الرئيسية / خبر رئيسي / رضع للبيع بـ25 ألف دينار وأطفال للكراء بـ8 آلاف دينار أسبوعيا في الجزائر

رضع للبيع بـ25 ألف دينار وأطفال للكراء بـ8 آلاف دينار أسبوعيا في الجزائر

تمكنت مصالح الأمن في الجزائر من وضع يدها على شبكة خطيرة، مختصة في بيع الرضع من الأمهات العازبات، وكراء الأطفال لعمليات التسوّل، وهذا بعد معلومات تلقتها ذات المصالح أفضت إلى وضع يدها على زعيمة الشبكة، وتخليص طفل في الثالثة من عمره، كان في طريقه لإحدى المتسولات بولاية بومرداس.

وحسب المصادر التي أوردت الخبر لـ”الشروق” فإن العصابة التي إختارت مقرا لها بالرغاية، تنشط على محور العاصمة وبومرداس، وتتكون حسب ما أفضى اليه التحقيق الأولي من شابين وعجوز، يتعاملون مع العديد من المتسولين عبر الولايتين. وقد تم تفكيك الشبكة بعد رصد مكالمة هاتفية من المتهمة الرئيسية، وهي زعيمة العصابة، تبلغ من العمر61 سنة جمعتها بإحدى السيدات المتخصصة في التسوّل بولاية بومرداس من أجل تسليمها طفل لمدة أسبوع مقابل مبلغ مالي قدره 8 آلاف دينار، لتتم الصفقة عبر الهاتف قبل أن تتجه المتهمة الرئيسية نحو ولاية بومرداس، أين كان المتفق تسليم الطفل أمام محطة الحافلات الرئيسية بالولاية.

غير أن مصالح الأمن تمكنت من توقيف المتهمة، قبل وصولها للمكان المتفق عليه، أين ألقي القبض عليها، بعد ما حاولت الهرب لإكتشافها أنها مراقبة، ما حال أيضا دون إلقاء القبض على المتهمة الثانية التي كانت تنتظر تسلّم “السلعة البشرية”، والتي مازالت محل بحث من طرف مصالح الأمن. وقد تم تخليص الطفل من هذه الصفقة، التي تورّط فيها أيضا أوليائه الجاري البحث عنهم أيضا من طرف مصالح الأمن.

وقد إعترفت المتهمة الرئيسية خلال التحقيق وبعد مواجهتها بالمكالمة الهاتفية المسجلة، أنها معتادة رفقة مساعدين لها، ينحدر الأول من بومرداس والثاني من الرغاية على بيع الأطفال الرضع والحديثي الولادة، من أمهات عازبات لعائلات أخرى تسعى لتربية الأطفال، معتبرة نفسها وسيطة خير بين أمهات ترغبن في التخلص من أطفالهنّ، وأخريات ترغبن في تبني هؤلاء الأطفال، نافية أن تكيّف العملية على أساس بيع وشراء، إنما أتعاب للوساطة التي قامت بها فقط، كما أن الأطفال الذين تقوم بكرائهم نتيجة الحالة الإجتماعية السيئة لذويهم، والتي تسمح لهم بتحصيل مبالغ مالية مقابل ذلك. كما أسفرت التحريات أن المتهمة مسبوقة قضائيا في قضايا تتعلق بإستغلال الأطفال في عملية تسول كانت تقوم بها بنفسها، قبل أن تطوّر إستثمارها في أجساد الأبرياء لتصبح مورّدة رئيسية لهم. هذا وينتظر أن تحال المتهمة تاجرة البشر على القضاء في إنتظار إلقاء القبض على شركائها والمتورطين معها، بما فيهم أولياء الأطفال الذين تواطأوا معها في عمليات البيع والكراء التي طالت فلذات أكبادهم.

وتأتي هذه الحادثة الثانية من نوعها في المنطقة بعد تلك التي شهدتها ولاية بومرداس أواخر سنة 2008، بطلتها عجوز طاعنة في السن من مواليد 1939 إعتادت بيع الرضع بأسعار أقل حتى من أسعار أضاحي العيد. بعدما ألقي القبض على المتهمة الرئيسية إثر خلاف جمعها بالمشترية في محطة القطار بسبب جنس المولود، لتتدخل مصالح الأمن التي عثرت على الطفل ملفوفا داخل قفة في حالة كادت تؤدي به إلى الإختناق، ليتبين أن سعر هذه السلعة لم يتجاوز 25 ألف دينار.

خاص من الجزائر
للمجلة العلمية أهرام
عبد العزيز حسام الدين

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *