مخاطر الميكروبلاستيك يضعف قدرة المحيطات على تبريد الأرض

حذرت دراسة علمية حديثة من أن جزيئات الميكروبلاستيك قد تضعف واحدة من أهم آليات حماية المناخ على كوكب الأرض.

وأوضح الباحثون أن هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة لا تلوث البحار فقط، بل تؤثر أيضًا في قدرة المحيطات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتنظيم حرارة الكوكب.

كيف يؤثر الميكروبلاستيك في المناخ؟

أكد العلماء أن المحيطات تمتص جزءًا ضخمًا من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النشاط البشري. لذلك تساعد في إبطاء الاحترار العالمي.

لكن الدراسة الجديدة كشفت أن الميكروبلاستيك يعطل هذه العملية الطبيعية تدريجيًا. كما يؤثر في الكائنات البحرية الدقيقة التي تلعب دورًا أساسيًا في نقل الكربون إلى أعماق البحار.

ويرى الباحثون أن العوالق النباتية والكائنات المجهرية البحرية أصبحت أكثر عرضة للاضطراب بسبب انتشار الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في المياه.

المحيطات تفقد جزءًا من قدرتها الطبيعية

أوضح الباحثون أن المحيطات تمثل أكبر “خزان كربوني طبيعي” على الأرض. كما تمتص نحو 30% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميًا.

لكن الميكروبلاستيك قد يقلل كفاءة هذه الوظيفة البيئية المهمة. نتيجة لذلك، قد ترتفع درجات حرارة الأرض بوتيرة أسرع خلال العقود المقبلة.

وأشار العلماء إلى أن بعض الجزيئات البلاستيكية تطلق أيضًا غازات دفيئة أثناء تحللها، وهو ما يزيد المشكلة تعقيدًا.

جزيئات بلاستيكية في الهواء أيضًا

لم تتوقف المخاطر عند المحيطات فقط. فقد كشفت دراسات حديثة أن الميكروبلاستيك الموجود في الغلاف الجوي قد يساهم مباشرة في زيادة الاحترار العالمي.

وأوضح الباحثون أن بعض الجزيئات الداكنة تمتص أشعة الشمس والحرارة بكفاءة عالية. لذلك قد تعمل كعامل إضافي يرفع حرارة الغلاف الجوي.

 

ويرى العلماء أن النماذج المناخية الحالية لا تضع هذا التأثير في الحسبان بشكل كامل حتى الآن.

دعوات عاجلة لتقليل التلوث البلاستيكي

طالب الباحثون بضرورة تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستعمال وتحسين إدارة النفايات حول العالم.

كما دعوا إلى تطوير مواد بديلة أقل ضررًا على البيئة البحرية. وأكدوا أن مكافحة التلوث البلاستيكي أصبحت جزءًا أساسيًا من مواجهة التغير المناخي.

هانى سلام 

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

مايكروسوفت تطلق Copilot+ PC وتعلن بداية عصر الحواسيب الذكية

اقرأ المزيد1 مايكروسوفت تدخل مرحلة جديدة في سباق الحوسبة الذكية2 قدرات ذكاء اصطناعي غير مسبوقة3 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 8   +   7   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.