ﺍﻟﻼﺟﺌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺧﻄﺮ ﺍﻹﺟﻬﺎﺽ

ﺍﻟﻮﻻﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻴﺼﺮﻳﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺣﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻧﺴﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺎﺕ ﺑﺒﻴﺮﻭﺕ، ﻭﻣﺨﺎﻭﻑ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﺳﻘﻒ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﺠﺪﺩ .
ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﻴﻦ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻻﻫﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ
ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ، ﺗﻔﺤﺺ ﺍﻟﻄﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﺧﻠﻒ ﺳﺘﺎﺭ ﺍﺑﻴﺾ ﺧﻔﻴﻒ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻧﺴﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺎﺕ ﻳﻔﺪﻥ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻗﺼﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻳﺠﺘﺰﻥ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﺗﺤﺖ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻭﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ .
ﻭﺍﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻄﺒﻴﺒﺔ ﻧﺸﻮﻯ ﺷﻘﻔﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺤﺺ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺠﺎﻧﺎ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻣﻤﺮﺿﺔ ﺍﻥ ” ﺗﻮﺗﺮﻫﻦ ﻭﺧﻮﻓﻬﻦ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﺟﻬﺎﺽ ﺍﻟﻄﻔﻞ .”
ﻭﺍﻓﺎﺩ ﺯﻣﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻏﺎﺯﻱ ﺍﺳﻮﺩ ” ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻭﻟﺪﻥ ﻫﻨﺎ، ﻧﺸﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﻧﻔﺬﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ، ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻬﻦ ﻻ ﺗﺘﺤﺪﺛﻦ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺤﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﺟﺪﺍ .”
ﻭﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻼﺟﺌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﻣﻞ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻃﺒﻴﺐ ﻧﺴﺎﺋﻲ . ﻟﻜﻦ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻨﻬﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﻓﻘﺮ ﺍﻟﺪﻡ ﻳﻠﺪﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻭﺍﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﺬﺭ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺳﻘﻒ ﻳﺤﻤﻲ ﻭﻟﻴﺪﻫﻦ .
ﻭﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻛﺒﺮﻯ ﻣﺪﻥ ﺷﻤﺎﻝ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻻﻑ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﻴﺎﺩﺓ ﺍﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺧﻴﺮﻳﺔ ﻟﻨﻘﺺ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﻦ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺎﺩﺧﺎﻟﻬﻦ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﺒﺎﻫﻈﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ .
ﻭﺍﻛﺪﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻐﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ / ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍ ﺍﻟﻰ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻥ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﺑﺎﺕ ﻇﺎﻫﺮﺓ ” ﻣﻘﻠﻘﺔ ” ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﺫ ” ﺭﻭﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻛﻴﻒ ﻫﻮﺟﻤﻦ ﻋﻠﻨﺎ ﺍﻭ ﻓﻲ ﺩﻳﺎﺭﻫﻦ، ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ .”
ﺭﻏﻢ ﻇﺮﻭﻑ ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻼﺟﺌﺎﺕ ﺑﺤﺴﺐ ﺷﻘﻔﻲ ﻣﺤﻈﻮﻇﺎﺕ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺗﻬﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻋﺠﺰﻥ ﻋﻦ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻀﺎﻋﻒ ﺗﻮﺗﺮ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻌﻨﻒ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻄﺒﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺀ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻥ ” ﺍﻟﻮﻻﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻴﺼﺮﻳﺔ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﻫﺎﺋﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻻﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺨﺸﻴﻦ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﻟﻴﻼ ﻭﺗﻌﺬﺭ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ .”
ﻭﻗﺎﻟﺖ ” ﺍﻧﻬﻦ ﻳﺴﺘﻔﺪﻥ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻬﺪﺋﺔ ﻻﺟﺮﺍﺀ ﻭﻻﺩﺓ ﻗﻴﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻋﺪﻫﺎ ﺑﻜﺜﻴﺮ

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: