المجلة العلمية أهرام تقف عند أحلك نقطة بيئية بالجزائر العاصمة

رياض معزوزي- الجزائر
من المشاكل العويصة التي لم تجد لها الحكومة الجزائرية حلا على مر السنوات ما تعلق بتلوث مياه وادي الحراش الذي يمر على قلب العاصمة الجزائر قبل أن يلفض محتوياته بالبحر الأبيض المتوسط ، وعلى الرغم من الاستجداء بالخبرات الأجنبية الا أن مياه الودي مازالت تعرف تلوثا ملفتا للانتباه يهدد بقنبلة وبائية خطرة ليس على العاصمة فقط بل على عدة نقاط تحوم على العاصمة، وتعتزم الجزائر في مخططها الخماسي المقرر من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تخصيص حيزا هاما لتطهير الوديان والمصبات بما فيها وادي الحراش، وقد أكد في هذا في هذا المطاف مدير الرّي لولاية الجزائر مهلة خمس سنوات على أقصى تقدير للإنتهاء من أشغال تأهيل وتطهير وادي الحراش وتحويله إلى واد تجاري تتنقّل عبره سفن الصيد مثلما كان عليه منذ 50 سنة من قبل.وقد أعلن مدير الري لولاية الجزائر أن الدراسات الخاصة بمشروع إعادة تأهيل وتطهير وادي الحراش متواصلة حاليا، وهي تسير على قدم وساق من طرف مكتب للدراسات أسندت له هذه المهمة، وبالنظر الى الخطر الكبير الذي بات يهدد السكان غبر محيط الوادي تم لحد الآن ترحيل أزيد من 1000عائلة كانت تقيم على ضفاف الوادي وتتواصل حاليا المصالح المعنية المكلّفة بالتطهير من حين لآخر في تحليل مياه الوادي التي تتحسّن تدريجيا، كما تعكف ذات الجهات على الإنتهاء من دراسة كيفية القضاء على المياه الصّناعية التي تصبّ في الوادي.وأوضح المتحدث أن ثمّة جهود تُبذل حاليا من طرف الجهات المعنية لاسيما من قبل وزارتي تهيئة الإقليم والبيئة والموارد المائية للتّوصل إلى تثمين هذا الوادي وإعادته إلى ما كان عليه منذ خمسين سنة مضت، ويندرج مشروع إعادة تأهيل هذا الوادي – يضيف ذات المتحدّث – في إطار المشاريع المسطّرة لتحسين وتجميل وهيكلة الواجهة البحرية للجزائر العاصمة، مشيرا في نفس السياق إلى أن وادي الحراش سيستعيد المكانة اللائقة به خلال السنوات الخمس المقبلة.وشدّد مسؤول موارد الرّي للعاصمة في ردّه إلى أهمية التكفل بمختلف الوديان الموجودة بالجزائر العاصمة، مؤكّدا بأن ثمة مشاريع أخرى سُطّرت لتطهير وادي أوشايح وواد بني مسوس والرغاية والحميز وستباشر الأشغال بها خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية 2011 للإشارة، فقد استفاد قطاع الرّي بالجزائر العاصمة من مبلغ 71مليار دينار في إطار المخطط الخماسي 2010 – 2014، نسبة 80بالمائة من المبلغ ستوجّه لتطهير الأودية وتهيئة محطّات تطهير المياه المستعملة ، ويرى الملاحظون أن الفترة المحددة حاسمة ويتطلب الاستعانة ببعض التجارب الأوروبية والآسوية الكبرى في مجال تطهير الوديان والمصبات سيما وأن الفكرة ترمي الى تحويل مياه ”وادي الحراش” إلى سد ”الدويرة ”مرحلة التجارب تحسبا لعملية تشغيله خلال الأيام القادمة، بتكلفة مالية قدرت ب 8 ملايير و 400 مليو دج، وجهت لانجاز 24.5 كلم من قنوات نقل المياه من” وادي الحراش” إلى ” سد الدويرة” و كذا محطة ضخ و خزانات مائية بسعة 2500 م3 و قنوات ضخ المياه بقدرة 8000 لتر /ثا ، استنادا لذات المصدر . بهذا الصدد أفاد ذات المسؤول، أن هذا المشروع يدخل في إطار تدعيم سقي الأراضي الفلاحية للمتيجة الوسطى، و ستستغل مياه هذا المشروع -الذي عكفت على انجازه مؤسسة جزائرية بالتعاون مع شركة برتغالية -في سقي 17 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية منها 11 ألف هكتار بالبليدة. ومن شأن هذا المشروع الهام المساهمة في عملية القضاء على عمليات الحفر العشوائي التي يقوم بها بعض الفلاحين بالولاية، بحثا منهم عن حلول لسقي مساحاتهم الزراعية، كما أنه سيعمل على المحافظة على الطبقة الجوفية باعتبارأنها تعد الممون الرئيسي لأغلب بلديات الولاية. على صعيد ذي صلة يدعم هذا المشروع مشروعا مماثلا تجري به الأشغال بالجهة الغربية للولاية ويخص تحويل مياه ”وادي جر” إلى سد المستقبل الجارية به الأشغال و الذي ستوجه مياهه خلال دخوله حيز الخدمة لسقي 24 ألف هكتارمن الأراضي الفلاحية الواقعة بسهل متيجة الغربي منها 8600 هكتار تابعة للبليدة. الجدير بالذكرأن مديرية الري للولاية تحصي أكثرمن 2000 بئرغيرشرعي أثرعلى استخراج الماء بها ، لاسيما أن عمليات التنقيب هذه تمتد إلى طبقات جوفية دون التأكد من وجود المياه . للإشارة أكد مدير الري للولاية الجزائر العاصمة،أن المساحة المسقية المتواجدة على مستوى الولاية تقدرب 28 ألف هكتار من أصل 56.474 هكتار الصالحة للزراعة منها زهاء 5000 هكتار مسقية عن طريق الأنقاب المتوفرة و المقدر عددها ب 2.236 نقبا بسعة 11.180 لتر في الثانية .
خاص للمجلة العلمية اهرام
رياض معزوزي- الجزائر

عن هاني سلام

اترك رد