%.

في المقابل، فإن تعميم إجراء من هذا القبيل على المستوى الوطني أو تنفيذه على مستوى المعاهد التقنية الفدرالية العليا في كل من زيورخ ولوزان، أمر يتطلب إدخال تعديلات قانونية مهمة، وهو أمر يستبعده شتاوفاخر في المدى المنظور على الأقل.

إجراءات متسارعة في الكانتونات الألمانية
كالعادة، تختلف ردود الفعل بشأن هذا الملف من منطقة إلى أخرى، إذ في الوقت الذي تحولت فيه ظاهرة الطلاب الأجانب إلى قضية رأي عام في الكانتونات المتحدثة بالألمانية، وخاصة في سانت غالن وزيورخ، لا يُنظر إليها باعتبارها مشكلة أصلا في الكانتونات الناطقة بالفرنسية مثل لوزان وجنيف.

ومن المفارقات في هذا السياق، أنه في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات التحذير في الكانتونات المتحدثة بالألمانية مما أسماه البعض بـ “الغزو الأجنبي”، اتضح أنها تستقبل في جامعاتها نِـسبا أقل من هؤلاء الطلاب بالمقارنة مع الكانتونات الناطقة بالفرنسية. فعلى سبيل الذكر، يمثل الطلاّب الأجانب في جنيف 38% من مجموع الطلبة، مقابل 25% في بازل أما في لوزان فتصل نسبتهم إلى 24% مقابل 17% فقط في زيورخ.

ومع استمرار رفض السلطات الجامعية على المستوى الوطني فرض إجراءات أو قواعد موحّدة للحد من هذه الظاهرة، تستعد جامعة زيورخ، (بعد أن سبقتها إلى ذلك جامعة سانت غالن) إلى اعتماد نظام الحِـصص في تسجيل الطلاب الأجانب، كما تنوي ترفيع الرسوم السنوية بالنسبة لهذه الفئة.

في هذا السياق، سوف يجبر الطلاب السويسريون لدى افتتاح السنة الجامعية القادمة على دفع 200 فرنك إضافية مقارنة برسوم السنة الفائتة، فإن الطلاب الأجانب سيدفعون مبلغا إضافيا يتجاوز 1000 فرنك، ناهيك عن ارتفاع قيمة الفرنك السويسري مقابل العملات الأخرى، وما سيتطلبه ذلك من زيادة الإعتمادات المالية للدارسين في سويسرا، ومن تراجع لقيمة المنح الجامعية التي يحصل البعض منهم عليها من بلدانهم.

هذه الإجراءات التي اتخذتها جامعة زيورخ لقيت الدعم والتأييد من طرف البرلمان المحلي للكانتون الذي صوّت أعضاؤه لصالح مقترح يدعو إلى ترفيع الرسوم الجامعية بالنسبة للطلاب الأجانب تقدّم به أحد النواب المنتمين إلى حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي)، وهو أمر يُستبعد حدوثه في الكانتونات الناطقة بالفرنسية (غرب البلاد).

تردد في الكانتونات الناطقة بالفرنسية
وبالرغم من تأكيد خبراء القانون على عدم إخلال هذه الإجراءات بالإتفاقيات الدولية والثنائية ولا بإلتزامات الدولة السويسري ،تثير هذه الإجراءات المقترحة مخاوف لدى البعض من ردود فعل إنتقامية. فقد نقلت صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” (تصدر بالألمانية في زيورخ) عن أنطونيو لوبرينو، رئيس جامعة بازل قوله: “إذا مارسنا أعمالا تمييزية ضد طلاب بلدان الإتحاد الأوروبي، فإننا نرسل بإشارات سلبية إلى هذه البلدان”.

هذا الرفض لنظام الحصص عبّر عنه أيضا غيدو فيرغوفن، رئيس جامعة فريبورغ (التي يمثل الطلاب الأجانب 18% من مجموع المسجلين فيها) في بداية السنة الجامعية الماضية، وجاء في كلمة ألقاها خلال حفل تخرّج دفعة من أصحاب الشهائد العلمية: “ليس من المجدي أبدا السعي إلى الحد من عدد الطلاب الأجانب في الجامعات السويسرية، وأنا شخصيا أعارض هذا المسعى بالكامل”.

هذا الموقف يشاطره أيضا بعض نوّاب حزب الشعب بكانتون فو حيث نقلت إذاعة سويسرا الروماندية (ناطقة بالفرنسية) عن النائبة البرلمانية أليسا كلوسير قولها: “لديّ انطباع بأننا نحتاج في سويسرا إلى تكوين أطر على أعلى مستوى علمي، وأن نحافظ عليها هنا في بلادنا، لأننا بدأنا نفتقد إلى أطر وخبرات في جميع القطاعات”، هذا بالنسبة للجامعات، وأما بالنسبة للمعاهد التقنية العليا الفدرالية، فلا يختلف الوضع كثيرا.

المعاهد التقنية الفدرالية
من المؤكّد أن العوائق التي ستعترض التحاق الطلاب الأجانب بالمعاهد التقنية الفدرالية العليا (المُموّلة بالكامل من طرف الحكومة الفدرالية) مرشحة للإزدياد في قادم الأيام، لكن القرار النهائي يظل بيد البرلمان الذي سيحدد الإجراءات الواجب اتباعها في المستقبل. وإلى حين عرض هذا الملف على أنظار نواب الشعب، اختلفت ردود الفعل الصادرة في زيورخ ولوزان عما تضمّنه تقرير بول ريخلي، رئيس جامعة لوتسرن 

وبالنسبة للسيدة هايدي فاندرلي ألنشباخ، رئيسة المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ فإنه من حق الطلبة السويسريين الحصول على أماكن في المختبرات والتمتع بإحاطة وإشراف علمي جيّد، لكنها تضيف: “لا نستطيع تكوين من هبّ ودبّ، وليس لدينا الإمكانات لفعل ذلك”. وتأمل هذه المسؤولة الجامعية أن “يبدأ العمل بنظام الحصص خلال عام 2013”.

في المقابل، لا يخشى المسؤولون في المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان EPFL من تدفق الطلاب الأجانب على مؤسستهم ويذكرون بأن نظام التسجيل في هذا المعهد العالي شديد التعقيد، وهناك معايير قبول دقيقة جدا بالنسبة لكل بلد. وبدلا من اعتبار وجود الطلبة الأجانب عِـبئا يجب التخفف منه، يرى جيروم غروس، الناطق باسمه في وجود هؤلاء فرصة يجب استثمارها ويقول: “الكثير من هؤلاء يستمرّون في سويسرا حتى بعد تخرّجهم كما أن 50% من المشروعات التي أنشأها خرِّيجو المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان، كانت بمبادرة من الأجانب”.

وعلى خلاف الجامعات في الكانتونات، تظل المعاهد التقنية الفدرالية العليا بحاجة إلى أساس قانوني لتنفيذ إجراءات من هذا القبيل، لذلك لن تشهد الأوضاع الحالية أي تغيير إلى حين عرض التقرير على أنظار نواب الشعب للحسم فيه.

swissinfo.ch مع الوكالات

إرينا بوكوفا إن إنشاء نظام التعليم العالمي أهم من إنشاء جامعة عالمية.

إرينا بوكوفا إن إنشاء نظام التعليم العالمي أهم من إنشاء جامعة عالمية.

كتب السيد شاهين
افتتح يوم السبت (13 أغسطس) في مدينة شنتشن الصينية المنتدى العالمي لرؤساء الجامعات. وقالت مديرة اليونسكو إرينا بوكوفا في مراسم الافتتاح إن إنشاء نظام التعليم العالمي أهم من إنشاء جامعة عالمية.

وقالت بوكوفا إن الإحصاءات المعنية تدل على أنه لا يمكن ضمان تحقيق التطور الاجتماعي إلا إذا تلقى 30% إلى 40% من الطلاب التعليم العالي، لكن هذه النسبة في شمالي وجنوبي آسيا وغيرهما من المناطق أكثر من 10% فقط بينما تتجاوز النسبة 80% في شمالي أمريكا ، مؤكدة أن إزالة هذا الفرق يحتاج إلى التعاون الدولي في مجال التعليم العالي.

مجرد محاكاة حاسوبية لإثبات عيد الفطر السعيد 1432/2011

مجرد محاكاة حاسوبية لإثبات عيد الفطر السعيد 1432/2011

السلام عليكم
هذه مجرد محاكاة حاسوبية لإثبات عيد الفطر السعيد عند مغيب يوم 29/9/1432 هـ أي 29/8/2011 وعليه إن شاء الله سيكون العيد يوم 1/10/1432 هـ أي 30/8/2011 مع وجود شيء من الشك بسبب وجود القمر و الشمس على نفس السطر في صفحة السماء وبسبب الإنارة القليلة للقمر كما يرى من الأرض في هذه الوضعية قد لا يرى بالعين المجردة ولكن أعتقد أنه يرى بمنظار مقرب.
شخصياً أعتقد أن صاحب الصلاحية في تحديد موعد العيد هي مكة المكرمة (العاصمة المقدسة للمملكة العربية السعودية وللعالم الإسلامي) خاصة للدول التي تقع على نفس خط الطول وفي نفس المنطقة الزمنية.
والله أعلم.

د سعيد صباغ فيزياء نووية

كلية العلوم جامعة حلب

اكبر مسرّع للجسيمات في العالم

اكبر مسرّع للجسيمات في العالم

كتب ربيع العزّابي – تونس
صادم الهدرون الكبير (LHC Large Hadron Collider) هو في الحقيقة أكبر ميدان لسباق الجسيمات في العالم. في نفق دائري طوله 27 كيلومترا بعمق قدره 100 متر تحت الأرض تقذف الجسيمات بسرعة تمثّل 99.9999991% من سرعة الضوء و تدور بالتالي داخل المسرّع 11245 دورة في الثانية الواحدة. شعاعان من البروتونات يدوران داخل المسرّع كلّ شعاع بطاقة قصوى قدرها 7 تيرا إلكترونفولت (7 TeV)، ما يؤدّي إلى تصادمات بطاقة 14 ت إ ف. و هو ما يساوي تقريبا 600 مليون تصادم في الثانية.
لماذا هذه التسمية “صادم”؟
يسمّى مسرّع الجسيمات صادما لاّنّه آلة تدور داخلها أشعّة (جمع شعاع) من الجسيمات في اتجاه معاكس ما ينتج اصطداما. و هذا يمثّل ميزة كبرى مقارنة بأنواع أخرى من المسرّعات و التي يكون فيها الاصطدام بين شعاع متحرّك و هدف ساكن. في الواقع، عندما يصطدم شعاعان متحرّكان من الجسيمات فإنّ الطاقة المتولّدة عن الإصطدام تساوي مجموع طاقة الشّعاعين. بينما الاصطدام بين نفس الشّعاع و هدف ساكن (غير متحرّك) ينتج طاقة أقلّ بكثير.
مركّب المسرّعات في سيرن (CERN) (سيرن: المنظّمة الأوروبية للبحوث النووية):
صادم الهدرون الكبير هو في الواقع ليس آلة منعزلة بل تتمّ تغذيتها بواسطة جملة من المسرّعات المتتالية المترابطة فيما بينها. تسرّع بالتالي البروتونات و المكوّنة من أشعّة في أربع آلات يكبر حجمها بالتدريج قبل أن تحقن بطاقة 450 ج.إ.ف (جيغا الكترون فولت GeV) داخل النفق الدائري الذي يبلغ طوله 27 كيلومترا. تتضاعف إثر ذلك الطاقة التي تسرّع الأشعّة 15 مرّة بالغة بذلك 7000 ج.إ.ف، قبل أن تبدأ التصادمات في مركز الكاشفات (الكاشفات détecteurs آلات داخل المسرّع تكشف عن وجود الجسيمات الأولية و الذرات). كلّ شعاع مكوّن من حوالي 3000 حزمة من البروتونات، كل حزمة مكوّنة من 100 مليار بروتون. للحفاظ على حركة البروتونات بمثل تلك الطاقة العالية و في مسارات مستقرّة داخل النفق يجب تعريضها إلى حقل مغناطيسي قوي جدا قدره 8.3 تسلا (Tesla). من أجل الوصول إلى هذا الحقل العالي، تمّ تركيب حوالي 9000 مغناطيس ملفوف بأسلاك مكوّنة من معدن فائق النّقل يحتاج إلى تبريد مستمرّ كي يحافظ على مميّزاته.
مكوّنات النّفق:
النّفق في الحقيقة ليس دائريا تماما. و إنّما مكوّن من ثمانية أجزاء في شكل أقواس و ثمانية أخرى في شكل مستقيم. كلّ قوس يحوي حوالي ثلاثين وحدة مغناطيسية، و التي تمثّل خلايا صادم الهدرون الكبير (كل وحدة مكوّنة من 9000 مغناطيس متتالي من أنواع مختلفة).
الثلاّجة الأكبر في العالم:
شبكات التبريد العميق cryogénique)) ضرورية من أجل عمل المغناطيسات فائقة النّقل. من أجل تبريدها، يقع ضخّ الأزوت السّائل من أجل خفض الحرارة إلى 80 كلفين (أي 193.2 تحت الصفر). في الجملة: يجب ضخّ 12000 طنّ من الأزوت السائل لكلّ حاويات التبريد العميق. ثمّ يقع البدء في ضخّ الهليوم السائل من أجل خفض الحرارة من 80 كلفين إلى 4.5 كلفين. مئة طنّ تقريبا من الهليوم السائل يقع ضخّها في الأجزاء الباردة من الصادم. في النهاية، يقع بلوغ حرارة 1.9 كلفين بواسطة خفض ضغط الهليوم إلى 18 ملّيبار (mellibars)، و نصل بالتالي إلى حرارة.. جليدية. تقوم مضخّات خاصّة بدور تأمين الفراغ داخل غرف الأشعّة و غرف التبريد العميق. في الجملة، أربع وحدات ضخّ، كل واحدة بطول 27 كيلومترا على امتداد صادم الهدرون الكبير.

الهاتف المحمول يقدم التطبيق قائمة السعرات الحرارية بمجرد تصوير الطعام

الهاتف المحمول يقدم التطبيق قائمة السعرات الحرارية بمجرد تصوير الطعام

ودعا للقلق من عدد السعرات الحرارية في من المأكولات السريعة كالبيتزا أو الشوكولاتة أو كيس البطاطس وهو نضام جديد على جهاز الاي فون تقديم المساعدة و ذلك بعد التقاط صورة للوجبة باستخدام الهاتف المحمول يقدم التطبيق قائمة بالسعرات الحرارية على الفور تقريبا.
وطورت الشبكة الاجتماعية للحفاظ على اللياقة البدنية ديلي بيرن التطبيق الجديد وتطلق عليه اسم “ميل سناب”. وسبق لديلي بيرن أن أعدت تطبيقات أخرى على الاي فون متعلقة باللياقة البدنية والحمية.
وخلال دقائق من التقاط صورة للوجبة ومطابقتها مع قاعدة بيانات لنحو 500 ألف نوع من الطعام يرسل التطبيق رسالة بعدد السعرات الحراية في الوجبة التي جرى تصويرها..
وقال أندي سميث الرئيس التنفيذي لديلي بيرن “قاعدة البيانات يمكنها سريعا التعرف على الطعام وعدد السعرات الحرارية به من كل من البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات وكل ما تريد أن تعرفه عن السعرات الحرارية.

بقلم: آمال ز

الربيع العربي يجدد الامال في نهضة علمية بالشرق الاوسط

الربيع العربي يجدد الامال في نهضة علمية بالشرق الاوسط

منذ 12 عاما اقترح عالم الكيمياء المصري أحمد زويل للمرة الاولى انشاء معهد للعلوم والتكنولوجيا في القاهرة بتكلفة ملياري دولار وذلك بعد فوزه مباشرة بجائزة نوبل.

وافق حينها الرئيس حسني مبارك بسرعة على الخطة ومنح زويل قلادة النيل أعلى وسام مصري. وخلال شهور وضع حجر الاساس في ضاحية جنوب القاهرة “لمدينة للعلوم” من المقرر ان تفتتح في غضون خمس سنوات.

لكن بينما كان زويل – الذي يقوم بالتدريس في جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا منذ عام 1976 – يجمع المزيد من الجوائز ودرجات الدكتوراة الفخرية في الخارج غرق مشروعه الوليد في متاهة الديمقراطية والفساد.

وبدا أن تنامي شعبيته في مصر حيث كان يوصف بانه مرشح محتمل للرئاسة بعد أن أطاحت احتجاجات حاشدة بحكم مبارك هذا العام كان مبعثا لقلق المسؤولين الذين يشرفون على المعهد لذا عرقلوه بكل وسيلة ممكنة.

وقال زويل لرويترز في فبراير شباط “لم نحقق أي تقدم.”

لكن مع اجتياح الثورات الان لمنطقة الشرق الاوسط أعطى المجلس العسكري الذي يدير الامور في مصر والحكومة المدنية المؤقتة الضوء الاخضر للمشروع في يونيو حزيران. وأشاد مؤيدون بالقرار باعتباره خطوة ايجابية نحو شرق أوسط جديد وأكثر حداثة.

يقول محمد أحمد غنيم أستاذ المسالك البولية في جامعة المنصورة بمصر وعضو مجلس الامناء “بعض الاشخاص في النظام القديم لم يكونوا سعداء بالاضواء المسلطة على الدكتور زويل.” لكنه أضاف في رضا أن الوضع تغير الآن مع “تغير صانعي القرار”.

وأردف ان المشروع “قاطرة ستسحب قطار البحث العلمي في هذا البلد.”

وتؤكد البيانات على سوء أوضاع البحث العلمي في الشرق الاوسط لاسيما في الدول العربية. وينفق 0.2 في المئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة على البحث العلمي مقابل 1.2 في المئة على مستوى العالم. ولا تضم قوائم أفضل 500 جامعة في العالم سوى عدد قليل من الجامعات العربية.

لكن علماء عرب يقولون ان الخطوات الاولى صوب التغير قد بدأت.

وأظهر تقرير أعدته خدمة تومسون رويترز جلوبال ريسيرش مؤخرا أن بلدانا عربية وتركيا وايران ضاعفت بأكثر من المثلين انتاجها من الاوراق البحثية بين 2000 و2009. وبدأ التقدم بشكل لا يمكن انكاره من قاعدة منخفضة اذ ارتفع من اثنين بالمئة من الناتج العالمي للبحث العلمي الى أكثر من أربعة في المئة في نهاية العقد لكن المنحنى اخذ في الصعود.

وقال التقرير “يتزايد نصيب المنطقة من معين البحث العلمي الاخذ في الاتساع.”

وقال نضال جيسوم أستاذ الفيزياء الفلكية الجزائري الذي يعمل في الجامعة الامريكية بالشارقة بدولة الامارات العربية “يشهد العالم العربي الاسلامي تقدما كبيرا حتى وان ظلت الجامعات متواضعة الى حد كبير.”

ويضيف “النظام التعليمي في المدارس الابتدائية والثانوية لا يزال يتخلف كثيرا عن المعايير العالمية لكن مقارنة بما كان عليه منذ 30 الى 50 عاما فهناك تقدم كبير بكل وضوح.”

ويتوق العالم الاسلامي بشتى السبل كي يعود الى ماضيه التليد. فخلال العصر الاسلامي الذهبي في الفترة ما بين القرنين الثامن والثالث عشر كانت المنطقة الاكثر تقدما في مجال العلوم. ووقتئذ كانت أنبغ العقول العلمية تعمل في بغداد ومصر وقرطبة بالاندلس.

ووضع الرياضيون المسلمون علم الجبر والمقابلة ووضع الفلكيون المسلمون خرائط للاجرام السماوية في الكون. وكانت المستشفيات في العالم الاسلامي متقدمة للغاية بحيث أن أهم المؤلفات الطبية في الجامعات الاوروبية في الفترة بين القرنين الثالث عشر والسابع عشر كانت ترجمة لاتينية لكتاب القانون في الطب الذي أتمه عام 1025 الطبيب والفيلسوف الفارسي ابن سينا.

لكن بدءا من القرن السابع عشر انطلقت أوروبا بفعل الثورة العلمية بعيدا عن الشرق الاوسط. وبدا أن حكام الدولة العثمانية التي كانت تضم معظم منطقة الشرق الاوسط لا يرغبون أو لا يستطيعون اللحاق بركب التقدم.

وتتراوح أسباب هذا التراجع بين التأثير المدمر للغزو المغولي في القرن الثالث عشر الى الاستغلال الاستعماري الذي عانت منه المنطقة في القرن العشرين.

وتلقي نظرية أخرى باللوم على الاسلام نفسه.

وبينما قد لا يمثل الاسلام العقبة الرئيسية فقد لعب بالتأكيد دورا في الحد من ملكوت العلم في العالم الاسلامي اذ انه كثيرا ما كانت تقابل الافكار التي تتعارض مع القرآن بالارتياب وأحيانا ترفضها الهيئات الدينية.

تقول رنا الدجاني أستاذ علم البيولوجيا الجزيئية في الجامعة الهاشمية بالاردن وهي مسلمة متدينة ترتدي الحجاب ان تلاميذها الاردنيين يمكن أن يقبلوا بنظرية النشوء والارتقاء بين الانواع الحيوانية لكنهم يرفضونها عندما يتعلق الامر بان الانسان والقرد من أصل مشترك.

ويتمثل اعتراضهم الرئيسي على أن الانسان هو أرقى المخلوقات والقول بغير هذا يعد تجديفا.

وقالت الدجاني في مؤتمر في كيمبردج بانجلترا حول الاسلام والعلوم حضره جيسوم وعلماء عرب اخرون في مايو ايار “في رأيهم ان الله خلق ادم واستخلفه في الارض. اذا ما قبلت بنظرية النشوء فيجب ان يكون هناك أكثر من ادم وبالتالي هذا غير مقبول”. الا انها تطلب من طلابها ألا يعاملوا القرآن بوصفه نصا علميا.

“اذا ما عن هناك أي تعارض بين العلوم وتفسيرنا للقرآن فيجب علينا ان نعيد تقييم هذا التفسير.”

يقول جيسوم ان علماء الفلك يواجهون مقاومة عندما يقترحون استخدام الحسابات الرياضية لتحديد أطوار القمر كوسيلة موثوقة في تحديد بداية شهر رمضان.

يتابع جيسوم الذي حصل على الدكتوراة من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو “يمكن للعلم أن يقدم الاجابة عن جميع الاسئلة لكن المؤسسات الدينية لا تريد أن تخضع للعلم. يريدون أن يكونوا الطرف الذي يحدد قواعد النقاش…”

ويضيف أن الكثير من المؤسسات الدينية لم تشجع البحث في مجالات مثل تطور الانسان والجينات وعلم الكائنات القديمة وعلم الانسان باعتباره يتعارض مع الايمان.

يقول غنيم أستاذ المسالك البولية انه حتى المعهد الجديد للعلوم والتكنولوجيا في مصر ربما لن يفلت من هذه الضغوط بالكامل.

ويستطرد “هناك مجال ضيق للغاية يمكن أن يواجه هذه القيود خاصة في مجال أبحاث الخلايا الجذعية.”

ويشير جيسوم الى الانجازات العلمية في الماضي.

ويتساءل “لقرون لم يتعايش الاسلام والعلم بطريقة رائعة وحسب بل أنتجا حضارة علمية مجيدة. اذا كان الاسلام رائعا وقتها فلماذا أصبح سيئا للغاية الآن؟”

ورغم ذلك يرى كثيرون ان الهياكل السياسية والاجتماعية في الشرق الاوسط حاليا هي الجاني الرئيسي وخاصة الطبيعة الاستبدادية للانظمة السياسية في المنطقة.

تقول قانطة أحمد الطبيبة المسلمة بريطانية المولد التي عملت في المملكة العربية السعودية “يمكنك أن تجد باحثين بارعين تعرف أنهم لن يحققوا أكثر من ذلك لانهم لا يتمتعون برعاية الديوان الملكي أو ينتمون لعائلات أو جماعات مرموقة… المسألة لا تتعلق بالجدارة.”

وترى الدجاني أن حرية التفكير والتعبير خنقت في العالم العربي.

“هذا وضع سياسي استمر 50 عاما على الاقل وربما تمتد جذوره لما هو أبعد.

“لم يقتصر التأثير على مجال السياسة بل امتد ايضا الى المجتمع بأسره عندما تحرم من حرية التفكير لا يكبر الاطفال وهم يتساءلون عن كنه الاشياء المحيطة بهم فقط لكنهم يقبلون بالامر الواقع. وبالتالي تحد من أي نوع من التقدم في أي مجال.”

كما تآمرت البيروقراطية والمحسوبية ضد التقدم العلمي. فغالبا لا تذهب المنح العلمية والوظائف الاكاديمية الى أصحاب المؤهلات لكن الى أصحاب العلاقات العامة ويمكنهم تعطيل أو وقف العمل في مجالات لا يفهمونها أو لا يتفقون معها.

تقول الدجاني “غالبا ما يتم اختيار أصحاب المناصب العليا لاسباب سياسية ولم يكن بوسعك أن تجادل في ذلك من قبل لانه لم تكن هناك حرية لتفعل ذلك… لا نواجه أي مشكلة في الحصول على تمويل من الخارج أو الداخل. انها البيروقراطية والادارة التي تقتل الاشياء حقا.”

وعلاوة على التغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة في الشهور الاخيرة يقول جيسوم انه يجب أن تكون هناك ضمانات بعدم سجن العلماء أو فرض الرقابة عليهم او تكفيرهم بسبب شيء قالوه أو كتبوه. ويضيف “عندها سيكون هناك تحول في المجتمع وسيزدهر العلم.”

ووصف نفسه بانه “متفائل على الامد الطويل” لان الربيع العربي سرع من وتيرة نزعات التحديث التي كانت موجودة بالفعل.

“ما من شك لدي في ان المزيد من الحرية والديمقراطية والمزيد من القدرة على النقاش سيشجع العلوم ويفتح افاقا جديدة للاستكشاف… في الاجل الطويل سنرى تطورات مذهلة.”

من توم هينيجان وسامي عابودي
من وكالة رويترز

الوصول بسرعة الضوء الى سرعة الصوت

الوصول بسرعة الضوء الى سرعة الصوت

تمكن علماء من جامعةGlasgow ، ولأول مرة، من سحب الضوء عن طريق ابطاء سرعته لتصل لسرعة الصوت وارساله من خلال بلورة دوارة.

يعتقد العديد من الناس ان سرعة الضوء ثابتة، ولكن ذلك لا يحدث إلى في الفراغ، مثل الفضاء، حيث يسير الضوء بسرعة 671 مليون متر في الساعة. وبالرغم من ذلك، فعند مروره خلال مواد مختلفة، مثل الماء أو المواد الصلبة، فإن سرعته تتناقص، بأطوال موجية مختلفة (ألوان) تسير بسرعات مختلفة.

بالاضافة إلى ذلك، يمكن ملاحظة ذلك التناقص، لكن لا يمكن تقديره، وذلك لأن الضوء يمكن سحبه عندما يمر خلال مواد متحركة، مثل الزجاج، الهواء أو الماء هذه الظاهرة تم توقعها بواسطة Augustin-Jean Fresnel في عام 1818 وتمت ملاحظتها لمئات السنين بعد ذلك.

وقد صرح البروفيسور Miles Padgett في Optics Group في مدرسة الفيزياء و الفضاء قائلا: “إن سرعة الضوء تبدو ثابتة فقط في الفراغ. فعند مرور الضوء خلال الزجاج، فإن حركة الزجاج تسحب الضوء معها أيضا.

“فبتدوير نافذة بأقصى سرعة ممكنة من المتوقع ان تلف صورة العالم بجوارها بشكل جزئي. هذه الاستدارة يمكن ان تكون حوالي جزء من المليون من الدرجة ولا يمكن ادراكها بالعين”.

وفي تفاصيل بحث من العدد الأخير من مجلة Science، فإن الباحثين Dr Sonja Franke-Arnold، Dr Graham Gibson و Prof Padgett، بالتعاون مع زميلهم البروفيسور Robert Boyd من جامعتي Ottowa وRocheste، توصلوا إلى نتيجة مختلفة، حيث أجروا تجربة: سطوع صورة أولية مؤلفة من ملف بيضاوي الشكل من الليزر الأخضر من خلال قضيب الياقوت يدور حول محورها بسرعة تصل إلى 3000 دورة في الدقيقة.

وما أن يدخل الضوء خلال الياقوتة، تتباطأ سرعته لتصل تقريبا لسرعة الصوت ( تقريبا 741 متر/الساعة) والحركة الدورانية للقضيب تسحب الضوء معها، مما ينتج عنه استدارة للصورة بنحو خمس درجات: وهي كبيرة بشكل كافٍ لترى بالعين المجردة.

وقد قال الدكتور Franke-Arnold، والذي جاء بفكرة استخدام تباطؤ الضوء في الياقوت لمشاهدة عملية سحب الفوتون: “لقد كان هدفنا الرئيس إثبات أحد المبادئ البصرية الأساسية، لكن هذا العمل له كذلك تطبيقات ممكنة.

“الصور عبارة عن معلومات والقدرة على تخزين شدتها وطورها يعتبر خطوة هامة في التخزين الضوئي، ومعالجة العمليات الكمية، والتي من المحتمل أن تحقق ما لا يمكن أن يحققه الكمبيوتر الكلاسيكي في أي وقت مضى.

“إن خيار تدوير الصورة بوضع زاوية محددة أوجد طريقة لتشفير المعلومات، وهي احتمالية لم يتم التحكم بها بأي بروتوكول تشفير للصورة حتى الآن”.
ترجمة بواسطة المركز العلمي للترجمة

اكتشاف كوكب من الالماس

اكتشاف كوكب من الالماس

ذكر بيلز وزملاؤه في مجلة ساينس العلمية يوم الخميس أن الحسابات تشير الى أن الكوكب الذي اكتشف حديثا والذي يدور حول نجمه مرة كل ساعتين وعشر دقائق تزيد كتلته قليلا عن كتلة كوكب المشترى لكنه يفوقه في الكثافة بمقدار نحو 20 مثلا
الكوكب الجديد أكثر كثافة الى حد بعيد من أي كوكب اخر معروف حتى الان ويتكون في معظمه من الكربون. ونظرا لارتفاع كثافته تشير حسابات العلماء الى أن الكربون لا بد أنه بلوري ولذا فجزء كبير من هذا العالم الغريب سيكون فعليا من الالماس.

وقال ماثيو بيلز من جامعة سوينبرن للتكنولوجيا في ملبورن “تاريخ التطور والكثافة المذهلة للكوكب يشيران الى أنه مكون من الكربون أي أنه ألماسة ضخمة تدور حول نجم نيوتروني كل ساعتين في مدار ضيق لدرجة أنه يمكن أن تسعه شمسنا.”

تغيير حجم الصورة

ويقع الكوكب على بعد 4000 سنة ضوئية أو نحو ثمن المسافة من الارض الى مركز درب التبانة وربما يكون من بقايا نجم ضخم فقد طبقاته الخارجية.

والنجوم النابضة نجوم صغيرة خاملة لا يزيد قطرها على 20 كيلومترا وتدور حول نفسها مئات المرات في الثانية وتصدر عنها حزم مشعة

لكن الغموض يحيط بشكل هذا العالم الغريب من الالماس اذا رئي عن قرب.

وقال بن ستابرز من جامعة مانشستر “لا أستطيع حتى أن أتكهن بشكله. لا أتخيل أن ما ننظر اليه هو صورة جسم شديد البريق.”

الوصول إلى المريخ.. في أقلّ من عشرة أيام!

الوصول إلى المريخ.. في أقلّ من عشرة أيام!

كتب ربيع العزابي – تونس 
خلال ندوة حول استعمال تفاعلات الانصهار، عرض مهندس من النّاسا مبادئ نوع جديد من دفع المحرّكات يقوم على الانصهار اللانيوتروني لمعدن البور (الفرق بين الانصهار النيوتروني و اللانيوتروني أن الأوّل 80% من الطاقة الناتجة عنه تكون على شكل نيوترونات أمّا الثاني فلا تتجاوز نسبة النيوترونات من الطاقة الجملية 1%). و قال أنّه سيكون من الممكن الحصول على محرّكات صواريخ أكثر نجاعة بعشرات المرّات من أفضل المحرّكات الأيّونية الموجودة حاليا (المحرّك الأيوني تستعمله المسابير الفضائية حاليا و هو على خلاف المحرّك الكيميائي التقليدي يقوم على قوة دفع ناتجة عن تعريض حزم أيونات إلى حقل كهربائي قوي. الغاز المستعمل هو غاز زينون).
العالم كلّه مدين للعالم الروسي “تسولكوفسكي” (1857ـ1935) و ذلك لاكتشافه معادلة شهيرة تبيّن العلاقة بين السرعة التي يمكن أن يبلغها الصاروخ و بين سرعة حقن الغاز المستعمل للدّفع في غرفة المحرّك.حسب هذه المعادلة: كلّما ازدادت سرعة حقن الغاز في غرفة المحرّك كلّما كان من الممكن بلوغ سرعات فائقة بقليل من الوقود. 

تغيير حجم الصورة

يجب أيضا الأخذ بعين الاعتبار الطاقة المستعملة من قبل المحرّك لتصريف المادّة بسرعات فائقة. بالتالي، إذا أردنا بلوغ المريخ في بضعة أسابيع فقط أو نجمة ألفا دي سانتور (Alpha du centaure) في أقلّ من قرن من الزمان، علينا تجهيز المحرّك المناسب.
تفاعلات الانصهار التي تحرّر الكثير من الطاقة، يبدو منطقيا استعمالها إمّا في إنتاج الكهرباء المستخدم في المحرّكات الأيونية أو في شكل انفجار نووي يستخدم مباشرة لدفع المركبات. من الأمثلة الجيّدة على ذلك المشروع الشهير “دايدالوز” الذي كان يديره في السابق العالم الفيزيائي آرثر كلارك. للأسف، المحرّك الذي يعتمد عليه مشروع دايدالوز يستعمل تفاعل انصهار ذرّة الديتريوم مع التريتيوم، كما هو الحال في مشروع “ايتار” (مشروع مفاعل نووي يعمل بالانصهار و يقع بناؤه في جنوب فرنسا). و من المعلوم أن التريتيوم يوجد بكميات قليلة جدا في الأرض، كما أن تفاعل الانصهار يرافقه تدفّق للنيوترونات عالية الطاقة ما يسبّب العديد من المشاكل. 
يعتقد جون شابمان أنّه وجد حلاّ لصنع محرّك معدّ من أجل الرحلات الفضائية بين الكواكب و ليس للاطلاق العادي. و لقد قام بعرض الفكرة خلال ندوة عن استعمال الانصهار النووي في شيكاغو. هذا المهندس (الذي يعمل في ناسا) يقترح استعمال معدن البور، عنصر من السهل العثور عليه في الأرض، كقادح لتفاعل الانصهار اللانيوتروني. من أجل ذلك يجب تجهيز مصدر لانتاج الليزر. 
نجاعة فائقة:
يقع البدء بإرسال حزمة ليزر بطاقة عالية جدا نحو هدف قطره 20 سنتمترا. هذا الهدف مكوّن من طبقة معدنية ناقلة أولى سمكها من 5 إلى 10 ميكرومتر. يضطلع حقل كهربائي بمهمّة تحويل ذرّات الطبقة المعدنية إلى أيّونات أو ما يعرف بالتأيّن. تنفجر الطبقة المعدنية إثر ذلك بسبب التنافر الكهروستاتيكي بين النوى (جمع نواة)، منتجة تدفّقا للبروتونات في اتّجاه الطبقة الثانية المكوّنة من معدن البور 11. 
ينتج عن ذلك تفاعل انصهار البروتونات مع نوى معدن البور مكوّنة نوى كربون غير مستقرّة التي تنشطر بدورها إلى نوى هليوم و بيريليوم. و لكن حتى نواة البيريليوم تكون غير مستقرّة، تنشطر بدورها إلى نواتين اثنتين هليوم.إذن، ينتهي التفاعل بانتاج 3 نوى هليوم بطاقة حركية قدرها 2,9 MeV أي ذات سرعة فائقة.
حسب حسابات شابمان، نتحصّل على نظام دفع أنجع بأربـــعين مرّة من أفضل نظام دفع أيّوني ابتكرته البشرية!
هل يأتي ذلك اليوم الذي نصل فيه الى المريخ في أقلّ من عشرة أيام…؟ كما يعترف المهندس نفسه: هذه لا تعدو كونها أفكار مثبتة حسابيا. قد نحتاج إلى عشرات السنوات من الدراسات قبل أن نتأكّد من إمكانية صنع هذا النوع من أنظمة الدفع..
المصدر 
http://www.futura-sciences.com/fr/new … es-engins-spatiaux_31214/
عيدكم مبارك
ربيع العزابي
تونس

مكتبة الاسكندرية تطلق موسوعة الحياة عن 700 ألف كائن حي

مكتبة الاسكندرية تطلق موسوعة الحياة عن 700 ألف كائن حي

كتب – سمر عاطف

أنها شاركت مكتبة الاسكندرية في اطلاق (موسوعة الحياة) www.eol.org بالانجليزية والعربية والاسبانية معلومات عن 700 ألف كائن حي تشمل طيورا وحيوانات ونباتات وبكتيريا وفيروسات.
وقال اسماعيل سراج الدين مدير المكتبة يوم الاربعاء في بيان ان المشروع الذي يهدف الى جمع وتوثيق معلومات عن كل أنواع الكائنات الحية على الارض عملت فيه المكتبة “كشريك وثيق” بالتعاون مع مؤسسة سميثسونيان وهي مؤسسة تعليمية وبحثية أمريكية أسست عام 1846.
وكما ذكرت وكالة رويترز أن المكتبة أسهمت بخبرتها التقنية في تدويل نظام (موسوعة الحياة) واعادة تأسيس بنيته التحتية لتمكين المستخدمين من تصفحه والتفاعل مع محتواه بأكثر من لغة.

وتابع قائلا ان المكتبة أثرت الموسوعة بمحتوى عربي لتكون مصدرا علميا ثريا عن التنوع الحيوي في العالم العربي.

وفي رأيه أن اتاحة الموسوعة باللغة العربية “يعتبر خطوة كبيرة في مواجهة ندرة المحتوى العلمي العربي على شبكة الانترنت مما يلبي احتياجات الكثير من العلماء والطلبة والجمهور العربي بشكل عام” حيث تسمح الموسوعة بتفاعل زوارها من خلال اضافة التعليقات وتقييم المحتوى.

و/موسوعة الحياة/ مشروع دولي يعتمد على الجهود التطوعية وبدأ عام 2007 بتمويل خاص في الولايات المتحدة بهدف جمع وتوثيق معلومات عن كل أنواع الكائنات الحية على الارض من نبات وحيوان وكائنات دقيقة يقدر عددها بنحو 1.9 مليون نوع واتاحتها مجانا على الانترنت للعلماء والباحثين والطلبة والجمهور العام.

وقال البيان ان الموسوعة تشمل اليوم أكثر من 700 ألف نوع من الكائنات الحية جمعت من نحو 160 جهة مشاركة اضافة الى 35 مليون صفحة رقمية مأخوذة من قراءات عن تلك الكائنات من مكتبة تراث التنوع البيولوجي و600 ألف صورة للكائنات الحية المختلفة.