ألمانيا تختبر “إسفلتًا أخضر” يمتص حرارة المدن

بدأت عدة مدن ألمانية تجربة نوع جديد من “الإسفلت الأخضر” المصمم خصيصًا لمواجهة التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي داخل المناطق الحضرية، في خطوة يصفها الباحثون بأنها قد تغير شكل شوارع المدن مستقبلًا.

المشروع البيئي الجديد يعتمد على مواد خاصة تسمح للطرق بامتصاص جزء من حرارة الشمس وتقليل ظاهرة “الجزر الحرارية” التي تجعل المدن أكثر سخونة من المناطق المحيطة بها خلال الصيف.

شوارع أقل حرارة في موجات الصيف

خلال موجات الحر الأخيرة، سجلت بعض الشوارع الأوروبية درجات حرارة مرتفعة للغاية بسبب احتفاظ الأسفلت التقليدي بالحرارة لساعات طويلة.

أما الإسفلت الجديد، فيستخدم مزيجًا أكثر انعكاسًا للضوء مع طبقات تسمح بتبريد السطح وتقليل تراكم الحرارة، ما يساعد على خفض درجات الحرارة في الأحياء المزدحمة.

تقليل الفيضانات أيضًا

الميزة الأخرى في المشروع الألماني تتمثل في قدرة بعض النماذج الجديدة على امتصاص مياه الأمطار بدلًا من تركها تتجمع فوق الطرق.

ويأمل المهندسون أن يساهم ذلك في تقليل الفيضانات المفاجئة التي أصبحت أكثر تكرارًا في المدن الأوروبية بسبب تغير المناخ.

اختبارات حقيقية داخل المدن

بدأت الاختبارات في مناطق حضرية مزدحمة داخل ألمانيا، حيث يجري مراقبة درجات الحرارة ومستويات المياه وجودة الطرق على مدار أشهر متواصلة.

كما يستخدم الباحثون حساسات ذكية لمقارنة أداء الإسفلت الجديد بالطرق التقليدية خلال فترات الحر الشديد والأمطار الغزيرة.

مستقبل المدن الأوروبية

يرى خبراء البيئة أن البنية التحتية التقليدية لم تعد مناسبة بالكامل لعالم ترتفع حرارته عامًا بعد آخر.

ولهذا تتجه العديد من الدول الأوروبية إلى تطوير “مدن مقاومة للمناخ”، تعتمد على مواد بناء أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف مع الظروف البيئية الجديدة.

ويعتقد الباحثون أن نجاح التجارب الألمانية قد يدفع مدنًا أخرى حول العالم إلى تبني الفكرة خلال السنوات القادمة.

هانى سلام

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

مستشفيات فرنسية تختبر ذكاءً اصطناعيًا يتوقع تدهور المرضى قبل حدوثه

اقرأ المزيد1 تطور طبي جديد داخل المستشفيات الفرنسية2 كيف يعمل النظام الذكي؟3 نتائج أولية تبعث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 7   +   4   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.