في تجربة علمية غريبة أثارت اهتمام الباحثين، بدأ علماء أوروبيون تطوير نظام جديد يحاول تحويل الإشارات الكهربائية داخل النباتات إلى أصوات يمكن للبشر فهمها وتحليلها.
ويقول الباحثون إن النباتات ترسل بالفعل إشارات كهربائية دقيقة عندما تتعرض للعطش أو الحرارة أو التغيرات البيئية المختلفة.
ماذا فعل العلماء؟
قام الفريق البحثي بتوصيل حساسات إلكترونية دقيقة بأوراق وجذور بعض النباتات داخل المختبر.
وبعد ذلك، سجل العلماء التغيرات الكهربائية التي تحدث داخل النبات أثناء تعرضه للماء أو الضوء أو الجفاف.
ثم استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لتحويل هذه الإشارات إلى أنماط صوتية يمكن تمييزها.
هل “تتحدث” النباتات فعلًا؟
العلماء لا يقولون إن النباتات تتحدث مثل البشر، لكنهم يؤكدون أن النباتات تمتلك نظامًا داخليًا معقدًا للاستجابة لما يحدث حولها.
فعندما تتعرض النباتات للإجهاد أو نقص المياه، تتغير الإشارات الكهربائية داخلها بشكل واضح.
لذلك يحاول الباحثون فهم هذه الإشارات لمعرفة “حالة النبات” بشكل أسرع وأكثر دقة.
لماذا قد تكون التجربة مهمة؟
يرى الباحثون أن التقنية الجديدة قد تساعد مستقبلًا في:
مراقبة المحاصيل الزراعية
اكتشاف الجفاف مبكرًا
تقليل استهلاك المياه
وتحسين الزراعة الذكية.
كما قد تسمح التكنولوجيا الجديدة للمزارعين بمعرفة احتياجات النباتات قبل ظهور علامات التلف.
النباتات أكثر تعقيدًا مما نعتقد
خلال السنوات الأخيرة، اكتشف العلماء أن النباتات تستطيع:
الاستجابة للأصوات
التفاعل مع الضوء
إرسال إشارات كيميائية
وحتى “تحذير” النباتات القريبة من بعض الأخطار.
لذلك يعتقد بعض الباحثين أن عالم النباتات ما يزال يحمل أسرارًا كثيرة لم تُكتشف بعد.
هل نقترب من فهم النباتات؟
ما تزال الأبحاث في مراحل مبكرة، لكن العلماء يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد مستقبلًا في فهم طرق تفاعل النباتات مع البيئة بشكل غير مسبوق.
ويصف بعض الباحثين هذه الدراسات بأنها بداية “لغة جديدة” بين البشر والنباتات.
هانى سلام
المجلة العلمية اهرام مجلة مستقلة تحت إشراف هاني سلام