كشف علماء آثار في تونس عن اكتشاف أثري ضخم يضم واحدًا من أكبر مجمعات إنتاج زيت الزيتون التي عرفتها الإمبراطورية الرومانية، في منطقة جبلية غرب البلاد.
ويقول الباحثون إن الموقع يكشف كيف تحولت تونس قبل آلاف السنين إلى مركز ضخم لإنتاج الزيت الذي كان يُصدر إلى روما.
ماذا وجد العلماء؟
عثر فريق البحث على بقايا مطاحن ومعاصر زيت عملاقة، إضافة إلى خزانات مياه وأنظمة متطورة لتجميع المياه وسط منطقة شبه جافة.
كما اكتشف الباحثون آثار مساكن وطرق قديمة كانت تربط المنطقة بالمراكز التجارية الكبرى في شمال أفريقيا خلال العصر الروماني.
ويعتقد العلماء أن الموقع كان يعمل لعدة قرون، وكان من أكبر مراكز إنتاج الزيت في المنطقة.
لماذا أثار الاكتشاف اهتمام العلماء؟
المفاجأة أن المجمع يحتوي على عدد هائل من المعاصر القديمة، بعضها يُعد من الأكبر التي عُثر عليها في تونس حتى اليوم.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يوضح مدى التطور الزراعي والهندسي الذي وصلت إليه المنطقة في ذلك الوقت.
كما أظهرت الحفريات أن السكان تمكنوا من بناء نظام متكامل للزراعة وتخزين المياه رغم الطبيعة القاسية للمنطقة.
تونس كانت “خزان زيت” للإمبراطورية الرومانية
يقول علماء الآثار إن شمال أفريقيا، وخاصة تونس الحالية، لعبت دورًا مهمًا في تزويد روما بكميات ضخمة من زيت الزيتون.
وكان الزيت يُستخدم في:
الطعام
الإضاءة
الحمامات الرومانية
وحتى بعض الاستخدامات الطبية القديمة.
لذلك يصف الباحثون تونس القديمة بأنها واحدة من أهم مناطق إنتاج الزيت في العالم القديم.
حفريات جديدة تكشف أسرارًا إضافية
يواصل علماء من تونس وإسبانيا وإيطاليا العمل داخل الموقع باستخدام أجهزة مسح حديثة وتقنيات تصوير تحت الأرض.
ويأمل الباحثون أن تساعد الحفريات الجديدة في الكشف عن مزيد من أسرار الحياة الاقتصادية والزراعية في شمال أفريقيا قبل أكثر من 1500 عام.
هانى سلام






