أرادوا أن يحرمونا من النيل ففشلوا فهل نحرم نحن أنفسنا منه

1- لقد عجز أعداء العروبة والإسلام ومصر أن يحرموا مصر من هبة الله لها، من النيل، وما زالت المعارك مستمرة وما زالت مصر في أمان …..لكن هل يقوم أبناء مصر بما لم يستطع أعداؤها القيام به؟؟؟؟
هل تحرم قلة من المصريين شعب مصر أو فئة منه من ماء النيل؟!
لقد أثار نبأ التسرب (أو التسريب حسبما سيظهر من التحقيقات) السولاري في نهر النيل حزني وضيقي كأي مصري لكنه أثار حفيظتي أيضا حين ترددت اقاويل حول عدم صلاحية المركب الغارق للإبحار وأقاويل أخرى حول التخبط الإداري وعدم معرفة مواعيد النقل والتسليم والأمر الآن أمام القضاء ليفصل فيه.
لكن على كل حال لابد من إعادة النظر كلية حول علاقتنا بالنيل حكاما ومحكومين ولابد من دراسة كيفية نشر الوعي الثقافي الشعبي حول النيل وأهميته الاستراتيجية وأن الأمر ليس سياسة فقط بل سياسة واقتصاد واجتماع وصحة و………….حياة بمعتى الكلمة. فهل نعي ذلك وتعيه أجيالنا الحديثة التي ستتحمل مسؤلية الحفاظ عليه في المستقبل؟

2- هل هكذا يكون شكر النعم؟؟

قال الله تعالى ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) سورة الرحمن
صدق الله العظيم
أحسن الله إلينا فوهب لنا النيل وبدلا من أن نقابل إحسانه سبحانه وتعالى بإحسان قابلناه بإساءة
بدلا من أن نحيا به ونزرع ونعيش سمحنا (بصورة أو بأخرى) لأيد أن تلوثه
وقال الله تعالي : (لئن شكرتم لأزيدنكم) فهل من شكر نعمة الله علينا بالنيل أن نترك فيه مركبات تسير بلا أهلية وكفاءة أو ترخيص ؟!إننا لم نشكر الله على نعمة النيل
فهل اخترنا النصف الآخر من الآية( ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) على كل حال فإن العذاب قد ظهر في منع الصيادين من رزق كان حلالا فحرمناه نحن لما سكبنا السولار في ماء النيل الطهور، وأغلقت محطات المياه خوفا من التلوث واعتدينا على البيئة اعتداء صارخا ممتدا إلينا لا محالة، قال الله تعالى ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) الروم
ثم إن المثل المصري عندنا يقول : (هيا ناقصه) : هناك مشاكل سياسية كبيرة حول مياه النيل وتغير حصص الدول من مياهه ومنها مصر ومحاولة إسرائيل أن تنازعنا في نقطة المياه. كل هذا ونحن لم نقدر لهذا النيل قدره ولم نعرف له فضله مهما تغنينا به فأين هذا مما نحن فيه؟!ثم إنه إذا غفل بعض الموظفين المسؤولين عن تأمين مركبة أو الحفاظ على قدسية نهر الحياة الذي أكرمنا الله به فلماذا لا نكون نحن كأفراد على قدر المسؤليه المسؤليه أمام ضمائرنا وأمام أولادنا وأمام الله قبل كل ذلك.

3- تناقضات مقلقة

أصدرت محافظة أسوان تعليمات صارمة بوقف الصيد بنهر النيل جراء ما حدث من تسرب بقعة الزيت
وفي هذا الصدد هناك مسؤولية على الناس وخاصة الصيادين حيث إن الأمر لا يحتاج إلى قرار رسمي (وإن كان لابد منه) بل ينبغي أن يكون نابعا من المواطن نفسه الذي يخاف على صحته وصحة الآخرين من أهله وأولاده وجيرانه ومجتمعه
ورغم أن جريدة الأهرام القاهرية قد ذكرت احتياطات محافظة أسوان إلا أن الجريدة نسبت للمحافظ وغيره من المسؤلين تقديم تقارير لرئاسة الوزراء تفيد عدم تأثر مياة الشرب والزراعة والبيئة بهذا التسرب
ولعل التناقض باد وظاهر بين أول الخبر وآخرة فإذا كانت التقارير تفيد الأمن التام من أي تلوث فلماذا نحتاط؟ ومن أي شيء؟ فإن الاحتياط يعني وجود احتمال ولو ضعيف لخطر التلوث. والتقارير المشار إليها لم تشر إلى شيئ من ذلك – ربما من باب التفاؤل وحسن الظن أو لعدم تنغيص المعيشة على الناس أكثر ما هي منغصة – المهم فيه حاجة غلط….أقصد حاجااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: