أول ساعة نووية في العالم تبدأ العمل رسميًا

أول ساعة نووية في العالم تبدأ العمل رسميًا.. هل تغيّر فهمنا للزمن؟

في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلن فريقان بحثيان نجاحهما في تشغيل أول ساعة نووية عملية في العالم، باستخدام نواة عنصر الثوريوم-229 بدلًا من الإلكترونات التقليدية المستخدمة في الساعات الذرية. ويصف العلماء هذا التطور بأنه خطوة قد تعيد تعريف مفهوم قياس الزمن بالكامل.

تعتمد الساعات الذرية الحالية على اهتزازات الإلكترونات داخل الذرات لقياس الزمن، وهي بالفعل شديدة الدقة. لكن الساعة النووية الجديدة تعتمد على اهتزازات داخل نواة الذرة نفسها، وهي أكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بالعوامل الخارجية مثل المجالات المغناطيسية والحرارة.

لماذا هذا الاكتشاف مهم؟

يرى العلماء أن الساعة النووية قد تتفوق على أفضل الساعات الذرية الحالية بما يصل إلى 10 آلاف مرة من حيث الدقة.

قياس الزمن بدقة غير مسبوقة

هذا الإنجاز قد يسمح بقياسات زمنية أكثر حساسية من أي وقت مضى.

تطوير أنظمة الملاحة

يمكن أن تُحدث هذه التقنية ثورة في أنظمة الملاحة الفضائية ونظم تحديد المواقع العالمية.

البحث عن المادة المظلمة

واحدة من أكثر التطبيقات إثارة هي إمكانية استخدامها لرصد تغيرات دقيقة جدًا قد تكشف وجود المادة المظلمة أو قوى فيزيائية جديدة.

كيف تعمل الساعة النووية؟

قام الباحثون بزرع ذرات الثوريوم داخل بلورة من فلوريد الكالسيوم، ثم استخدموا ليزرًا دقيقًا للغاية لتحفيز الانتقال النووي داخل النواة، مما سمح بقياس التذبذب النووي لأول مرة بشكل عملي ومستمر.

ماذا بعد؟

ما زالت التقنية في بدايتها، لكن العلماء يعتقدون أن الجيل القادم من هذه الساعات قد يساعد في اختبار ثوابت الطبيعة وربما الإجابة عن بعض أكبر ألغاز الفيزياء الحديثة.

الخلاصة

إذا كانت الساعة الذرية قد غيرت العالم سابقًا، فإن الساعة النووية قد تكون بداية عصر جديد من الدقة العلمية، وربما المفتاح لفهم أسرار الكون والزمن نفسه.

هانى سلام

اقرأ أيضاً: مرصد عملاق يقترب من حل أحد أكبر ألغاز الكون

اقرأ أيضاً: هل يولد الكون ثقوبه السوداء من بلورات خفية؟

اقرأ أيضاً: هل يقترب العالم من القضاء على السرطان؟ دواء جديد يفتح باب الأمل

اقرأ أيضاً: اغتيال الابتكار بروتين الشهادات

اقرأ أيضاً: الهند تحظر 16 تركيبة دوائية لعدم وجود مبرر طبي لها

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

تحذيرات صحية بعد ارتفاع تلوث الهواء بالقاهرة

اقرأ المزيد1 تلوث الهواء يرتفع في القاهرة الكبرى خلال موجة الحر الأخيرة1.1 ما سبب ارتفاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.