الصيدلي إبراهيم علي أبورمان
الصيدلي إبراهيم علي أبورمان

القلب والدماغ في الصحة والمرض علاقة مشتركة

كتب الصيدلي ابراهيم علي ابورمان – عمان الاردن وزارة الصحة

انتشرت بشدة أمراض القلب خلال الآونة الأخيرة بسبب الممارسات والعادات الصحية الخاطئة، والخطير أن أمراض القلب تؤثر على المخ،

وأمراض المخ ايضا لها تأثير ضار على القلب.تاثيرات مشتركة وتبادلية بين القلب والدماغ حيث ان هناك بعض الأمراض التى تصيب القلب ولها تأثير ضار على المخ،

حال الإصابة بتصلب شرايين القلب فيحدث ذلك تصلباً فى الشرايين التى تغذى المخ، ما ينتج عنها ضعف فى الذاكرة والإصابة بنوبات فقد الاتزان فى سن متقدم، وقد تتطور الحالة بحدوث جلطات فى المخ.

تأثير أمراض القلب على المخ:

كما أنه عند الإصابة ببعض أمراض القلب، كخلل فى نبض القلب كالذبذبة الأذينية تتكون جلطات فى القلب وقد تنتقل إلى المخ وتحدث به جلطات أيضا، وفى بعض حالات ضعف عضلة القلب تقل كمية الدم المتدفق إلى المخ،

وبالتالى يؤثر ذلك على وظائفه كالتركيز والانتباه والذاكرة، وفى الحالات الشديدة التى يحدث بها توقف بالقلب لأى سبب، فإن الدم المتدفق للمخ ينعدم تماما ويحدث تلف شديد فى خلايا المخ.

تأثير أمراض المخ على القلب:

فى بعض الحالات المصابة بنزيف شديد بالمخ يحدث خلل شديد فى نبض القلب مع وجود تأثير على وظائف الشريان التاجى، فيحدث تدفق الدم بالشرايين، وفى بعض نوبات الصرع يحدث خلل فى نبض القلب، قد يؤدى إلى حدوث وفاة فجائية نتيجة توقف القلب. لصحة القلب الفوائد الرئيسية لمنع التدهور في وظائف الدماغ التي ترافق أحيانا الشيخوخة ،

وفقا لبحث جديد في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض القلب جيث قام الباحثون بدراسة مجموعة متنوعة عرقيا من كبار السن ، ووجدوا أن الحالة المثلى لصحة القلب والأوعية الدموية كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا مع سرعة أفضل لمعالجة الدماغ وذلك أثناء الدراسات الأولية وانخفاض الإدراك المعرفي في وقت لاحق من الدراسة أي ما يقارب ست سنوات.

تعريف “المقاييس السبعة للحياة لجمعية القلب الأمريكية لصحة القلب والأوعية الدموية ، يشمل تجنب التدخين، الوزن المثالي ، النشاط البدني، و اتباع نظام غذائي صحي ، وضغط الدم والكولسترول و الجلوكوز.

تحقيق المقاييس السبعة لحياة بسيطة صحية يرتبط بانخفاض خطر الاصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية ، حتى بين كبار السن .

وقد قال جاردنرمعد الدراسة وهو مؤلف و مساعد باحث في علم الأعصاب في الحقائق التي قد تؤثر أيضا على الإدراك المعرفي ، أو وظيفة الدماغ يؤكد أهمية قياس ورصد ومراقبة هذه العوامل السبعة من قبل المرضى والأطباء ” كلية ميلر للطب في جامعة ميامي في ولاية فلوريدا .

في بداية الدراسة ،اختير 1،033 متسابقا في دراسة شملت شمال منهاتن ( وكان متوسط أعمارهم 72 عاما وكان 65 في المئة منهم من أصل اسباني ، و19 في المئة بيض و16 في المئة فقط سود ) ، تم اختبارهم من ناحية الذاكرة والتفكير و سرعة معالجة الدماغ . وكان الهدف من اختبار سرعة معالجة الدماغ هوقياس مدى سرعة انجاز المتسابق للمهمة التي تتطلب قدرا من التركيز والاهتمام.

وبعد حوالي ست سنوات ، كرر 722 من المشتركين اختبار الادراك المعرفي ، مما سمح لهم بقياس أدائهم مع مرور الوقت . الباحثون وجدوا ما يلي :

  • العوامل التي تؤدي إلى حالة مثالية لكل من صحة القلب والأوعية الدموية كان لها ارتباط بمعالجة الدماغ بسرعة أفضل عند اجراء التقييم الأولي.
  • كانت العلاقة أقوى عند غير المدخنين والصائمين وذووا الوزن المثالي.
  • صحة القلب والأوعية الدموية كانت مرتبطة برفض أقل أثناء سرعة عملية المعالجة للذاكرة والوظائف التنفيذية.
  • ترتبط الوظيفة التنفيذية في الدماغ مع التركيز ، وإدارة الوقت والمهارات المعرفية الأخرى .

نتيجة الدراسة هو ان اتباع التدابير لصحة القلب والأوعية الدموية المثالية مفيد لوظائف الدماغ وقال جاردنر أن دراسات مماثلة في السياق ولكن بوجود اختلاف عرقي للفئة السكانية ، مع تقديرات مختلفة من التحصيل العلمي ومحو الأمية و الوضع الوظيفي ، تضل هناك حاجة إلى تعميم النتائج على الشعوب والفئات الأخرى .

” وبالإضافة إلى ذلك ، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لتحديد الفئات العمرية، أو الفترات على مدار الحياة ، تقاس خلالها عوامل صحة القلب والأوعية الدموية والسلوكيات التي قد تكون الأكثر تأثيرا في تحديد وقت الإدراك المتأخر في الحياة ، وكيفية السلوك والتعديلات الصحية التي قد تؤثر على الأداء الإدراكي والتخفيف من ذلك مع مرور الوقت “.

ما يضر القلب يضر المخ أيضًا الأشخاص الذين تزيد لديهم عوامل الإصابة بأمراض القلب مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بتغيرات في المخ؛ ويمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالخرف.

وفحص الباحثون بيانات 9772 بالغا خضعوا جميعا لفحص المخ بالرنين المغناطيسي مرة واحدة على الأقل، وقدموا معلومات عن صحتهم العامة وسجلاتهم الطبية. وركزت الدراسة على وجود صلة بين بنية المخ وما يسمى “عوامل الإصابة بأمراض القلب” والأوعية الدموية.

ووجدوا أنه باستثناء ارتفاع الكولسترول، فإن جميع عوامل الخطر الأخرى وهي التدخين وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة، كانت مرتبطة بتغيرات دماغية غير طبيعية يعاني منها المصابون بالخرف.

إذ كلما زادت عوامل الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، كلما تدهورت صحة المخ كما يتضح من انكماش حجمه، وتراجع حجم المادة الرمادية (وهي أنسجة توجد بالأساس على سطح المخ، ومسؤولة عن إصدار الأوامر لكافة أعضاء الجسم، المعروفة باسم “الإشارات العصبية”)،

واعتلال المادة البيضاء (وهي أنسجة موجودة في الأجزاء العميقة من المخ، ووظيفتها نقل الإشارات العصبية إلى باقي أعضاء الجسم( اما بالنسبة للخرف وشيخوخة الدماغ فالامر يختلف كون الامر قد يكون له علاقة بالجينات الوراثية التي لا يمكن التاثير بها كما ذكر ذلك “سيمون كوكس”، من “جامعة إدنبره” وقائد فريق الدراسة:

“هناك بعض الأشياء التي تسهم في شيخوخة المخ والوظائف الإدراكية، والتي لا نستطيع أن نغيرها [مثل جيناتنا]؛ . هناك الكثير من الفوائد التي يمكن أن نحصل عليها من وراء تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

  • مثل تحسين النظام الغذائي والوزن وممارسة الرياضة والسيطرة على نسبة السكر في الدم والإقلاع عن التدخين
  • ولكن هناك أدلة قوية أخرى ترجح أن من هذه االفوائد أيضا الحفاظ على صحة المخ”.

وظهرت أقوى الروابط بين عوامل الإصابة بأمراض الأوعية الدموية وبنية المخ في مناطق من الدماغ معروفة بأنها مسؤولة عن مهارات التفكير الأكثر تعقيدا والتي تتدهور أثناء تطور مرض ألزهايمر والخرف.

وأفاد الباحثون في “دورية القلب الأوروبية” أن عوامل الإصابة بأمراض القلب -فيما يبدو- تؤثر على صحة المخ في منتصف العمر بقدر ما تفعل في الكبر.

صحة القلب قد ترتبط بالخرف ايضا نُشرت دراسة في “مجلة الجمعية الطبية الأميركية” كشفت أن تكثيف الخطوات الرامية إلى تحسين صحة القلب قد يُخفّض خطر الإصابة بالخرف. قيّم الباحثون بيانات مرتبطة بصحة وأسلوب حياة أكثر من 6 آلاف رجل غير مصاب بالخرف ولا بأمراض القلب، وكانوا في عمر السبعينات.

أراد العلماء أن يراقبوا وضعهم عند تطبيق المقاييس السبعة للحياة التي توصي بها “جمعية القلب الأميركية”: الإقلاع عن التدخين، السيطرة على الوزن، ممارسة نشاطات جسدية بانتظام، تبني حمية صحية (عبر تناول السمك مرتين في الأسبوع على الأقل، فضلاً عن الفاكهة والخضار ثلاث مرات في اليوم على الأقل)،

والحفاظ على مستويات صحية من ضغط الدم والكولسترول وسكر الدم. أجرى الباحثون أيضاً اختباراً نفسياً للمشاركين في أوقات متنوعة. بعد مرور ثماني سنوات، تبيّن أن الرجال الذين التزموا بخمس عادات صحية من أصل سبعة كانوا الأقل عرضة للخرف (بنسبة %8) خلال فترة الدراسة،

مقارنةً بالرجال الذين اكتفوا بتطبيق عادتين صحتين كحد أقصى (بلغت نسبة الخطر لديهم %13( كانت الدراسة ترتكز على مراقبة المشاركين، ما يعني أنها لا تثبت بشكلٍ جازم أن تبني عادات تفيد القلب يسمح بتخفيض احتمال الخرف. لكن توصّلت دراسات كثيرة أخرى إلى روابط مشابهة.

باختصار، يجب أن تعلم أن الأوان لا يفوت مطلقاً على محاولة الوقاية من الخرف! واخيرا يجب ان نعلم ان ما يؤثر على القلب يؤثر على الدماغ ايضا

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: