200 ألف جزائري مدمن على المخدرات لا يجدون مكانا للعلاج

كثر من 200 ألف جزائري يعانون من الإدمان على المخدرات بمختلف أشكالها وسط نقص فادح في المستشفيات المتخصصة لاستقبال المدمنين، مما تسبب في إدمان 7000 جزائري جديد كل سنة من فئة الشباب والمراهقين، هذا ما كشف عنه رئيس الديوان الوطني للمخدرات عبد المالك سايح، مؤكدا عن مشروع جديد يتضمن بناء 15 مستشفى متخصصا في علاج المدمنين بالإضافة لـ 53 مركزا وسيطا في مختلف ولايات الوطن.

وأضاف المتحدث أن 90 بالمائة من أسباب جرائم القتل والسرقة في الجزائر سببها الإدمان على المخدرات، حيث يلجأ غالبية المدمنين من المراهقين والشباب إلى السرقة والاعتداء بمختلف أشكاله من اجل شراء ما يحتاجونه من المخدرات، مما يتطلب ضرورة تفعيل آليات الوقاية من أجل إنقاذ المجتمع الجزائري من انتشار غير مسبوق لكافة أنواع المخدرات في كل مكان، حيث اخترقت القرى والمداشر والجامعات والمدارس، وفيما يخص سياسة الدولة في محاربة هذه الآفة، أكد عبد المالك سايح على هامش الملتقى الجهوي حول الوقاية من المخدرات بفندق الرياض أمس أن تطبيق القانون 04 – 08 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004 يعتبر أهم خطوة تعمل على مساعدة المدمنين على العلاج باعتبارهم ضحايا بالإضافة إلى مساهمته في تضييق الخناق على شبكات ترويج المخدرات عن طريق ترسانة من آليات الردع والعقاب، خاصة ما يتعلق منها بمحاصرة هذه الشبكات، حيث تم حجز أزيد من 23 طنا من المخدرات خلال تسعة أشهر الأولى من السنة الجارية.

ومن جهته، أكد الخبير الجزائري في علم الإجرام بوفاتح محمد أمين محامي وأستاذ بجامعة الجلفة أنه قام بدراسة ميدانية تبين من خلالها أن نصف المساجين في الجزائر مدمنون على المخدرات، حيث تحول السجن إلى مؤسسة لرسكلة المجرمين والمدمنين في ظل فراغ قانوني رهيب تعاني منه الجزائر فيما يخص محاربة آفة الإدمان، وبالنسبة للقانون الموجود حاليا فهو يعاني في غموض في الكثير من مواده التي لا تعطي دافعا قويا للمدمن على العلاج، حيث تسوقه مباشرة الى السجن، وفي هذا الإطار انتقد المتحدث القضاة الذين يعاملون المدمنين كمجرمين وليس لضحايا، حيث يحرمونهم في كثير من الأحيان في حقهم في العلاج ويزجون بهم مباشرة في السجن .

خاص للمجلة العلمية أهرام 
عبد العزيز حسام الدين
من الجزائر

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

عودة السلاحف البحرية للتكاثر في البحر الأحمر بعد نجاح برامج الحماية

شهدت سواحل البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة مؤشرات إيجابية على عودة السلاحف البحرية إلى مواقعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.