رحلة في عمق المحيطات عبر الفضاء
على مدار خمسة وثلاثين عامًا، لم تتوقف الأقمار الاصطناعية التي تحلق في الفضاء عن مراقبة كوكبنا بدقة مذهلة. واليوم، بفضل هذا الأرشيف الضخم من البيانات، بات بإمكان العلماء تتبع ظاهرة “النينيو” المناخية الشهيرة ومقارنة تأثيراتها الحالية بأقوى العواصف التي ضربت الأرض في العقود الماضية. هذه التكنولوجيا منحتنا نافذة فريدة لفهم كيفية تغير كوكبنا.
ما هي ظاهرة النينيو وكيف ترصدها الأقمار الاصطناعية؟
تُعد “النينيو” ظاهرة مناخية طبيعية تبدأ بسخونة غير معتادة في مياه المحيط الهادئ الاستوائي، مما يترتب عليه اضطرابات هائلة في أنماط الطقس حول العالم، مسببة جفافًا في مناطق وفيضانات مدمرة في مناطق أخرى. ولعقود طويلة، كان رصد هذه التغيرات أمرًا صعبًا ومكلفًا. لكن مع دخول قياس ارتفاع سطح البحر عبر الأقمار الاصطناعية خط الخدمة، أصبح بإمكان الباحثين رؤية “التورم” في سطح المحيط الناتج عن تمدد المياه الساخنة بدقة سنتيمترية.
مقارنة الماضي بالحاضر لفهم المستقبل
يتيح السجل الزمني الممتد لـ 35 عامًا للعلماء إجراء مقارنات دقيقة بين النينيو التي نشهدها اليوم وبين الظواهر التاريخية الكبرى السابقة، مثل تلك التي حدثت في عامي 1997 و2015. هذه المقارنات لا تسهم فقط في فهم القوة الكامنة وراء الظاهرة الحالية، بل تساعد نماذج التنبؤ المناخي على تحسين دقتها، مما يمنح البشرية وقتًا كافيًا للاستعداد للتغيرات المناخية الحادة وحماية المجتمعات الزراعية والساحلية المهددة.
بقلم: هاني سلام
المصدر: NASA

آخر فيديو
The Most Annoying Neighbor in This San Antonio Subdivision Is a Leaking Oil Well