عاجل

كيف تمكن القراصنة من العبث بأنظمة تبريد الأطعمة عبر الإنترنت؟

عندما تصبح الثلاجات سلاحًا ضد الأطعمة

في عصر ترتبط فيه كل تفاصيل حياتنا بشبكة الإنترنت، باتت الأجهزة المنزلية والتجارية الذكية هدفًا سهلاً للقراصنة. لم يعد الاختراق يقتصر على سرقة البيانات الشخصية أو تعطيل الحواسيب، بل امتد ليتلاعب بأجهزة مادية حساسة في عالمنا الواقعي. مؤخرًا، شهدت المتاجر الكبرى في أوروبا حوادث غريبة ومقلقة، حيث نجح مخترقون في السيطرة على أنظمة التبريد وضبطها لتعمل كـسخانات، مما أدى إلى تلف ملايين الأطعمة وإلحاق خسائر مالية فادحة بأصحاب المتاجر.

اختراق أنظمة إزالة الثلج

لم يحتج المخترقون إلى تفكيك الأجهزة أو اقتحام المتاجر لارتكاب جرائمهم، بل استغلوا نقاط الضعف الرقمية في أنظمة إزالة الثلج الآلية المدمجة داخل مجمدات الأطعمة. هذه الأنظمة البرمجية مصممة أصلًا لتسخين المجمدات لفترات قصيرة لإذابة الثلج المتراكم والحفاظ على كفاءتها. من خلال اختراق هذه البرمجيات عبر الإنترنت، استطاع المهاجمون تمديد وقت التسخين ورفع درجات الحرارة داخل المجمدات إلى مستويات مدمرة للأغذية الطازجة والمبردة دون أن ينتبه أحد في البداية.

خطر يهدد الأمن الغذائي والعسكري

لم تقتصر هذه الهجمات السيبرانية على قطاع التجارة والتجزئة في القارة الأوروبية وحدها، بل تشير التقارير إلى احتمال امتدادها لتطال قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية. إن هذا النوع من الهجمات يكشف عن ثغرة أمنية مرعبة في البنية التحتية لإنترنت الأشياء، حيث يمكن لتحكم رقمي بسيط أن يتحول إلى أداة لفساد الأمن الغذائي وتهديد الإمدادات الحيوية، مما يدق ناقوس الخطر بضرورة تأمين الأجهزة المتصلة بالشبكة بأقصى درجات الحماية.

بقلم: هاني سلام

المصدر: scientificamerican.com

عايز موقع بجودة موقع المجلة العلمية اهرام؟ اطلب تصميم موقعك الآن عبر واتساب
هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 9   +   6   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة