اقرأ المزيد
روبوتات تتعلم من الأخطبوط
كشفت شركة Morph البريطانية عن منصة جديدة للروبوتات اللينة. وتستمد المنصة أفكارها من الأخطبوط، أحد أكثر الكائنات قدرة على التكيف في الطبيعة.
وتهدف الشركة إلى تطوير روبوتات تستطيع تغيير شكلها وخصائصها الفيزيائية حسب البيئة المحيطة. وبذلك تقل الحاجة إلى الهياكل الصلبة المستخدمة في معظم الروبوتات الحالية.
ما هي الروبوتات اللينة؟
تعتمد الروبوتات اللينة على مواد مرنة وقابلة للتشوه. لذلك تستطيع الحركة بحرية أكبر. كما يمكنها التفاعل مع البشر والأجسام بطريقة أكثر أمانًا.
ويرى الباحثون أن هذه الروبوتات قد تعمل بكفاءة داخل المستشفيات والمنازل والمصانع. بالإضافة إلى ذلك، تستطيع التعامل مع بيئات يصعب على الروبوتات التقليدية العمل فيها.
الذكاء الاصطناعي يخرج من الشاشة
تركز Morph على دمج مفهوم الذكاء المتجسد أو Embodied AI. ويهدف هذا الاتجاه إلى نقل الذكاء الاصطناعي من البرمجيات إلى أجهزة مادية تتفاعل مباشرة مع العالم الحقيقي.
وفي الوقت الحالي، يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي غالبًا على معالجة البيانات وإنشاء المحتوى. أما هذا التوجه الجديد فيمنح الأنظمة الذكية القدرة على الحركة واتخاذ القرارات أثناء العمل.
لماذا اختارت الشركة الأخطبوط؟
اختارت الشركة الأخطبوط بسبب قدرته الكبيرة على تغيير شكل جسمه. كما يستطيع المرور عبر مساحات ضيقة والتكيف مع ظروف متنوعة.
ولهذا السبب، تحاول المنصة الجديدة محاكاة هذه القدرات الطبيعية. وتعتمد على وحدات مرنة يمكن دمجها بطرق مختلفة لتناسب العديد من الاستخدامات.
مستقبل الروبوتات اللينة
يتوقع خبراء التقنية أن تشهد الروبوتات اللينة نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة. ويعود ذلك إلى التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي والمواد الذكية.
وإذا نجحت هذه التقنيات تجاريًا، فقد تظهر روبوتات أكثر أمانًا ومرونة. كذلك قد تعمل جنبًا إلى جنب مع البشر في مجالات عديدة.
ورغم أن التكنولوجيا ما زالت في مراحلها المبكرة، فإن إعلان Morph يمثل خطوة مهمة. وقد يقربنا من مستقبل تصبح فيه الروبوتات أكثر شبهًا بالكائنات الحية.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام