الرئيسية / الاخبار العلمية / هاوميا وسر الحلقة الغامضة

هاوميا وسر الحلقة الغامضة

كتب : زكريا أحمد عبد المطلب 

اكتشف الكوكب القزم هاوميا في عام 2004، ويدور هاوميا حول الشمس في مدار أبعد من مدار بلوتو،

وينتمي مثله مثل بلوتو إلى مجموعة كبيرة من الأجسام الفضائية التي تشغل منطقة من النظام الشمسي، تمتد فيما وراء مدار كوكب نبتون، يطلق عليها حزام كايبر (تنطق خطا حزام كويبر).

وكان اكتشاف الكوكب القزم هاوميا_وبعض الكواكب الأقزام الأخرى، هو الدافع الرئيسي الذي أدي بالعلماء إلى تخفيض رتبة بلوتو وإخراجه من فئة الكواكب، لينضم إلى فئة جديدة استحدثها الإتحاد الدولي للفلك عام 2006،

وتضم الفئة الجديدة ثلاثة كواكب أقزام تدور في حزام كويبر(بلوتو وهاوميا وميكميك) بالإضافة إلي سيريس وهو كوكب قزم يدور في حزام الكويكبات بين مداري المريخ والمشتري، وأخيرا الكوكب القزم إيريس والذي يدور في منطقة القرص المبعثر علي حافة النظام الشمسي فيما وراء حزام كويبر.

 

كيف تحول سانتا إلى هاوميا

 

تم الاعتراف رسميا بالكوكب القزم هاوميا ذو الشكل البيضاوي الأقرب إلى كرة الرجبي في الثامن والعشرين من ديسمبر عام2004،

وأطلق عليه في البداية وبصورة غير رسمية اسم “سانتا” لأنه اكتشف في أعياد الميلاد، إلا أنه حصل على اسمه الرسمي “هاوميا” وصنف ضمن الكواكب الأقزام من خلال تصويت اجري من قبل الإتحاد الدولي للفلك في السابع عشر من ديسمبر عام 2008.

يدور حول الكوكب القزم هاوميا قمران، حيث يعتقد العلماء أنهما تكونا نتيجة اصطدام بين الكوكب القزم وجسم فضائي آخر،

اكتشف هذان القمرين لأول مرة بواسطة المرصد ذو العدسات العملاقة الموجود فوق قمة بركان هاواي الخامل ماونا كيا في شهري يناير ونوفمبر من عام 2005 أطلق على الكوكب اسم هاوميا نسبة إلى إلهة الخصوبة والولادة في ميثولوجيا سكان هاواي بنما أخذت الأقمار أسماء بنات المعبودة هاوميا. وهما ناماكما وهياكا

 

سر الحلقة الغريبة

 

ومؤخرا أعلنت مجموعة دولية من علماء الفلك عن اكتشاف حلقة دائرية من الأجسام الفضائية متناهية الصغر تدور حوله، لينضم بذلك إلى مجموعة الأجسام ذات الحلقات في المجموعة الشمسية والتي تتألف من الكواكب زحل، أورانوس، نبتون والمشتري، فضلا عن الكويكبات تشاريكلو وشيرون، التي تدور بين كوكب المشتري ونبتون.

 

حلقة (هاوميا) لم يُلاحظ بشكل مباشر، بل استنتج وجودها في عام 2017 من قبل مجموعة دولية من علماء الفلك الذين أخذوا قياسات مفصلة لتقلبات في إضاءة أحد النجوم عند مرور الكوكب القزم هاوميا أمامه. وهو ما يعرف لدي علماء الفضاء بظاهرة ظاهرة الإخفاء أو الكسوف occultation، والتي تحدث عندما يمر جسم فلكي أمام آخر من منظور المراقب.

أدي البعد الشديد لتلك الحلقة وضف أضاءتها إلى استحالة رصدها من قبل المراصد الفلكية هنا على الأرض. فمتوسط المسافة بين Haumea والشمس هو 43 مرة المسافة بين الأرض والشمس. من هنا ظهرت أهمية الاستناد عمليات المحاكاة باستخدام البيانات المتاحة عن هاوميا والحلقة، والاستعانة بقانون نيوتن للجاذبية، الذي يصف حركات الكواكب.

وأضاف العلماء المشاركون في الدراسة أن مكونات الحلقة تكمل دورة حول هاوميا في الوقت الذي يكون فيه الكوكب قد دار حول نفسه لثلاث دورات.  حيث يكمل الكوكب القزم هاوميا دورته حول نفسه في أقل من أربع ساعات، وهي سرعة أكبر بكثير من سرعة دوران أي جسم أخر في المجموعة الشمسية. قد يكون لهذا علاقة بحادثة الاصطدام التي أشرنا إليها سابقا والتي يرجح علماء الفلك أنها حدثت منذ ما يقرب من 100 مليون سنة أثناء تشكيل النظام الشمسي. حينها كان الكوكب القزم هاوميا يشبه بلوتو كثيرا، لكن الاصطدام تسبب في تجريده من معظم الجليد السطحي ما أدي إلي زيادة سرعة دورانه حول نفسه مقارنة بباقي الكواكب القزمة.

المصدر

https://www.space.com/dwarf-planet-haumea-ring-shape.html

 

 

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *