الرئيسية / الاخبار العلمية / معجزة القراَن فى أثبات النسب

معجزة القراَن فى أثبات النسب

كتب د دسوقى عبد الحليم 

 

الماء-الشجرة الوراثية-DNA
في القرآن الكريم- أين المعجزة
============إعجاز============

صباح اليوم وانا في طريقي للعمل استمعت لآية في سورة الفرقان بإذاعة القرآن الكريم،  أخذت تفكيري طوال هذا اليوم،

لما وجدته فيها رغم عدد كلماتها القليل ولكنها تبيان لعلم كامل من العلوم الحديثة يسمى بالتنوع الحيوي الجزيئي (Molecular biodiversity)

هذه الآية يقول ربي تبارك وتعالى فيها (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿54 ﴾ الفرقان)

ومكونات هذه الآية تتحدث عن (الماء والنسب) فكيف للماء أن يكون أنساب واقارب، فدعونا نوضح الأمر:

=========الماء===========

يقول الله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ. خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ

الطارق – السؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن هو: هل الماء الذي يخلق منه الإنسان هو نفسه الماء الذي نشرب؟

وإذا لم يكن الماء الذي نشرب فماذا يكون؟  وما هي مواصفاته وأسراره الخفية التي تحوله من ماء مهين إلى إنسان عاقل راشد ملء السمع والبصر.

الحقيقة أن المقصود بالماء هنا هو مني الإنسان لكونه مكون في معظمه من الماء حيث يمثل الماء منه حوالي 90% والباقي عبارة عن الحيوانات المنوية التي لا تمثل إلا نسبة ضئيلة من هذا الماء تتراوح بين 1 إلى 5% فقط من مكونات الماء المنوي للإنسان أما باقي المكونات الأخرى فتمثل حوالي 1-10% منه في أحسن حالتها.

==========DNA==========

داخل هذا الحيوان المنوي للذكر وداخل بويضة الانثى النويات الكروموسومية (DNA) التي تمتزج داخل البويضة لتكون بذرة الانسان (Zygote).

لا تختلف فكرة التكاثر كثيرا في كل الكائنات الحية التي تدب على الأرض او تطير في السماء عن الانسان، ماء ذكر وماء انثى يمتزجوا ليكونوا جنين ينمو ليكون جيل جديد من الكائن الحي.

وكل هذه الكائنات بذرتها الأولى الماء الذي يحوي سر الحياة (DNA) وقد قال الله عنها في سورة الانعام (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿ 38 ﴾)

======= الشجرة الوراثية =====

قبل عام 1977 كان تصنيف الكائنات الحية يعتمد على الصفات المرفولوجية للكائن الحي وبعض الصفات الفسيولوجية والكيمائية أيضا،

وكان التصنيف يقسم الكائنات الى أولية الخلية (بكتيريا والفطريات) ومتعددة الخلايا (الانسان- الحيوان-النبات) وكانت ترسم الشجرة الوراثية بناءا على ذلك.

في عام 1977 قام العالم Carl Woese بتصنيف الكائنات على أساس (DNA) وبالتحديد (16S rRNA) وذلك لان هذا الجين به مواقع ثابته منذ بدء الخليقة امكنته من تصنيف الكائنات الحية لثلاثة قطاعات او ممالك (الاركيا-البكتيريا-حقيقة النواة (فطريات-طحالب-نباتات-حيوانات-انسان))

وبالجين مواقع يطرأ عليها الطفرات والتغير كونت التصنيف الداخلي للأصهار والاقرباء من سلالات وأنواع واجناس.

====== المعجزة فين =========

جزيء DNA تم اكتشافه في خمسينات القرن الماضي وجين 16 rDNA تم استخدامه في التصنيف للكائنات الحية منذ عام 1977 فهل هناك شك انه منذ ما يزيد عن 1440 عام نزلت آية تصف ما توصل له علماء التنوع الحيوي في أواخر القرن العشرين من ان المسئول الأول عن الاصهار والانساب إنما هو ال DNA الذي يحتويه الماء المهين والذي جعل الله نسل كل الكائنات الحية منه

فقد قال تعالى في سورة السجدة (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ﴿8 ﴾)

– إنه ربي خالق كل شيء أنزله بالحق فيه كل شيء لقوم يتفكرون ويتدبرون.

 

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *