اقرأ المزيد
تقنية طبية جديدة لمراقبة الجفاف داخل الجسم
في تطور طبي حديث قد يغيّر طريقة متابعة المرضى والرياضيين وكبار السن، كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا الأمريكية عن رقعة إلكترونية ذكية قادرة على اكتشاف علامات الجفاف داخل الجسم بشكل فوري، قبل ظهور الأعراض التقليدية مثل الدوخة أو الإرهاق.
الرقعة الجديدة تُثبت على الجلد مثل اللاصق الطبي العادي، لكنها تحتوي على مستشعرات دقيقة للغاية تستطيع تحليل مكونات العرق بصورة مستمرة، ثم إرسال البيانات مباشرة إلى الهاتف الذكي أو الأجهزة الطبية.
كيف تعمل الرقعة الذكية؟
يعتمد الابتكار على قياس تغيرات دقيقة في مستويات الصوديوم والبوتاسيوم وبعض المؤشرات الكيميائية داخل العرق، وهي عناصر ترتبط مباشرة بحالة الترطيب داخل الجسم.
وعندما تبدأ مؤشرات الجفاف بالارتفاع، ترسل الرقعة تنبيهًا مبكرًا للمستخدم أو للطبيب، ما يسمح بالتدخل السريع قبل تطور الحالة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تكون مفيدة بشكل خاص لكبار السن ومرضى القلب والكلى، بالإضافة إلى الرياضيين والعاملين في البيئات الحارة.
أهمية كبيرة للمستشفيات والرياضة
بحسب الفريق البحثي، يمكن استخدام الرقعة مستقبلًا داخل المستشفيات لمراقبة المرضى دون الحاجة إلى تحاليل دم متكررة، كما قد تساعد في تقليل حالات الإغماء والإجهاد الحراري خلال موجات الحرارة الشديدة.
كما يختبر العلماء إمكانية دمج التقنية مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الجسم بصورة أكثر دقة وتوقع المشكلات الصحية قبل حدوثها.
مستقبل الأجهزة الطبية القابلة للارتداء
يشهد العالم حاليًا سباقًا كبيرًا لتطوير أجهزة طبية قابلة للارتداء تستطيع مراقبة الجسم لحظيًا دون تدخل معقد، مثل الساعات الذكية وأجهزة متابعة السكر وضغط الدم.
لكن الباحثين يعتقدون أن الرقعة الجديدة تمثل خطوة مختلفة لأنها تركز على المؤشرات الكيميائية الحيوية داخل الجسم بصورة مباشرة، وليس فقط المؤشرات الخارجية التقليدية.
ولا تزال التقنية في مراحل الاختبارات المتقدمة، لكن العلماء يتوقعون بدء تجارب أوسع خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لاستخدامها الطبي والتجاري.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام