جهود مصر المبذولة لتعزيز الإقتصاد الأخضر

جهود مصر المبذولة لتعزيز الإقتصاد الأخضر

و السندات الخضراء

  بقلم أ / الشيماء محمود حلمي

   الإقتصاد الأخضر ؟

  ظهر الإقتصاد الأخضر كإستجابة للعديد من الأزمات العالمية المتعددة،

           ويهدف بشكل عام إلى تحقيق تنمية إقتصادية عن طريق تنفيذ العديد من المشاريع الصديقة للبيئة، وبإستخدام تكنولوجيات جديدة في مجالات الطاقات المتجددة والنظيفة، ويدعو إلى تحويل القطاعات القائمة بالفعل إلى نمط الإقتصاد الأخضر، وتغيير أنماط الاستهلاك غير المستدامة، مما يعمل على خلق فرص عمل جديدة بهدف الحد من الفقر، إلى جانب خفض كثافة إستخدام الطاقة و إستهلاك الموارد وإنتاجها .

الجهود المبذولة للتوجه نحو الاقتصاد الأخضر :

تتخذ مصر خطوات وإجراءات متتالية لقيادة التحول إلى الاقتصاد الأخضر على مستوى المنطقة .. وفى ضوء ذلك:

1 – الاستراتيجية الوطنية لتغيير المناخ 2050

أطلقت مصر “الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050″، في فعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ “Cop27 “، المقام إنعقاده بمدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية .

سنتناول الأهداف ذات الطابع الإقتصادي كالتالي :

تأتي الأهداف الإستراتيجية الخمس في .. تحقيق نمو إقتصادي مستدام، من خلال :

أولا :

تنمية منخفضة الإنبعاثات في مختلف القطاعات، بزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة والبديلة في مزيج الطاقة، والتوسع فيها بإنشاء مزارع الرياح ومحطات الطاقة الشمسية، وانتاج الطاقة من المخلفات والتوسع في إستخدام الطاقة الحيوية، بالإضافة إلى تطوير تقنيات جديدة لإستيعاب إستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل أنظمة التحكم الذكية، وإستكشاف مصادر طاقة بديلة جديدة مثل الهيدروجين الأخضر النووية، وزيادة استخدام الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء داخل المنشآت الصناعية وتطبيقات الطاقة الشمسية الحرارية في العمليات الصناعية، والتخلص التدريجي من الفحم والتحول إلى أنواع وقود منخفضة الكربون .

ثانيا :

تعظيم كفاءة الطاقة، وذلك بتحسين كفاءة محطات الطاقة الحرارية، وشبكات النقل والتوزيع، والأنشطة المرتبطة بالنفط والغاز، وتحسين كفاءة الطاقة للأجهزة والمعدات الكهربائية، وتحول المستهلكين لإستخدام تقنيات تعتمد على مصادر طاقة أنظف، مثل وسائل النقل التي تعمل بالكهرباء والغاز الطبيعي وأنظمة النقل العام الجماعي والدراجات، إلى جانب تحسين كفاءة الطاقة في المباني، وتنفيذ الكود الوطني للأبنية الخضراء للمباني الجديدة، وتعزيز كفاءة الطاقة للعمليات الصناعية في جميع الصناعات .

ثالثا :

تبَنّي اتجاهات الإستهلاك والإنتاج المستدامة للحد من إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري من النشاطات الأخرى الغير متعلقة بالطاقة، من خلال الحد من إنبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأنشطة الزراعية مثل زراعة الأرز وأنشطة الإنتاج الحيواني من خلال استخدام التقنيات الحديثة وأنظمة التغذية المختلفة، والترويج لمفهوم ‘4Rs ’ وهو تقليل وإعادة إستخدام وإعادة تدوير والإسترجاع للمخلفات البلدية والزراعية، والتخلص الآمن والسليم من المخلفات الصلبة في مدافن مناسبة وتجميع الغازات الناتجة عن تلك االمدافن .

رابعا : 

من أهداف الاستراتيجية هو .. تحسين البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية ولتحقيق هذا الهدف  و سيتم  العمل على الترويج للأعمال المصرفية الخضراء المحلية، وخطوط الائتمان الخضراء، والترويج لآليات التمويل المبتكرة التي تعطي الأولوية لإجراءات التكيف كالسندات الخضراء، ومشاركة القطاع الخاص في تمويل الأنشطة المناخية والترويج للوظائف الخضراء، والتوافق مع الخطوط التوجيهية لبنوك التنمية متعددة الأطراف (MDB ) لتمويل الأنشطة المناخية، والبناء على نجاح برامج تمويل الأنشطة المناخية الحالية.

**كيفية تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغيير المناخ 2050

حددت الدولة مجموعة من الأدوات والسياسات المستخدمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، ومنها :

1 – أدوات التمويل المبتكرة مثل السندات الخضراء .

2 – أدوات التمويل التقليدية مثل القروض الميسرة ومنح من بنوك التنمية متعددة الأطراف .

3 – إعداد وتقديم مشروعات في إطار الصندوق الأخضر للمناخ وآلية التنمية المستدامة الجديدة لاتفاقية باريس .

4 – بناء نظام وطني للمراقبة والإبلاغ والتحقق يساعد في متابعة وتخطيط العمل المناخي .

5 – تطبيق الوزارات لمعايير لإستدامة في تحديد المشاريع التي سيتم تقديمها إلى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة المالية .

6 – إشراك أصحاب المصلحة في مختلف مراحل تطوير الإستراتيجية .

7 – استخدام الخريطة التفاعلية كأداة تخطيط لتحديد المناطق المعرضة لمخاطر تغير المناخ المحتملة .

8 – تحديد وإستخدام الحلول الرقمية التي تعززمن تنفيذ الحلول منخفضة الكربون والمرنة مع التغيرات المناخية .

9 – تأسيس وحدات للتنمية المستدامة وتغير المناخ في كل وزارة .

10 – دمج الجوانب المتعلقة بتغير المناخ في دراسات تقييم الأثر البيئي (EIA ) في مصر.

2 – إصدار السندات الخضراء :

أصدرت وزارة المالية المصرية أول طرح للسندات الخضراء السيادية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سبتمبر 2020 بقيمة تبلغ 750 مليون دولار بأجل 5 سنوات وعائد تصل قيمته إلى 5.25%، مما يسهم في وضع مصر على مسار التمويل المستدام .

وتُعرف السندات الخضراء بأنها صكوك استدانة تصدر للحصول على أموال مخصّصة لتمويل مشروعات متصلة بالمناخ والبيئة.
مشروعات الإقتصاد الأخضر :

حيث تمثل مشروعات الاقتصاد الأخضر نسبة 15% من الخطة الاستثمارية للدولة في العام المالي 2020 – 2021، فيما تستهدف الحكومة الوصول إلى نسبة 30% من ‎مشروعات الاقتصاد الأخضر خلال العام المالي  الحالي 2021 – 2022، على أن تصل النسبة إلى نحو 50% بحلول عام 2024 – 2025 .

خلال العام الماضي وافقت الحكومة المصرية على تنفيذ 691 مشروعًا صديقا للبيئة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والنقل، كما بدأت في إصدار شهادات النجمة الخضراء للفنادق التي تطبق سياسات التوافق مع البيئة .

عملت وزارة التعاون الدولي على مطابقة التمويل التنموي مع أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي أعلنتها الأمم المتحدة، فالمحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولي تضم 372 مشروعًا في مختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص بقيمة 26.5 مليار دولار .

الهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية من أهداف التنمية المستدامة يأتي بتمويلات قيمتها 5.3 مليار دولار تشكل 20.3% من المحفظة الجارية بواقع 37 مشروعًا في 88 موقعًا بمحافظات الجمهورية، والهدف السابع: طاقة نظيفة بأسعار معقولة 5.9 مليار دولار، لتنفيذ 32 مشروعًا في 61 موقعًا بمحافظات الجمهورية، تمثل 23.2% من إجمالي التمويلات التنموية .

كما أُعلن إطلاق 32 مشروعا بقيمة 5.1 مليار دولار للمساهمة في هدف مدن ومجتمعات محلية مستدامة؛ وهو الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة .

 ولتحقيق هدف “العمل المناخي” الثالث عشر؛ أطلق 12 مشروعا بقيمة 365 مليون دولار.

أولا : مشروعات الطاقة :

قطاع الطاقة المتجددة يعتبر أحد أهم محاور استراتيجية الحكومة لتحقيق التحول الأخضر، ومكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، لذا وضعت الدولة استراتيجية متكاملة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بحلول عام 2035 .

الهيدروجين الأخضر:

بدأت مصر الدخول في سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر لتوليد الطاقة، لتكون ضمن الدول الأوائل عالمياً في  الإعتماد على ذلك النوع من الطاقة، كما أنها تستهدف التصدير أيضاً، وذلك بعد أن حدّثت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إستراتيجية الطاقة في مصر لتشمل الهيدروجين الأخضر .

وشهد مارس2021 توقيع اتفاقية بين وزارة الكهرباء والثروة والطاقة المتجدّدة ووزارة البترول والثروة المعدنية والقوات البحرية مع شركة «ديمي» البلجيكية للبدء في الدراسات الخاصة لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره من مصر، وهى الإتفاقية الثانية من نوعها بعد الإتفاقية الأولى التي تم توقيعها مع شركة «سيمنز» الألمانية للبدء في المشروع التجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر في فبراير من العام الحالي .

من أبرز مشروعات الطاقة المتجددة 

 《 محطة بنبان أكبر مزرعة طاقة شمسية في العالم 》

  

يعد مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية نموذجًا فريدًا للتعاون بين الأطراف ذات الصلة، “الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية”، لتنفيذ أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في العالم، تضم 6 ملايين لوحة شمسية، على مساحة 36 كم2، ونفذه أكثر من 40 شركة من 12 دولة مختلفة، لتوليد 1500 ميجاوات من الطاقة، بما يعزز استراتيجية الطاقة المستدامة لجمهورية مصر العربية، ويدعم انتشار الطاقة النظيفة، ويقلل من عوامل تغير المناخ، ويعكس التزام الحكومة القوي بالتحول نحو الإقتصاد الأخضر، بمشاركة كافة الأطراف ذات الصلة .

وتدعم محطة بنبان للطاقة الشمسية تنفيذ الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة  وهو طاقة نظيفة بأسعار معقولة، فضلا عن الهدف الثامن وهو العمل اللائق ونمو الإقتصاد، والهدف السابع عشر وهو  عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، ويعمل المشروع على الحد من إنبعاثات ملايين الأطنان من الغازات المحيطة مياه المحسنة التي تتسبب في الإحتباس الحراري، كما يعمل على خلق الوظائف، ويعزز نمو الإقتصاد المصري .

منذ صدور قانون الطاقة المتجددة رقم 203 لعام 2014، بدأت الحكومة نشر الحوافز لدخول القطاع الخاص في مجال الطاقة المتجددة ليدعم إستراتيجية التحول الأخضر في البلاد، ونتيجة لهذه الجهود ظهرت العديد من المبادرات حيث تم تأسيس شركة كرم سولار، أول شركة قطاع خاص متخصصة في إنتاج الطاقة الشمسية في مصر، تحصل على ترخيص من الجهات المعنية، بما يمكن مصر من تبوء موقعها كواحدة من الدول الرائدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الطاقة المتجددة .

 مشروعات الزراعة والمياه :

تهدف المشروعات في هذا المجال إلى:

  1. تحقيق الاستخدام المستدام للمواد الزراعية الطبيعية.
  2. التركيز على أساليب الإدارة الزراعية المتكاملة.
  3. رفع كفاءة استخدامات المياه في الزراعة، وتحسين نظم الري والصرف، وتعديل التركيب المحصولي لصالح الزراعات الأقل استهلاكاً للمياه.
  4. إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصرف الصحي.

 

من أبرز مشروعات معالجة المياه ف مصر :

《 محطة مياه المحسمة 》

حيث أن محطة المحسمة بمنطقة شبه جزيرة سيناء، تعد أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعي في العالم، بما يمكن الدولة من ري 70 ألف فدان من الأراضي الزراعية من خلال مليون متر مكعب من المياه يوميًا، وتخلق آلاف فرص العمل وتعزز التنمية المجتمعية .

الإتفاقيات الموقعة في مجال التحول نحو الاقتصاد الأخضر :

حيث يبلغ حجم محفظة التعاون الدولي مع المؤسسات الدولية لتحقيق أهداف التكيف والتخفيف من آثار التغيرات المناخية 11 مليار دولار، وتتفق تلك المخصصات مع رؤية مصر للتحول إلى الإقتصاد الأخضر، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

***أبرز الإتفاقيات المُوقعة في مجال التحول نحو الإقتصاد الأخضر في مصر:

شهد قطاع الطاقة المتجددة إصلاحات غير مسبوقة، مما دفع مؤسسات التمويل الدولية لتوفير 4 مليارات دولار لتمويل مشروع بنبان للطاقة الشمسية الذي يعد أحد أكبر المحطات في العالم، بمشاركة مؤسسات مثل البنك 

كيف يرى العالم جهود مصر نحو التحول للإقتصاد الأخضر..؟

1 – نشرت منصة FDI Intelligence التابعة للجريدة المالية العالمية Financial Times ، مقالا مشتركًا للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وسيرجيو بيمنتا، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، يلقي الضوء لأول مرة على تفاصيل التعافي الأخضر في مصر.وجاء في المقال إن جمهورية مصر العربية أصبحت بفضل السياسات المتخذة في مجال الطاقة المتجددة، دولة رائدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على مستوى سياسات وإجراءات التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال استراتيجية واضحة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وتنفيذ المشروعات الصديقة للبيئة، ليصبح النموذج المصري مُلهمًا للدول الناشئة ودول التحول الاقتصادي الراغبة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وفقًا لما جاء في تقرير توقعات الطاقة الشمسية لعام 2020 .

وخلال العام الماضي وافقت الحكومة المصرية على تنفيذ 691 مشروعًا صديقا للبيئة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والنقل، كما بدأت في إصدار شهادات النجمة الخضراء للفنادق التي تطبق سياسات التوافق مع البيئة، كما نجحت في طرح أول سندات خضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقيمة 750 مليون دولار، يتم من خلالها تمويل تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة .

2 – أشادت ماريا تيريزا بيساني، مسؤولة الشؤون الاقتصادية بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا بتوجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر والدائر لافتة إلى أهمية أفريقيا بالنسبة لأوروبا، وخاصة الدول التي تتجه نحو الاقتصاد الدائر مشيرة إلى قصة نجاح مدينة الروبيكي للجلود في مصر التى لا تنتج أى مخلفات “قصة امل وتعزز رؤيتنا فى إمكانيه التتبع”.

 

3 – ذكرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية أن مصر تسعى من خلال استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 27” هذا العام ، إلى التحدث بصوت إفريقيا، إعلاءً لتطلعات القارة في مواجهة التأثيرات ذات الصلة بالتغير المناخي، معتبرة أن الحدث يوفر لمصر الفرصة لتقديم نفسها “كصوت أعلى للدول الرئيسية في إفريقيا التي تسعى إلى دور أكبر للغاز الطبيعي في عملية تحول الطاقة”.

 

4 – قال سفير بريطانيا بالقاهرة جاريث بايلي، أن الأوان قد حان لبزوغ مصر كقوة عظمى في إنتاج الطاقة المتجددة سواء الطاقة الشمسية عبر مشروعات مثل محطة “بنبان” أو عن طريق إنتاج طاقة الرياح في خليج السويس أو إنتاج الهيدروجين الأخضر، خلال رده على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط حول مستقبل الطاقة المتجددة في مصر، وجهود الحكومة لتشجيعها وتطوير بنيتها التحتية، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

كيف يرى العالم جهود مصر نحو التحول للإقتصاد الأخضر..؟

1 _ نشرت منصة FDI Intelligence التابعة للجريدة المالية العالمية Financial Times ، مقالا مشتركًا للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وسيرجيو بيمنتا، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، يلقي الضوء لأول مرة على تفاصيل التعافي الأخضر في مصر.

وجاء في المقال :

إن جمهورية مصر العربية أصبحت بفضل السياسات المتخذة في مجال الطاقة المتجددة، دولة رائدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على مستوى سياسات وإجراءات التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال إستراتيجية واضحة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وتنفيذ المشروعات الصديقة للبيئة، ليصبح النموذج المصري مُلهمًا للدول الناشئة ودول التحول الإقتصادي الراغبة في التحول نحو الإقتصاد الأخضر، وفقًا لما جاء في تقرير توقعات الطاقة الشمسية لعام 2020 .

وخلال العام الماضي وافقت الحكومة المصرية على تنفيذ 691 مشروعًا صديقا للبيئة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والنقل، كما بدأت في إصدار شهادات النجمة الخضراء للفنادق التي تطبق سياسات التوافق مع البيئة، كما نجحت في طرح أول سندات خضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقيمة 750 مليون دولار، يتم من خلالها تمويل تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة .

2 – أشادت ماريا تيريزا بيساني، مسؤولة الشؤون الاقتصادية بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا بتوجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر والدائر لافتة إلى أهمية أفريقيا بالنسبة لأوروبا، وخاصة الدول التي تتجه نحو الاقتصاد الدائر مشيرة إلي قصة نجاح مدينة الروبيكي للجلود في مصر التي لا تنتج أي مخلفات “قصة امل وتعزز رؤيتنا في إمكانيه التتبع”.

3 – ذكرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية أن مصر تسعى من خلال استضافتها مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 27” هذا العام ، إلى التحدث بصوت إفريقيا، إعلاءً لتطلعات القارة في مواجهة التأثيرات ذات الصلة بالتغير المناخي، معتبرة أن الحدث يوفر لمصر الفرصة لتقديم نفسها “كصوت أعلى للدول الرئيسية في إفريقيا التي تسعى إلى دور أكبر للغاز الطبيعي في عملية تحول الطاقة”.

4 – قال سفير بريطانيا بالقاهرة جاريث بايلي، أن الأوان قد حان لبزوغ مصر كقوة عظمى في إنتاج الطاقة المتجددة سواء الطاقة الشمسية عبر مشروعات مثل محطة “بنبان” أو عن طريق إنتاج طاقة الرياح في خليج السويس أو إنتاج الهيدروجين الأخضر، خلال رده على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط حول مستقبل الطاقة المتجددة في مصر، وجهود الحكومة لتشجيعها وتطوير بنيتها التحتية، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

 كما أن :
التدابير المؤسسية والتشريعات البيئية للشركات والمشروعات الجديدة :

  1. تعديل التشريعات البيئية وتطوير نظم الإدارة البيئية.
  2. زيادة التوجه نحو التنمية الاقتصادية الخضراء الأقل اعتماداً على الكربون.
  3. استكمال الإطار المؤسسي لإدارة الجهود الوطنية للتكيف مع آثار التغيرات المناخية.
  4. إدراج البعد البيئي في المشروعات التنموية.
  5. تبنى سياسات مالية داخلية محفزة وداعمة للمنشآت الصديقة للبيئة، وتغليظ العقوبات الموقعة ضد الممارسات البيئية الخاطئة.
  6. إطلاق وزارة الاستثمار للمؤشر المصري للمسئولية الاجتماعية للشركات ال 100 المدرجة في البورصة متضمناً النواحي البيئية والاجتماعية التي تقوم بها الشركة وهو ما سيؤدى بصورة غير مباشرة إلى تخفيض هذه الشركات لانبعاثاتها الحرارية للتوافق مع القوانين والمعايير البيئية.

المراجع :

  1.  موقع وزارة البيئة
  2. مركز دعم المعلومات و إتخاذ القرار بمجلس الوزراء صفحة المؤتمر الإقتصادي مصر 2022 info@eec2022.gov.eg

 

عن م. شيماء عشري

شاهد أيضاً

البصمة الفريدة : آلية مبتكرة لرسم بروفايل شخصية الطالب المصري

البصمة الفريدة : آلية مبتكرة لرسم بروفايل شخصية الطالب المصري (نحو نظام تعليمٌي يُحاكي احتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.