هوس الحيوانات النادرة يغزو الشارع الهندي
تشهد الأسواق الهندية في الآونة الأخيرة طفرة غير مسبوقة في الطلب على اقتناء الحيوانات البرية الغريبة، لم تعد القطط والكلاب التقليدية تلبي طموحات بعض شرائح المجتمع، بل امتد الشغف ليشمل الزواحف النادرة والطيور الاستوائية والثدييات البرية التي ينتمي معظمها بيئيًا إلى موائل طبيعية بعيدة.
محركات خفية خلف التجارة المزدهرة
تتضافر عدة عوامل لتغذية هذا السوق الرائج؛ أبرزها النمو الملحوظ في مستويات الدخل الفردي وارتفاع القدرة المالية لدى الطبقات الثرية. إلى جانب ذلك، تلعب خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي ومؤثروا الثقافة الشعبية دورًا محوريًا في الترويج لهذه الحيوانات كرموز للفخامة والتميز، مما يخلق رغبة جارفة لدى المتابعين لتقليدهم بغض النظر عن العواقب البيئية والأخلاقية.
أرقام فلكية وتوقعات مقلقة
كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمات الرفق بالحيوان أن حجم سوق الحيوانات الغريبة في الهند قد قفز إلى أرقام هائلة، حيث قُدّرت قيمته بنحو 42.6 مليون دولار في العام الجاري 2024. والأكثر إثارة للقلق هو التوقعات الاقتصادية التي تشير إلى أن هذا الرقم مرشح لمضاعفة حجمه تقريبًا بحلول عام 2030، مما ينذر بأزمة بيئية متفاقمة.
ثغرات قانونية وتحديات رقابية
يقف القانون عاجزًا في كثير من الأحيان أمام هذه التجارة المزدهرة؛ إذ تعاني التشريعات من ثغرات واضحة، فضلاً عن ضعف آليات التطبيق والرقابة الميدانية. هذا الوضع المترهل يترك المجال مفتوحًا لشبكات التهريب لتلبية الطلب المتزايد، مما يضع التنوع البيولوجي وصحة الحيوان والسلامة العامة في مهب الريح.
بقلم: هاني سلام
المصدر: news.mongabay.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر