في تطور خطير التغير المناخي يدفع نمور الثلج إلى الاقتراب من المدن الآسيوية

كشفت دراسة حديثة أن التغير المناخي بدأ يدفع نمور الثلج النادرة إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بالسكان في آسيا، بعدما تراجعت موائلها الجبلية الطبيعية بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة في جبال الهيمالايا وآسيا الوسطى أدى إلى تغيرات كبيرة في الغطاء الثلجي والفرائس البرية التي تعتمد عليها هذه الحيوانات المهددة بالانقراض.

كيف يؤثر التغير المناخي في نمور الثلج؟

تعتمد نمور الثلج على البيئات الباردة والمرتفعات الجبلية الوعرة للبقاء والصيد. لذلك يمثل ارتفاع الحرارة تهديدًا مباشرًا لاستقرار هذه الحيوانات.

وأظهرت الدراسة أن تقلص الغطاء الجليدي يدفع الفرائس البرية إلى التحرك نحو مناطق جديدة. نتيجة لذلك، تضطر نمور الثلج إلى الاقتراب من القرى والمزارع بحثًا عن الغذاء.

كما حذر الباحثون من أن زيادة الاحتكاك بالبشر قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الصيد غير القانوني والنزاعات مع السكان المحليين.

جبال آسيا تشهد تغيرات سريعة

أكد العلماء أن جبال آسيا الوسطى والهيمالايا تعد من أسرع المناطق تأثرًا بالاحترار العالمي.

وأشار الباحثون إلى أن ذوبان الجليد وتغير أنماط الثلوج يؤثران في النظم البيئية الجبلية بشكل متزايد. كما بدأت بعض الأنواع الحيوانية في تغيير نطاق انتشارها وطرق هجرتها.

ويرى العلماء أن استمرار الاحترار قد يؤدي إلى فقدان أجزاء كبيرة من الموائل الطبيعية لنمور الثلج خلال العقود المقبلة.

نمور الثلج تواجه تهديدات متعددة

لا يرتبط الخطر بالتغير المناخي وحده. فهذه الحيوانات تواجه أيضًا الصيد غير المشروع وفقدان الموائل الطبيعية وتراجع أعداد الفرائس البرية.

وتشير تقديرات دولية إلى أن أعداد نمور الثلج في البرية ما تزال منخفضة نسبيًا، رغم الجهود الدولية لحمايتها. لذلك يصفها خبراء البيئة بأنها من أكثر الحيوانات الجبلية هشاشة أمام تغير المناخ.

دعوات لحماية الحياة البرية الجبلية

طالب الباحثون الحكومات الآسيوية بتوسيع المحميات الطبيعية وتحسين مراقبة الصيد غير القانوني في المناطق الجبلية.

كما دعوا إلى دعم المجتمعات المحلية التي تعيش قرب موائل نمور الثلج لتقليل النزاعات مع الحيوانات البرية. ويرى العلماء أن حماية الأنواع الجبلية أصبحت جزءًا أساسيًا من مواجهة آثار التغير المناخي عالميًا.

هانى سلام 

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

مفاجأة طبية.. هل تحمي أدوية التخسيس من سرطان الثدي؟

اقرأ المزيد1 ماذا كشفت الدراسة الجديدة؟2 لماذا لفتت النتائج انتباه العلماء؟2.1 هل تمنع أدوية التخسيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 1   +   7   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.