مفاجأة علمية: لقاح الحزام الناري ليس فقط للجلد
لطالما ارتبط لقاح “شينغريكس” (Shingrix) في أذهاننا بالوقاية من طفح الحزام الناري المؤلم، لكن دراسة طبية حديثة وموسعة فتحت آفاقاً جديدة أمام هذا اللقاح، مشيرةً إلى فوائد غير متوقعة تتجاوز حماية الأعصاب والجلد، لتصل إلى حماية القلب والأوعية الدموية.
نتائج مذهلة في قلب الدراسة
قام الباحثون بتحليل السجلات الطبية لنحو 70 ألف شخص في الولايات المتحدة، ووجدوا علاقة وثيقة بين تلقي جرعتي اللقاح وانخفاض ملحوظ في مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وتشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم انخفض لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة تصل إلى 12% خلال السنوات الثلاث والنصف التي تلت التطعيم.
تأثير يضاهي أدوية ضغط الدم
ما أثار دهشة العلماء هو حجم هذا التأثير؛ فوفقاً للتقديرات، فإن الفوائد الوقائية التي يقدمها لقاح الحزام الناري لصحة القلب والأوعية الدموية قد تكون مماثلة في تأثيرها لتناول الأدوية اليومية المخصصة لخفض ضغط الدم. هذا يعني أن التطعيم قد لا يعمل فقط كدرع ضد فيروس الحزام الناري، بل كأداة وقائية طويلة الأمد تساعد في تقليل الوفيات الناتجة عن الأزمات القلبية والسكتات الدماغية بشكل سنوي.
لماذا يحدث هذا؟
على الرغم من أن الآلية الدقيقة لا تزال محل بحث، إلا أن العلماء يرجحون أن تقليل الالتهابات المزمنة التي يسببها فيروس الحزام الناري في الجسم قد يلعب دوراً جوهرياً في حماية الشرايين والقلب. ومع استمرار الأبحاث، قد يصبح هذا اللقاح جزءاً أساسياً من بروتوكولات الوقاية القلبية لكبار السن أو الفئات الأكثر عرضة للخطر، مما يمثل تحولاً نوعياً في كيفية تعاملنا مع اللقاحات الوقائية وتوسيع نطاق فوائدها الصحية.
بقلم: هاني سلام
المصدر: theguardian.com
