عاجل

كيف يؤثر الطيران السريع نحو الشرق على بوصلة الطيور؟

رحلات الطيران الطويلة: هل تشاركنا الطيور أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة؟

لطالما اعتبرنا السفر عبر القارات حكراً على البشر، وما يتبعه من شعور مزعج بالإرهاق واختلال الساعة البيولوجية المعروف بـ “الجيت لگ” (Jet Lag). لكن هل تعلم أن الطيور المهاجرة تعاني من التحدي ذاته؟ في كشف علمي مذهل، أثبتت أحدث الأبحاث أن الطيور تصاب بهذا الاضطراب تماماً مثلنا عند قطع مسافات شاسعة وبسرعات فائقة.

عقود من التتبع تكشف أسرار طيور الجازر

في دراسة هي الأضخم من نوعها، اعتمد العلماء على بيانات تتبع دقيقة عبر تقنية نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لأكثر من ألف طائر من نوع “الجازر” (Manx shearwaters) على مدار عشرين عاماً كاملة. أظهرت هذه البيانات المتراكمة أن الطيور التي تحلق بسرعة فائقة نحو الشرق تواجه اضطرابات واضحة في إيقاعها الحيوي الداخلي، تصل إلى تأخير زمني يبلغ نحو ساعة كاملة، وهو ما يعطل كفاءتها في ملاحة الطيران.

كيف تتأثر بوصلة الشمس الطبيعية لدى الطيور؟

تعتمد الطيور المهاجرة بشكل أساسي على “بوصلة شمسية” داخلية دقيقة لتحديد اتجاهاتها أثناء السفر لمسافات طويلة. عندما تخلف الرحلات السريعة نحو الشرق ساعات بيولوجية متأخرة، ينعكس ذلك بشكل مباشر على قدرة الطائر على حساب الوقت وموقع الشمس بدقة. هذا الخلل المؤقت يؤدي إلى انحراف مساراتها، مما يضطرها لإعادة ضبط بوصلتها الطبيعية تدريجياً لاستعادة اتجاهها الصحيح.

تكيف مذهل في عالم الطيور

رغم قسوة هذه التغيرات المفاجئة في التوقيت البيولوجي، تملك هذه الطيور البحرية قدرة مذهلة على التكيف السريع والتعافي. تعكس هذه النتائج مدى تعقيد الجهاز العصبي والساعي للطيور، وتفتح باباً جديداً لفهم كيفية تأثير سرعة التنقل الحديثة والظروف البيئية المتغيرة على الكائنات الحية التي تعتمد على التوقيت الفلكي في حياتها اليومية.

بقلم: هاني سلام

المصدر: earth.com

عايز موقع بجودة موقع المجلة العلمية اهرام؟ اطلب تصميم موقعك الآن عبر واتساب
هاني سلام
نُشر بواسطة هاني سلام

هاني سلاممؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهراممجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي.وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف.تعمل المجلة بشكل مستقل،ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

أضف تعليق

أثبت أنك إنسان: 5   +   4   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

المقالات المحفوظة