طور باحثون في الصين مادة جديدة تشبه “الإسفنج الأخضر” تستطيع امتصاص ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء بكفاءة مرتفعة.
ويأمل العلماء أن تساعد هذه التقنية في تقليل الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي خلال السنوات المقبلة. كما وصف الباحثون المادة الجديدة بأنها منخفضة التكلفة وقابلة لإعادة الاستخدام عدة مرات.
كيف يعمل الإسفنج الأخضر؟
يعتمد الابتكار الجديد على مادة مسامية فائقة الامتصاص تستطيع التقاط جزيئات ثاني أكسيد الكربون من الهواء المحيط بسرعة كبيرة.
وأوضح الباحثون أن المادة تعمل بطريقة تشبه الإسفنج التقليدي، لكنها تستهدف الغازات الدفيئة بدلًا من السوائل. لذلك أطلق العلماء عليها اسم “الإسفنج الأخضر”.
كما أكد الفريق البحثي أن المادة الجديدة تستطيع الاحتفاظ بكميات كبيرة من الكربون حتى في البيئات منخفضة التركيز.
تقنية قد تساعد في مواجهة التغير المناخي
يرى العلماء أن تقنيات التقاط الكربون أصبحت ضرورية مع استمرار ارتفاع الانبعاثات العالمية. لذلك تسعى عدة دول إلى تطوير حلول قادرة على إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
وتشير الدراسة إلى أن المادة الصينية الجديدة قد تساعد في خفض تكاليف التقاط الكربون مقارنة بالتقنيات الحالية.
كما أوضح الباحثون أن الإسفنج الجديد يحتاج إلى طاقة أقل أثناء عملية إعادة الاستخدام، وهو ما يزيد كفاءته البيئية.
الصين توسع استثمارات التكنولوجيا البيئية
تواصل الصين الاستثمار بقوة في تقنيات المناخ والطاقة النظيفة خلال السنوات الأخيرة.
وشملت هذه الجهود تطوير أنظمة التقاط الكربون، والطاقة الشمسية، والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تقنيات إعادة تدوير النفايات الصناعية. ويرى خبراء البيئة أن المنافسة العالمية في التكنولوجيا الخضراء تتسارع بشكل غير مسبوق.
هل يمكن استخدام التقنية على نطاق واسع؟
ما زالت التقنية الجديدة في مرحلة الاختبارات المعملية. لكن الباحثين يعتقدون أن استخدامها الصناعي قد يصبح ممكنًا خلال السنوات المقبلة.
كما يعمل العلماء على تحسين قدرة المادة على تحمل الظروف البيئية المختلفة وزيادة عمرها التشغيلي. وإذا نجحت التجارب المستقبلية، فقد تدخل هذه المواد ضمن أنظمة التقاط الكربون التجارية حول العالم.
هانى سلام






