الرئيسية / التعليم / وزير التعليم يبحث تدريس اللغة الصينية في مدارسنا المصرية

وزير التعليم يبحث تدريس اللغة الصينية في مدارسنا المصرية

 

تقرير / أماني الشريف 

في الوقت الذي أكد فيه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني دكتور طارق شوقي على أهمية اللغة العربيه والتركيز عليها في النظام التعليمي الجديد وتأصيل الهويه العربية والبحث على سبل لدعمها ومع محاولات سابقه لإلغاء مادة المستوى الرفيع( اللغة الانجليزيه ) واستبدالها بمناهج الوزاره الجديدة بعد مطالبات أولياء الأمور بعودة المستوى الرفيع ، والتي وصلت لحد المحاكم والتظاهرات ضد قرار الوزير بإلغاء المستوى الرفيع ..
فجأة تطالعنا الصحف والاخبار بأن وزير التعليم يبحث مع سفير الصين بالقاهرة تدريس اللغة الصينية بالمدارس المصرية وذلك على ضوء التقاء الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، لياو لى شيانج، سفير الصين بالقاهرة والوفد المرافق له، لمناقشة عدة موضوعات متعلقة بمشاريع التعاون بين مصر والصين في إطار خطط تطوير التعليم.
ومنها ايضا إنشاء ورشة لوبان- مصر بالتعاون مع كلية تيانجين للصناعات المهنية الخفيفة، وكلية تيانجين الفنية للنقل، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتطوير التعليم الفني، بالإضافة إلى التعاون مع شركة نت دراجون الصينية من أجل مشروع إنشاء الفصول المتنقلة لعلاج مشكلة تكدس التلاميذ في الفصول.

لا ننكر أن للصين دور حيوي وقوي في التقدم التكنولوجي والتطور في كافة المجالات
وان اغلب بل جميع المنتجات الصينية اكتسحت العالم من حولنا وبالفعل علينا تعلم لغتهم لتسهيل لغة التواصل بيننا
ولكن
السؤال هنا هل مع اللغة الصينيه في المدارس المصريه لن تضيع الهويه المصريه واللغة العربيه
وفي الوقت الذي تعلن فيه بعض المحافظات عن إلغاء اللغة الالمانيه في مدارسها لعدم وجود معلمين بسبب العجز الصارخ في معلمي اللغات هل الوزاره قادرة على توفير معلمين لغة صينية ام سيتم استيرادهم من الخارج لسد العجز وتحقيق الهدف المنشود من التعاون بين مصر والصين
في الحقيقة احيانا القرارت تخيب آمالنا وظننا لأنها بتكون مخالفة عن ما يحدث على أرض الواقع
فكيف لو تم سد عجز المعلمين في جميع المواد الاساسيه منها العلوم والرياضيات والعربي والانجليزي واللغة الثانيه بدلا من ان بعض المدارس أجبرت ولي الأمر على الامضاء على إقرار بعدم مطالبتهم بتدريس لغه ثانيه لعدم وجود معلمين ومع رفض ولي الأمر ..تم عرض اقتراح أن يقوم هو بدفع الراتب أو أن يعين معلم متطوع بدون راتب لسد العجز
هل الان معلمي اللغة الصينيه سيكون راتبهم من الوزاره ام من ولي الأمر ام سيعمل بنظام التطوع وبدون اجر وهل مع وجود اللغة الصينيه ستكون مدارسنا في غايه الابداع والتطور ووقتها ننسى اننا كنا ننادي بتأصيل اللغة العربيه للحفاظ على الهويه المصريه
نحن لسنا ضد تعلم اللغات أو تدريسها ولكن في مكانها الصحيح وليس المدارس
فاللغة الصينية لها مهتمين بها وإذا أرادوا دراستها فليتحقوا بدورات تدريبية أو مراكز تعليم اللغة الصينيه أو أن يتم تدريسها كما هو يحدث بالجامعات بناء على اختيارها كتخصص حسب رغبة الطالب وليس في مدارس تعاني من عجز صارخ في جميع التخصصات مع عدم وجود ميزانيه لسد المرتبات والحوافز والحاجات الاساسيه في التعليم
فالتعليم أصبح قائم على التبرعات والمشاركة المجتمعيه والاعمال التطوعيه فهل هذا ما سيحدث مع اللغة الصينيه إقرارها بالمدارس ثم البحث عن معلم بالمجاني ام استيراد معلم واعطاؤه اجر يفوق مرتبات المعلمين المصريين في حين أن المعلم المصري حتى الآن لا يستطيع الحصول على حقوقه .

فعلينا أن نبحث عن سبل التعاون لإنجاح منظومه التعليم من خلال البحث عن نقاط الخلل والعجز وحلها قبل أن نبحث عن سبل التعاون لتدريس اللغة الصينيه

 

عن أمانى الشريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *