هنا سعد تحكي تجربتها مع العلاج بالألعاب( الألعاب السيكولوچية)

 

الألعاب السيكولوچية
 هنا سعد
العلاج باللعب هو أحد أهم الوسائل التى يستخدمها المتخصصون فى العلاج النفسي وهو أداة تشخيصية وعلاجية تسمح بإقامة علاقة مهنية جيدة بين الطرفين (المسترشدوالمرشد)أوالمعالج وكان يُستخدم مع الأطفال وكل مختص له طريقته المميزة فى إستخدام تلك الوسيلة من ملاحظة ومشاركة و توجيه وكانت نتائجه جيدة
ويمتاز العلاج باللعب إنه :-
_أسلوب غير تقليدي وجاذب للأطفال
_كما انه يسمح للقائم به أن يكتشف جوانب من الشخصية فى صورة أقرب للواقع من خلال سلوك المسترشد تجاه موضوع اللعب
_بإلإضافة إلى أن المرشد يتمكن من تعديل السلوك فى نفس الوقت الذي يحدث فيه …
وقد إستخدمت هذا النوع من العلاج مع المدمجين فى الفئة العمرية بين 12:15 بمشاركة آخرين من غير المدمجين من خلال مبادرة تحتوى على فقرات لعب حر فى مكان مفتوح ومن خلال اللعب أُلاحظ وأُشارك معهم الألعاب وأحل ما يعترضهم من مشكلات وأوجههم للسلوك السليم ؛ كما تضمنت المبادرة بعض الألعاب التى تنمى الإدراك والتركيز والذاكرة بما يتناسب مع إستيعابهم حيث رأيت أن الإرشاد باللعب مناسب لإستيعابهم أكثر من الندوات الإرشادية والمحاضرات التقليدية التي تحتوى على إفعل ولا تفعل ولله الحمد قد أتت المبادرة ثمارها
ثم دأت مرحلة أخرى عندما واجهت عقبة مع الأشخاص الذين يترددون على َّولا ينطقون كلمة واحدة سوى(أحتاج المساعدة) أو (أنا تعبان )ويمنعهم حرجهم أو عدم تمكنهم من عرض شكواهم ،كما أن هناك من يخجل من كونه متردداً على الطبيب النفسي أو المرشد أو الأخصائي النفسي ويؤرقه أسئلة هؤلاء كما لو كانوا ضباطاً أومحققين (اسمك وسنك وعدد أفراد أسرتك وشكواك)ويظل المسترشد بهذه الطريقة مشاركاً سلبياً يتوقف دوره على الرد على أسئلة الموجهة اليه ناهيك عن زجر الأمهات والآباء لأبنائهم عن التردد على المختصين بالإرشاد النفسى،لكن الأمر يختلف عندما يقوم الأبناء بنشاط ما أو باللعب ؛فبحثت فى مجال الألعاب التربويه السيكولوچيه فلم أجد النموذج الذى أحتاج إليه لمساعدة هؤلاء فقمت بإعداد أول لعبة سيكولوچية من إبتكاري وتصميمى (الساعة النفسية_)وترددت كثيرا على المبرمجين والمصممين فلم أتمكن من إيصال الفكرة إليهم ليقوموا بتصميمها فقررت أن أقوم بإعدادها بنفسي (هاندميد)وأعددت المادة العلمية الخاصة بها وأحضرت الأدوات (ألواح خشبية وألواح ناصبيان وفوم ومسامير وغيره…)واعددتها بنفسى وقمت بتجربتها وتطبيقها فحصلت على نجاح كبير وأقْدَمَ الكثير على إستخدامها وإقتناء نموذج منها
ثم إنتقلت إلى مرحلة أخرى عندما وجدت تعصباً كبيراً بين المراهقين وجموداً فكريًا وعدم تقبل الأعذار عند حدوث خلافًا فصممت لعبةً أخرى (هاند ميد أيضا)باسم (معادلةافكارى) تندرج تحت لواء نظريه البارادايم او النموذج وتنبع من مبادئ البرمجة العصبية اللغوية NLP تساعد فى حل المشكلات الاجتماعية والأسرية وتعمل على تقريب وجهات النظر وعلى إتساع الإدراك وتنوع الأفكار وإعادة برمجة العقل بحيث يستطيع المتدرب ان يرى الأمور والمواقف من عدة جوانب متعددة وباسلوب اكثر عمقاً وتنوعاً وحازت الأداة على إعجاب الجميع وقاموا بتطبيقها فى حياتهم الشخصية بنجاح وبدأ المتدربون عليها فى نقل الخبرة إلى زويهم
كما أضفت إلى الأداة تقنية جديدة تناسب الأطفال تحت مسمى SLJ أطبقها من خلال بعض الأنشطة التى تناسبهم
كماقمت بابتكار وتصميم لعبة (شارك قيمك) ذات البطاقات الأربعة من خلالها إدعم بعض النواحي الإيجابية وإستبدل السلبى منها واجعل المتدرب يختار قيمة إيجابية يتبناها ويختار طريقة لإكتسابها ونشرها بين الرفاق
ولعبة(اعرف ذاتك طور شخصيتك)لعبة معدّلة أيضًا تساعد على استبصار الفرد لنفسة وايجاد حلول لبعض مشكلات الشخصية
وأخيراً وليس اخراً بعد أن أسرف الجميع فى استبدال العلاقات الاجتماعية الواقعية بتلك العلاقة الافتراضية social media ووجدت تأثيرًا سلبيًا لها بالإضافة إلى نقص الخبرة لدى البعض فى تصنيف الأشخاص من حيث العلاقة والصلة الاجتماعية وما يترتب عليه من إفتقاد الشعور بالأمان النفسي فقمت بتصميم لعبة أخرى باسم (Connect me) كونكت مي عبارة عن ثلاث ألعاب فى لعبة واحدة الجزء الأول هو دوائر العلاقات الاجتماعية والثانى مدرج العلاقات الاجتماعية والثالث اطمن على حدودك لعبة متكاملة تبدأ من مهارات التواصل الفعال ثم العلاقات الاجتماعية الآمنه والخطرة ثم حدود البيت النفسي من شأن هذه الأداة ان تحافظ على الشعور بالأمان النفسي من خلال علاقات اجتماعيه صحية.
من خلال تلك الألعاب جعلت المسترشد عنصر فعال ومشارك حقيقى فى العملية الإرشادية مستخدمة بعض مبادئ الكوتشينج فى التنمية الذاتية للمترددين على المرشد النفسي .
*السير فى طريق إبتكار الألعاب السيكولوجية ليس بالطريق السهل ولكنه ليس ممتنع فقد درست العديد من الكورسات والدبلومات تخدم المجال بالإضافة إلى الحصول على أكثر من ماچستير مصغر وقمت بتسجيل أدواتى المبتكرة بالشهر العقاري وإيداعها فى المكتبة البحثية والحصول على برنامج دكتوراه فى مجال الألعاب السيكولوچية

عن أمانى الشريف

تعليق واحد

  1. شكرا جزيلا لكل القائمين على صفحة مجلة الأهرام علمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *