كتب هانى سلام :
ابتكار طبي غير مسبوق.. أجسام بشرية صناعية لإنقاذ الأرواح

اقترح علماء من جامعة ستانفورد فكرة مبتكرة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في مجال الطب، تتمثل في تطوير “أجسام بشرية صناعية” باستخدام تقنيات الهندسة الحيوية والخلايا الجذعية.
حاليًا، تعتمد التجارب الطبية بشكل أساسي على الحيوانات، رغم أنها لا تعكس بدقة وظائف جسم الإنسان، فضلًا عن الجدل الأخلاقي المحيط بهذه الممارسات. لذا، يرى الباحثون أن الحل يكمن في إنتاج أجسام بشرية مصنوعة من خلايا جذعية مبرمجة للنمو إلى أنسجة وأعضاء بشرية متنوعة.
وبحسب تقرير نشرته MIT Technology Review، يمكن أن توفر هذه الأجسام مصدرًا غير محدود للأعضاء والأنسجة، مما قد يساعد في مواجهة أزمة نقص الأعضاء المتاحة للزراعة، وبالتالي إنقاذ حياة آلاف المرضى حول العالم.
ويشهد مجال الأبحاث الطبية تطورات سريعة في تحفيز الخلايا الجذعية، إذ تمكن العلماء بالفعل من تطوير هياكل مشابهة للأجنة البشرية المبكرة وتنميتها داخل أرحام اصطناعية، مثل نظام EctoLife في ألمانيا.
ويرى الخبراء أن دمج هذه التقنيات مع أساليب الهندسة الوراثية قد يؤدي إلى إنتاج أجسام بشرية مكتملة النمو، لكنها ستكون مصممة بحيث تفتقر إلى الوعي والإحساس بالألم، مما يتيح استخدامها في اختبارات الأدوية والعلاجات الجديدة دون تعريض البشر أو الحيوانات للخطر. كما يمكن أن تتيح للمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة أعضاء الحصول على أعضاء متطابقة وراثيًا، مما يقلل من احتمالات رفض الجسم للعضو الجديد ويزيد فرص نجاح العمليات.
ورغم الفوائد الواعدة لهذا الابتكار، يثير المشروع جدلًا أخلاقيًا واسعًا، حيث يخشى البعض من أن تصنيع أجسام بشرية قد يتعارض مع مبادئ الكرامة الإنسانية، فضلًا عن التساؤلات المستمرة حول تعريف الحياة البشرية والحدود الأخلاقية لهذه الأبحاث.
ويؤكد العلماء المشاركون في البحث ضرورة إخضاع هذه التقنية لدراسة معمقة ونقاش مجتمعي واسع قبل تنفيذها، مشددين على أن “التقدم العلمي يجب أن يتم بحذر، مع عدم تجاهل الإمكانيات الهائلة التي قد يقدمها للبشرية”.
المصدر: ديلي ميل
متابعة هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام