خرافة بنجامين فرانكلين والضحكة الساخرة
مع بداية تطبيق التوقيت الصيفي، يتبادر إلى ذهن الكثيرين أن العالم الأمريكي والسياسي الشهير بنجامين فرانكلين هو العقل المدبر وراء هذه الفكرة، مستشهدين بمقاله الطريف عام 1784 الذي اقترح فيه استيقاظ الباريسيين مبكراً لتوفير الشموع. لكن الحقيقة العلمية والتاريخية تؤكد أن فرانكلين لم يكن جاداً في مقترحه، بل كان يكتب نصاً ساخراً من الكسل البشري ولا علاقة له على الإطلاق بتقديم الساعات أو تأخيرها، فمن أين جاءت الفكرة حقاً؟
المستكشف الذي بحث عن ضوء الشمس
يعود الفضل الحقيقي في إطلاق فكرة التوقيت الصيفي الحديث إلى عالم الحشرات والبناء البريطاني المعماري ‘وليام أوديل’. فبينما كان يركب دراجته في إحدى صباحات لندن المبكرة عام 1905، لاحظ كمية الضوء المهدرة بينما الناس نيام، فكرّس السنوات الباقية من عمره لإقناع الحكومة البريطانية بضرورة تقديم العقارب صيفاً للاستفادة من ضوء الشمس، ورغم وفاته قبل رؤية حلمه يتحقق رسمياً، إلا أن جهوده وضعت الأساس للعمل بالتوقيت المعمول به اليوم.
الحروب وأزمات الطاقة هي المحرك الفعلي
لم تنتشر هذه الممارسة عالمياً لأسباب زراعية كما يظن البعض، بل فرضتها ظروف الحروب وأزمات الطاقة. كانت ألمانيا وحلفاؤها أول من تبنى التوقيت الصيفي رسمياً عام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى بهدف تقليل استهلاك الفحم الحارق لتوليد الكهرباء. ومنذ ذلك الحين، تحولت الساعات مرتين سنوياً لأسباب اقتصادية واستراتيجية بحتة، متباينة بين الدول بحسب خطوط الطول والحاجة لتوفير الطاقة.
بقلم: هاني سلام
المصدر: popsci.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر