اقرأ المزيد
أزمة دوائية غير مسبوقة تضرب بريطانيا.. نقص حاد في أدوية حيوية يهدد المرضى
تشهد المملكة المتحدة واحدة من أخطر أزمات الدواء في تاريخها الحديث، بعد تحذيرات من الصيادلة والأطباء بشأن نقص حاد وغير مسبوق في عدد من الأدوية الأساسية داخل منظومة هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS). الأزمة وُصفت بأنها الأسوأ منذ أكثر من 30 عامًا، مع مخاوف من استمرارها حتى عام 2027.
وتشمل قائمة الأدوية المتأثرة مسكنات الألم، أدوية الصرع، علاجات الهرمونات البديلة، وأدوية خاصة بمرضى سرطان البنكرياس، ما تسبب في اضطرابات علاجية خطيرة لآلاف المرضى.
لماذا حدثت الأزمة؟
يرى خبراء الصحة أن الأزمة نتجت عن عدة عوامل متشابكة أثرت على سلاسل الإمداد الدوائية عالميًا.
نقص المواد الخام
اضطرابات سلاسل التوريد العالمية أثرت بشكل مباشر على إنتاج الأدوية الأساسية.
ارتفاع الطلب العالمي
بعض الأدوية شهدت زيادة كبيرة في الطلب خلال الأشهر الأخيرة، ما تسبب في ضغط كبير على المصانع.
مشكلات التصنيع
تأخر الإنتاج في مصانع دوائية كبرى ساهم في تفاقم الأزمة الحالية.
التوترات الجيوسياسية
الأزمات الدولية أثرت على حركة الشحن وتدفق الإمدادات الطبية إلى الأسواق.
ماذا يعني ذلك للمرضى؟
أفاد بعض المرضى أنهم اضطروا لتقليل الجرعات أو تأجيل العلاج، بينما لجأ آخرون إلى البحث عن بدائل قد تكون أقل كفاءة أو أكثر تكلفة.
وحذرت الجمعيات الطبية من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى نتائج صحية خطيرة.
- تدهور الحالات المزمنة
- زيادة المضاعفات الصحية
- ارتفاع معدلات دخول المستشفيات
- ضغوط إضافية على الأنظمة الصحية
هل يمكن أن تمتد الأزمة عالميًا؟
يخشى خبراء الدواء من انتقال تأثير الأزمة إلى أسواق أخرى، خاصة مع ترابط سلاسل الإمداد العالمية واعتماد العديد من الدول على نفس خطوط الإنتاج.
بعض الحكومات بدأت بالفعل مراجعة مخزوناتها الاستراتيجية من الأدوية الأساسية تحسبًا لأي نقص محتمل.
الخلاصة
تكشف الأزمة البريطانية هشاشة النظام الدوائي العالمي أمام الاضطرابات الكبرى، وتعيد طرح سؤال مهم: هل أصبح الأمن الدوائي جزءًا من الأمن القومي الصحي؟
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام