الرئيسية / الاخبار العلمية / ابتكار مفاعل حيوي لالتقاط ثاني أكسيد الكربون

ابتكار مفاعل حيوي لالتقاط ثاني أكسيد الكربون

 

عبد الحكيم محمود

منذ مطلع القرن الحالي اهتمت مراكز أبحاث ودراسات المناخ على ضرورة تكثيف الدراسات المتعلقة في الأساليب والابتكارات التكنولوجيا للتخلص من الكربون ومنها تقنية  التقاط وخزن الكربون  وتطبيقها على أرض الواقع , من أجل إيجاد حلول عملية لمواجهة التغيير المناخي ومترتباته .

وكان لمؤتمرات الأمم المتحدة للأطراف الموقعة على  اتفاقية المناخ في السنوات الأخيرة  اهتماما بالغا في هذا المضمار  ,

حيث أوصت هذه المؤتمرات بضرورة إتباع أفضل الطرق لتفادي كارثة التغير المناخي ومنها اعتماد تقنيات التقاط وخزن الكربون القادرة على تنظيف كميات هائلة من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي للأرض , وكذا الاستثمار في مشاريع تطبيق هذه التقنيات إلى جانب مشاريع الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة مثل مشاريع طاقتي الرياح والشمس

لقد شهد العقد الأخير من القرن العشرين اهتماما عالميا كبيرا  في أساليب وتقنيات التقاط وخزن ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات احتراق الوقود في المركبات والمنشات الصناعية الضخمة ومحطات إنتاج الطاقة الكهربائية التي تعتمد على الوقود الاحفوري , وذلك من أجل الإسهام في إيجاد حلول لتخفيف حدة أزمة المناخ العالمي ومن تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو..

ويعتبر العالِم كلاوس لاكنر الأستاذ بكلية الهندسة المستدامة والبيئة بجامعة ولاية أريزونا الأميركية، أول من اقترح التقاط ثاني أكسيد الكربون من الهواء في سياق معالجة تغير المناخ، حيث نشر دراساته في أواخر تسعينيات القرن الماضي بمجلة ساينس  الأميركية.

ومن أبرز دراسات لاكنر المنشورة كانت  دراسته  المنشورة في مجلة ساينس وذلك في العام 1995 بعنوان “التخلص من ثاني أكسيد الكربون في معادن الكربونات”، وأيضا المقالة التي نشرت بالمجلة نفسها 1999 بعنوان “استخراج ثاني أكسيد الكربون من الهواء، هل هو خيار؟”.

وقد فتحت دراسات لاكنر في ذلك الوقت  الطريق لعدد من الدراسات الهادفة إلى ابتكار تقنيات وأساليب جديدة للتخفيف من حدة إنبعاثات وتركيز الغازات الدفيئة التي تزيد من حرارة الأرض

ومن تلك الدراسات المهمة  التي انطلقت بعد دراسات  لاكنر في مجلة ساينس هو ما نشرته مجلة العلوم الأميركية في عددها الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2000 تحت عنوان “اقتناص غازات الاحتباس الحراري”، التي طرحت خيارات عدة، منها اقتناص ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في باطن الأرض والمحيطات أو عزله في مناطق زراعية  في الغابات والأشجار

 

مفاعل حيوي من الطحالب لامتصاص ثاني أكسيد الكربون

ومن مستجدات مشاريع وأبحاث واختبارات تقنيات التقاط ثاني أكسيد الكربون هو الاختبارات التي تجرى حاليا على متن مركبة  الفضاء الدولية  لاختبار مفاعل حيوي جديد من الطحالب قادر على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو بما يعادل 4000 متر مربع من الغابات، ما يبشر المدن المكتظة بإمكانية استخدام سلاح جديد في الحرب على التغير المناخي الكارثي

ووفقا لما نشرة موقع فيوتشريزم  فأن  المفاعل الحيوي الذي قامت بتصميمه واختباره إحدى شركات التقنية  الأمريكية  هو مفاعل يعتمد على  أنظمة ذكاء اصطناعي، وهو عبارة عن صندوق بحجم 1.784 متر مكعب مليء بالطحالب , وله القدرة على التقاط الكربون الذي  تقوم  نحو 400 شجرة في التقاطه  الكربون ويخرجه من التأثير البيئي.

ويضيف موقع فيوتشريزم :أن المفاعل الحيوي للطحال يعتمد على أسلوب بيولوجي لعزل الكربون، وفكرتها ذات جدوى ثابتة إذ تنمو الطحالب اعتمادًا على انبعاثات الكربون، فضلًا عن أنه يمكن من الناحية النظرية استخدام الطحالب كمادة أو مصدر للبروتين الغذائي

 

الجدير بالذكر فأنه وفقا لما نشرة موقع سبيس دوت كوم في  8 مايو 2019 فان اختبارات رواد الفضاء  للمفاعل الحيوي الذي يعتمد على الطحالب لتحويل الكربون إلى أكسجين  على  محطة الفضاء الدولية كانت قد انطلقت في مطلع شهر مايو2019.

للمزيد من المعلومات يمكنكم مراجعة الروابط التالية :

A New Bioreactor Captures as Much Carbon as an Acre of Trees

https://futurism.com/the-byte/bioreactor-captures-carbon-acre-trees

Scientists: The Government Should Invest in Carbon Capture Now

https://futurism.com/the-byte/carbon-capture-national-academies-of-science

Algae ‘Bioreactor’ on Space Station Could Make Oxygen, Food for Astronauts

https://www.space.com/space-station-algae-experiment-fresh-air.html

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *