عاجل

لماذا أصبحت الفضاءات الإلكترونية بيئة مشجعة لأسوأ صفات البشر؟

بين أمل التواصل وكابوس الخوارزميات

حين وُلد الإنترنت في بداياته، بدا وكأنه النافذة الكبرى التي ستعبر بالبشرية نحو عصر ذهبي من التواصل وتبادل المعرفة. لكن الواقع المعاصر يعكس صورة مغايرة تماماً؛ فقد تحولت الفضاءات الإلكترونية إلى بيئة خصبة تغذي أسوأ الصفات البشرية، وتدفع بالمجتمعات نحو الاستقطاب والغضب المستمر، بدلاً من التقارب المنشود.

هيمنة الاحتكار الرقمي ومحتوى الفراغ

لم يعد الإنترنت مساحة حرة لتبادل الأفكار، بل غدا محكوماً بقبضة شركات عملاقة تحتكر البيانات وتوجّه الاهتمامات. هذا الاستحواذ تزامن مع إغراق المنصات بما يُعرف بـ “المحتوى الرديء” أو المحتوى الاستهلاكي الموجه لجذب النقرات فقط، مما أدى إلى تراجع القيمة الحقيقية للمعلومة وتسطيح الوعي العام لصالح الإثارة الرخيصة.

كيف يستغل الإنترنت غرائزنا البدائية؟

تعتمد خوارزميات الشبكات الاجتماعية اليوم على نموذج اقتصادي يقتات على الانتباه، وتبين علمياً أن المشاعر السلبية مثل الغضب، والخوف، والتعصب هي الأسرع جذباً للتفاعل. هكذا وجدت النفس البشرية نفسها محاصرة بمنظومة رقمية تصفّق للعدوانية وتكافئ التنمر والتطرف، مما يبرر النداءات المتصاعدة لإعادة النظر جذرياً في هذا الفضاء وتأسيس بدائل أكثر إنسانية ونظافة.

بقلم: هاني سلام

المصدر: wired.com

هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 5   +   7   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة