ما الذي تخفيه بكين خلف مركبتها الفضائية فائقة السرية؟
في خطوة تعكس تصاعد التوتر التكنولوجي والعسكري في مدار الأرض، نشر البنتاغون مؤخرًا صورة عالية الدقة للمركبة الفضائية الصينية السرية، والتي تواصل إثارة الكثير من التساؤلات والغموض حول قدراتها الحقيقية وأهدافها الاستراتيجية البعيدة المدى.
غموض يلف المشروع الغامض
على الرغم من إعلان الصين المتكرر عن الطبيعة السلمية لبرنامجها الفضائي، إلا أن هذه المركبة القابلة لإعادة الاستخدام تحظى بسرية تامة تشبه إلى حد كبير طائرة “إكس-37 بي” الأمريكية. هذا الغموض الممنهج جعل المحللين العسكريين وخبراء الفضاء يقفون عاجزين عن تحديد الوظيفة الأساسية للمركبة، ما إن كانت مخصصة لأغراض الاستطلاع، أو لصيانة الأقمار الصناعية، أو حتى لاختبار تقنيات عسكرية هجومية متقدمة في الفضاء الخارجي.
سباق تسليح جديد في مدار الأرض
إن الكشف عن هذه الصورة من قبل وزارة الدفاع الأمريكية ليس بالأمر العادي؛ فهو يسلط الضوء على سباق تسليح صامت ولكن شرس يدور بصمت فوق رؤوسنا. المدار المنخفض حول الأرض لم يعد مجرد مساحة للأبحاث العلمية والاتصالات المدنية، بل تحول بسرعة إلى ساحة معركة محتملة ومسرح للتنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى، حيث تسعى كل دولة لامتلاك القدرة على حماية أصولها الفضائية أو تعطيل قدرات الخصوم عند الحاجة.
ماذا تخبئ الصين في المستقبل؟
مع استمرار بكين في إجراء اختبارات إطلاق وهبوط ناجحة لهذه المركبة الفضائية دون الإفصاح عن تفاصيل تقنية دقيقة، يبقى السؤال قائمة حول التأثير طويل الأمد لهذا البرنامج على أمن الفضاء الدولي. الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف المزيد من أسرار هذه التكنولوجيا، بينما يراقب العالم عن كثب هذا الصراع الخفي الذي يكتب فصوله الجديدة في الفضاء السحيق.
بقلم: هاني سلام
المصدر: wired.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر