مشكلات الثانوية العامة مابين الواقع والتطبيق

 

بقلم محمد شاكر 

 

تحيط  العملية التعليمية العديد من الأزمات  ونستعرض بشكل مختصر أهم تلك الأزمات 

أولا:  الامتحان الالكترونى :-

 

-يعيش أولياء الأمور والطلبة حالة من الترقب والحيرة فى ظل رؤية  غير محددة لما هو أت  وخصوصا بعد ما حدث  منذ أيام قليلة وقت امتحان الصف الأول الثانوي  من سقوط مروع للسيستم فى بداية امتحان الصف الاول الثانوى  الى ان قامت الوزارة  بتقسيم محافظات الجمهورية الى قسمين وذلك لتخفيف الأحمال على سيستم الامتحانات ومع ذلك كانت هناك صعوبات لبعض الطلبة فى اداء الامتحانات  وهذا الامر الذى يطل علينا ليس بجديد  فخلال  العامين المنقضيين لم يكن يشغل بال الطالب  سوى هل سيتمكن من اداء وارسال الامتحان ام سيسقط السيستم .

ونتسائل هل سيتفرق دم الطالب بين وزارة التعليم ووزارة الاتصالات حيث القت كل منها المسئولية على الاخرى فى سيل من تبادل الاتهامات ومسئولية كل وزارة عن سقوط السيستم ؟

نحن لسنا ضد استخدام التكنولوجيا فى التعليم ولكن هناك العديد من الازمات حدثت وسوف تستمر فى الحدوث جراء استخدام التابلت فى الامتحانات ساذكر بعض منها 

– لن تستطيع الشبكة تحمل دخول الطلاب فى نفس التوقيت  مثلما حدث في الأيام الماضية فى امتحانات  النقل للصف الاول والثانى الثانوى ومثلما اقرت بذلك وزارة الاتصالات  وحدثت تلك التجربة مرارا ولم يستطع الطلاب اداء كل الامتحانات التجريبية فى نفس التوقيت وقد لجات الوزارة الى عقد  امتحانات  اوفلاين  على شبكة المدرسة الداخلية  ولم تكن ايضا النتائج جيدة 

– الطالب معرض فى اى لحظة ان يخرج التاب من السيستم وقت الامتحان  وتلك خطورة بالغة حيث سيجد نفسه تعثر فى اداء الامتحان ولم يتمكن منه ماذا يحدث فى تلك  الحالة؟ قد يكون   انتهى كل شئ بالنسبة للطالب حيث انه سيحصل فى تلك الحالة على المتوسط للدرجة فى مادة قد يكون فيها متفوقا ويجد نفسه فقد  العديد من الدرجات  ام ستقوم الوزارة بمنح الطالب درجة المادة كاملة لانه لم يخطى ولا يجب ان نحمله الخطا .

-بمنتهى البساطة قد يحدث انقطاع للتيار الكهربائى بالمدرسة  ولن تصبح مشكلة طالب او اثنان  بل كل من فى المدرسة 

لذلك لم تعد المطالبة بامتحان ورقى نوع من الرفاهية للطلبة بل اصبح امر حتمى 

 

ثانيا :-  الامتحان الموحد وتكافؤ الفرص 

– فى الاعوام السابقة لم يكن هناك ما يشغل فكر الطالب فكل شئ محدد نوعية الامتحانات  وطبيعتها  ووجود نماذج استرشادية تصدرها الوزارة تساعد الطلبة . 

لنا ان نتخيل انه لم يتبقي على امتحان الثانوية العامة سوى ثلاثة اشهر ومع ذلك لم يصدر قرار رسمى من الوزارة يخص الامتحانات  وتنظيمها  ولنا  ان نتخيل ان وزارة التربية والتعليم اصدرت نماذج استرشادية لكافة صفوف النقل لكل مراحل التعليم الاساسى ولم تصدر نماذج  للثانوية العامة  

– الامتحان الموحد للثانوية العامة  طبقا لما نص عليه القانون  الحالى للتعليم هو الوسيلة الوحيدة لضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب والعدل  ايضا بينهم  لانه لا توجد امتحانات متوازنة الصعوبة وعلى نفس المستوى وكان لنا فى امتحانات الاعوام الماضية اسوة حيث كانت هناك امتحانات بالغة فى الصعوبة وامتحانات  اخرى  بمنتهى السهولة  مع العلم ان الوزارة لم تفصح عن امتحانات النقل فى الاعوام السابقة لتلك الدفعة لانها تعلم يقينا ان الامتحانات  لم تكن متوازنة ولا متساوية الصعوبة  

بالاضافة الى انه لا يوجد احد قادر على وضع امتحانات متساوية الصعوبة هذا امر يبدو ضرب من الخيال اضافة الى ان الامتحانات الغير موحدة سوف تفتح المجال للقيل والقال فى محاباة البعض بحصولهم على امتحانات بسيطة طبقا لكود كل طالب ففكرة ان الامتحان يقوم على مخرجات التعلم قد تنطوى على امور عدة 

ولكى نتخلص  من كل تلك المشكلات يجب ان تكون الامتحانات  ورقية موحدة لتحقيق العدل والحفاظ على مبدا تكافؤ الفرص وتلافى ازمات السيستم . 

   ثالثا :- المنصات  ومصادر التعلم :- 

 

اصبح طالب الصف الثالث الثانوي في ازمة حقيقية فهناك بحر من المصادر هناك بنك المعرفة يحتوي علي منهج موازي يختلف تماما عن المنهج العادي والمتاح من خلال موقع الوزارة بصيغة pdf والمختلف بشكل كلي عن ما يحتوية بنك المعرفة بالاضافة الي المنصات التعليمية  ومحتوى نجوى  فاصبح الطالب مثل الطفل الذي لم يتعلم العوم ويواجه الغرق  وحيدا في بحر من المعلومات لا يستطيع الالمام بها بشكل طبيعي تعدد المصادر وتنوعها واختلافها ايضا ادي الي حالة من التشتت والاحباط فهل يلجا الي السنتر او الدروس الخاصة لمذاكرة المنهج العادي ؟ اما يلجا الي منصة الوزارة ؟ ام يتجه الي بنك المعرفة  ام  لمحتوى نجوى الذى اعلنته الوزارة ؟ لم يعرف الطالب من اين يحصل علي المعلومة لانه لا يستطيع ان يتعامل مع كل تلك المصادر لان المناهج كبيرة جدا ولم يتم  تخفيفها اسوة بما سبق من العام المنقضى نظرا لجائحة كورونا  فالنتيجة الحتمية لكل هذا حالة من الاحباط والياس تسيطر علي الطالب مع قناعه انه لن يقدر علي تحصيل هذا الكم الهائل من المعلومات 

رابعا :- المواد الغير مضافة للمجموع :- 

تمثل تلك المواد وامتحاناتها  عبء جديد يضاف الى كاهل طالب الثانوى العام فلماذا لم يتم الغائها  او التعامل معها مثل العام الماضى بادائها من المنزل فى  لمساعدة الطلبة فى التفرغ للتركيز فى ما تبقي من الوقت وبجانب ايضا الىتقليل نزول الطلاب لاداء الامتحان بالمدارس لانه من المتوقع ظهور موجة جديدة لفيروس الكورونا حسبما اعلنت وزيرة الصحة 

خامسا : أزمة التنسيق المتوقعة والتداخل ما بين الدفعتين القديمة والحالية :- 

ان ما تم عرضه فيما سابق فى اتجاه  وازمة التنسيق فى اتجاه اخر 

ان التنسيق قنبلة شديدة الاشتعال ستنفجر فى وجه طلبة دفعة التابلت لتقضى على ما تبقى لهم من امال فى اللحاق بمستقبل كريم  ولنستعرض الاتى :- 

-هناك اكثر من مائة الف طالب ويزيد قاموا بتاجيل  اداء امتحانتهم العام الماضى عن عمد  عندماتحدث السيد الدكتور / طارق شوقى  معالى وزير التعليم عن ان المجاميع لدفعة التابلت ستنخفض بشدة ولن تزيد عن 80% وربما تقل اكثر واكثر .

– قام عدد كبير جدا من طلبة العام الماضى باداء امتحانات 5 مواد والبعض قام باداء الامتحان فى 6 مواد ليتبقي للسواد الاعظم منهم مادةاو اثنتين  وهم حسب مخططهم ضمنوا التفوق على كل طلبة دفعة التابلت لان معظمهم حقق الدرجات  النهائية  فى تلك المواد ولا يخفى علينا جميعا  ان الاسئلة كانت تاتى  مباشرة وبسيطة عكس النظام الحالى الذى يعتمد على نواتج التعلم  ومن المتوقع حدوث تفاوت رهيب بين نتائج الطلبة الذين قاموا بتقسيم المواد وطلبة دفعة التابلت مما  يؤدى الى انعدام المنافسة تقريبا وليحصل من خططوا لذلك بتقسيم المواد  الى مبتغاهم ولا يتبقي لطلبة الدفعة الحالية سوى الفتات من مقاعد الكليات 

-يجب ان  يكون هناك  وسيلة لحفظ تكافوء الفرص لكل الأطراف والحل ان من قام بتقسيم او  وأجل بعض المواد تنسيقهم يكون مختلف وبنسبة مرنة عن الدفعة الحالية  او يكون بنفس تنسيقهم العام الماضي لأن فيه جزء من التقييم مختلف ما بين الدفعتين كيف  نساوي ما بين طالب يؤدى كل  الامتحانات بنظام جديد وصعب تحصيل درجات فيه بطالب امتحن بعض المواد بنظام اخر سهل ومعتاد وبيجمع درجات اكثر بكتير من النظام الجديد  ودون عناء وان الجمع بين نظامين ده هيعرض السنة كلها لمشاكل قانونية

– ولو تحدثنا  بلغة الارقام وبشكل مبسط  اذا كان عدد الطلاب المقسمين للمواد والذي  أغلبهم امتحن وعنده درجات مقدما بالاضافة للراسبين اكثر من ١٠٠ ألف طالب  ويزيد بكثير  وعدد مقاعد كليات القمة من الطب إلى الطب البيطري بالاضافة للهندسة بيقبلوا الاوائل كل عام بالترتيب من الأعلى الى الاقل ليتراوح من ٢٥ الف إلى ٢٧ ألف طالب على احسن الاحوال هل سيكون هنا  اي فرصة لدفعة التابلت  للمنافسة على اماكن بكليات القمة وبمجاميع متواضعة مهما كانت لن تكون مثل  مجموع طالب امتحن مواد بنظام ساعده يجمع درجات وبدون التعرض لاى ضغوط   ان الطالب الذى اراد التاجيل  اختار بأرادته وهو يعلم يقينا  انه سيحصل على التفوق على الجميع  هل مقاعد كليات القمة بالعقل كده محجوزة مقدما للدفعة القديمة الاحصائيات والمنطق بيقول انه لا عدالة في توحيد التنسيق للدفعتين

– ان وجود تنسيقين للثانوية العامة ليس ببدعة جديدة  حيث انه  حدث  قبل ذلك وكان هناك تنسيقين فى دفعات 1996/1997 للتغير فى نظام التعليم والتحسين  وحدث ذلك مرة اخرة فى عام 2014/2015 ( مرفق جانب من تنسيق 2014 ووجود تنسيقين ) حيث تم تغير النظام من سنتين والرجوع الى نظام السنة الواحدة مرة اخرى  بل  وكانت هناك امتحانات مختلفة ايضا فيجب تحقيق العدالة بين كافة الطلاب .

– بالنظر الى التقرير المرفق نجد تنسيقين لعام 2014 بالرغم من التفاوت الضئيل جدا فى الدرجات فما  هو الحال وسوف يكون هناك تفاوت رهيب فى الدرجات مما يستلزم التعامل بالمثل ووجود تنسيق مختلف

– ان تحديد المقاعد  والنسبة المرنة يطبق على الطلبة المصريين الذين يحصلون على الثانوية من خارج مصر ويتم عمل معادلة له لهم نظرا لاختلاف الامتحانات ودرجة صعوبتها لبين مصر والخارج ويطبق هذا بشكل سنوى ومتعارف عليه  .

سادسا :-  الغش 

ان ازمة الغش ليست بجديدة وكانت تنتشر بشكل اكبر فى القرى والنجوع ولاحظنا وجود لجان بالكامل الطلبة حاصلون على نفس الدرجات  ومن المتوقع استمرار تلك الظاهرة فى ظل الامتحانات الالكترونية للطلبة الذين يجيدون التعامل مع التكنولوجيا  وفتح الثغرات فى اجهزة التاب وذلك من حلال مواقع التواصل الاجتماعى حيث يقوم الطالب بارسال الامتحان الى اشخاص خارج اللجنة  ومساعدتهم على الحل بالاضافة الى التواصل الطلبة مع بعضهم البعض فى اللجان وهنا ياتى السؤال الهام اذا كانت الوزارة تقوم باجراءات تمنع وجود برامج مواقع التواصل الاجتماعى على التاب فمن الذى يقوم بفك تلك الثغرات وامكانية استخدام هذه البرامج مع بقاء اجهزة التابلت داخل منظومة الوزارة ؟

من هو المسئول عن هذا ؟ فتظل تراودنى الشكوك حول اجابة هذا السؤال ؟

سابعا :- النماذج الاسترشادية 

اعتدنا فى السنوات السابقة للثانوية العامة على وجود نماذج استرشادية تصدرها الوزارة للطلبة يستطيعون من خلالها التعرف على طريقة الامتحان ونوعية الاسئلة وطبيعة تلك الاسئلة وخصوصا ان هذا العام يوجد نظام جديد واسئلة بطريقة مختلفة 

وهنا يتبادر الى الاذهان  لماذا لم تقم الوزارة بعمل نماذج استرشادية حتى الان لقد قامت الوزارة باصدار نماذج استرشادية حتى لطلبة الصف الرابع الابتدائى لماذا لا تقوم بعمل نماذج استرشادية للثانوية العامة ؟

فهل سيتفاجئ الطلبة بنوعية غريبة من الاسئلة ؟ 

هل سيكون هناك اسئلة مقالية ؟ 

هل ستكون الاسئلة كلها اختيار من متعدد ؟

واذا كانت الاسئلة جميعها اختيار كيف سيتعامل طلبة علمى رياضة فاذا كانت اسئلة الرياضيات بانواعها تقوم على خطوات وكان فى السابق كل خطوة محسوب عليها درجة  كيف يكون الحال عندما تكون الاجابة مجرد اختيار نهائى ؟ 

تساؤلات كثيرة ولا نجد على اى منها اجابة شافية .

 

مما سبق نستعرض الملخص الاتى :- 

  1. امتحان ورقى موحد 
  2. اداء امتحان المواد الغير مضافة للمجموع بالمنزل 
  3. تخفيف المناهج ومحاربة ظاهرة الغش  
  4. وجود تنسيق منفصل لدفعة التابلت
  5. نماذج استرشادية واسئلة ليست تعجيزية  

 

 

المرفقات :-

جانب من تنسيق عام 2014 نظام قديم وحديث 

http://tansik.egypt.gov.eg/

http://tansik.egypt.gov.eg/

 

عن أمانى الشريف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: