غزو الجراد لمصر

بقلم : أ.د نادر نور الدين محمد
الجراد الأحمر القادم إلينا الآن موطنه إرتريا ويهاجر إلى مصركل عام بدء من شهر نوفمبر . الجرادة صغيرة لا يزيد وزنها عن 2 جرام عمرها نحو ستة أشهر كأقصى دورة حياه لها خمس أطوار للحياة من البيضة إلى الجرادة الناضجة. تضع الأنثي البالغة البيض كل 12 يوما في الرمال الرطبة ولا تضعه أبدا في الرمال الجافة حتى لا يحترق بفعل حرارة الشمس وسخونة الرمال لذلك لا تطير إلا بجوار المسطحات المائية المجاورة للأراضي الصحراوية ولذلك يسمى الجراد الصحراوي ويطير بمحاذاة شواطئ البحر الأحمر حتى يضع البيض على شوطئه الرطبة وبالتالي فمساره معروف ومحدد ولنا خبرة تراكمية في مقاومته.. ويفقس خلال أسبوعين فقط وتبدأ تطور أطوارة الخمسة والتي يستمر كل طور فيها لمدة شهر.

الفاو أرسلت خمس خرائط لمصر في نوفمبر وديسمبر ويناير وثلاث خرائط في فبراير تحذر من خطورة الجراد ولا حياة لمن تنادي
الخرائط شديدة الوضوح وتظهر تحرك الجراد من جميع الإتجاهات في الجنوب صوب مصر بدء من إرتريا ومالي والنيجر وتشاد في البداية ثم إنحسارها إلى إرتريا فقط من يناير الماضي.
السودان تتهم مصر بأنها سبب التلفيات التي حدثت هناك بسبب عدم وصول فرق المكافحة المعتادة من تغيير حجم الصورةمصر لمواجهة الجراد في السودان.
الجراد شكل خطورة على مصر من شهر ديسمبر الماضي ودخل حلايب وشلاتين في فوجين (خريطة 2)

الفاو حذرتنا في 4 فبراير و 14 و 17 و 27 فبراير من خطورة وضع الجراد في مصر وأنه يمثل خطورة بالغة.

يوجد حاليا ثلاثة أسراب في حلايب وشلاتين يتكون السرب من 40 ملبيون جرادة، وسرب في رأس غارب جنوب السويس وتجمعات عديدة (التجمع تعداده من نصف مليون لى خمسة مليون جرادة) على طول سواحل البحر الأحمر.
يوجد عشرة أسراب قوية في أبو حمد ودنقلة على الحدود المصرية السودانية تشكل خطورة بالغة على مصر خلال الأسبوعين القادمين إذا إتجهوا إلى مصر.

الوضع يتطلب تكثيف الجهود وزيادة فرق المقاومة على طول سواحل البحر الأحمر وتدعيمها وكذلك على الحدود المصرية السودانية وجنوب بحيرة السد العالي داخل الأراضي السودانية للتخلص من الأسراب قبل هجرتها إلى مصر.

الخطورة قائمة من الجراد الصحراوي الأحمر ولكنة غير خطر على الإنسان والمواشي ولا سنقل أمراض ولا أوبئه ولكنه عندما يجوع ويتنفذ مخزونة الغذائي يبدأ في مهاجمة الحقول الزراعية كما هو الآن في السودان.

تحياتي

أ.د نادر نور الدين محمد
الأستاذ بكلية الزراعة ج القاهرة

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: