نجح باحثون في اليابان في تطوير شاشة إلكترونية جديدة قادرة على “الالتئام الذاتي” بعد التعرض للخدش أو الكسر، في ابتكار قد يغيّر مستقبل الهواتف والأجهزة الذكية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح العلماء أن التقنية الجديدة تعتمد على مواد مرنة خاصة تستطيع إعادة ترابط مكوناتها تلقائيًا بعد التلف، دون الحاجة إلى استبدال الشاشة بالكامل.
كيف تعمل الشاشة ذاتية الالتئام؟
تعتمد الشاشة الجديدة على طبقات إلكترونية مرنة تحتوي على مواد بوليمرية ذكية يمكنها إعادة تكوين الروابط الكيميائية عند تعرضها للضرر.
وعندما يحدث خدش أو كسر بسيط، تبدأ المادة تلقائيًا في إصلاح نفسها تدريجيًا خلال فترة قصيرة نسبيًا. لذلك يرى الباحثون أن التقنية قد تقلل تكاليف إصلاح الأجهزة الإلكترونية مستقبلًا.
كما أشار العلماء إلى أن الشاشة تحتفظ بقدرتها على اللمس والعمل الطبيعي بعد عملية الالتئام.
لماذا يهتم العالم بهذه التقنية؟
تعاني ملايين الهواتف والأجهزة اللوحية من مشاكل كسر الشاشات كل عام، وهو ما يسبب خسائر مالية ونفايات إلكترونية ضخمة حول العالم.
لذلك يعتقد خبراء التكنولوجيا أن الشاشات ذاتية الإصلاح قد تساعد في إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات الإلكترونية بشكل كبير.
كما قد تستخدم التقنية مستقبلًا في الساعات الذكية والشاشات القابلة للطي والأجهزة الطبية المرنة.
اليابان توسع أبحاث الإلكترونيات الذكية
تواصل الجامعات والشركات اليابانية الاستثمار بقوة في تقنيات الإلكترونيات المرنة والمواد الذكية.
وشملت هذه الأبحاث البطاريات القابلة للتمدد، والجلود الإلكترونية، والأجهزة القابلة للارتداء، إضافة إلى الشاشات ذاتية الالتئام. ويرى محللون أن اليابان تحاول الحفاظ على موقعها المتقدم في قطاع الإلكترونيات المتطورة.
هل نرى هذه الشاشات في الهواتف قريبًا؟
ما تزال التقنية في مرحلة التطوير والاختبارات المعملية، لكن الباحثين يعتقدون أن استخدامها التجاري قد يبدأ خلال السنوات المقبلة.
كما يعمل العلماء على تحسين سرعة الالتئام وزيادة مقاومة المواد للصدمات القوية. وإذا نجحت التجارب المستقبلية، فقد تصبح الهواتف القابلة لإصلاح نفسها جزءًا من التكنولوجيا اليومية مستقبلًا.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام