لماذا يدفع ولي الأمر للمدرسة والسنتر معًا؟ أين يتعلم ابنك وهل تضمن من يعلمه؟
كتبت رودي نبيل
لماذا يلجأ أولياء الأمور إلى السناتر والدروس الخصوصية؟
أتابع باهتمام ما يطرح هذه الأيام هل هناك أزمة ثقة بين اولياء الامورو السناتر التعليمية حيث انها صارت بأعداد كبيرة وهنا أجدني كأم أقف أمام سؤال يقلقني كل يوم لماذا أدفع للمدرسة ثم أدفع للسنتر ثم او أدفع للدرس الخصوصي بحثا عن التفوق هل الخلل في المدرسة أم في ثقتي أنا وهل كثرة السناتر تحل الأزمة أم تكشفها ما يزيد قلقي ليس المصروف فقط بل مسألت الأمان التربوي فأنا في السنتر لا أكون ضامنة من الذي يعطي ابني فممكن أن يكون غير مدرس أصلا وغير موثوق فيه وغير مضمون ولا اعرف ما المادة العلمية التي يقدمها لابني ولا أعرف ماذا يحدث لابني داخل المكان ولا أضمن إن كان الذي يدرس لابني بطريقة تربوية أم لا وهل يلتزم بنفس المنهج لدي وزارك التربية والتعليم أم لا وهل يراعي نفسية الطفل أم يتعامل معه رقم في قاعة مزدحمة فهل سألت نفسي قبل أن أترك أبني هناك من هذا الشخص وما خلفيته ماذا سيعلم ابني غير المنهج من اي خلفية ثقافية او دينيه وربما اخلاقيه او وطنية او ما هو أخطر من ذلك،، وهل يصلح أن أترك فلذة كبدي مع مجهول لمجرد أنه مشهور علي وسائل التواصل
المدرسة وضرورة استعادة الثقة والدور التربوي
وأنا هنا أشيد بجهد الوزارة الواضح في الفترة الأخيرة في محاولة إعادة الانضباط ورفع نسب الحضور وتقليل الكثافات وعودة دور المدرسة نسبيآ ولو اني اتمنى ان تكون طريقة العودة جاذبة وتنمي مواهبه و قدراتة في صورة انشطة
لكنني أرى أن الأمر يحتاج زيادة في نقاط معينة فنحن نحتاج أن نتعامل مع الطالب ككيان كامل ليس عقلا فقط نحتاج أن نتعامل معه كإنسان كامل له قلب وعقل وجسد له حدود وقدرات وله احتياجات أخرى كانشطه. تجعل من المدرسة مكان يفرغ طاقتة يكتشف مواهبه فتصير عنصر جاذب فهل يكفي أن يحفظ المنهج وهو لا يشعر بالراحة ومن سيعطيه هذا المعلومه الخالصة غير معلم المدرسة الذي يعرفه ويعرف اسمه ويعرف ظروفه
التعليم الشامل وبناء شخصية الطالب
holistic education ومعناه التعليم الشامل الذي ينظر للطالب ككيان كامل لا يجزئه فالتعليم الشامل لا يرى الدرجة فقط بل يرى الثقة والانتماء والصحة النفسية والقدوة فالمدرسة ليست مكان تلقين بل مكان تربية َربما التربية والأنتماء يسبقآ التعليم وبناء الشخصية فهل يعطي السنتر تربية أم يعطي ملزمة فهل فكرنا لماذا نترك المدرسة الحقيقية ونذهب لمكان لا نعرفة وهل سألنا أنفسنا لو عاد دور المدرسة الحقيقي بقوة هل سنحتاج لكل هذا الدوران بين سنتر ودروس ومنصة وهل الحل في المزيد من السناتر أم في عودة الثقة للمدرسة واستعادتها للعنصر الناقص ربما كان عودة الانشطه الحل
مقترح حصة المشاركة لإعادة الثقة إلى المدرسة
لماذا لا نجعل جزء من الأسبوع نسمية حصة المشاركة وهي حصة أسبوعية ثابتة داخل كل مدرسة يقدم فيها معلم الفصل نفسه مراجعة مجانية أو اسعار بسيطة لأبنائه داخل فصله وبأشراف إدارة المدرسة وباب مفتوح لمن ينوب عن أولياء الأمور الكرام ليحضر ويرى بعينه من يدرس لابنه وكيف يدرس فحين أرى المعلم بعيني وأسمعة بأذني وأرى أبني آمنآ مطمئنا سأعود بثقتي للمدرسة ولن أبحث عن مجهول في الخارج فالثقة تبنى بالرؤية لا بالدعاية والطمأنينة تبنى بالمعرفة لا بالشائعة
المدرسة الآمنة تصنع طالبًا واثقًا يحب التعلم
فهل نستطيع أن نعيد للمدرسة دورها الحقيقي كبيت آمن للتعلم وهل نستطيع أن نعلم أولادنا أن التفوق يبدأ من فصلهم لا من قاعة مزدحمة لا نعرف من فيها المدرسة حين تكون مكانآ كافي للمعلومة و كافي لتهذيب الروح ومكان التفريغ الطاقات تصبح غنية والمدرسة حين تكون حاضنة تصبح كافية والمدرسة حين ترى الطفل إنسانا كاملا لا رقم جلوس أو مادة علمية فقط تعيد لنا جيلا واثقا مطمئنا يحب التعلم ويحب مدرستة
كتبت رودي نبيل


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر