لم تعد التهديدات السيبرانية تقتصر على الأساليب التقليدية في اختراق الأجهزة، بل دخلت مرحلة جديدة ومقلقة مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي. في هذا السياق، كشف باحثون أمنيون مؤخراً عن برمجية خبيثة متطورة تُدعى «فولت أوتودوكسر»، والتي تمثل تحولاً نوعياً في طريقة جمع البيانات الشخصية وسرقتها من الضحايا الأبرياء.
كيف تعمل البرمجية الجديدة؟
تعتمد برمجية «فولت أوتودوكسر» على آليات الذكاء الاصطناعي لفحص الأجهزة المخترقة بذكاء، وبدلاً من البحث العشوائي عن الملفات، تقوم هذه البرمجية بتحليل وفهرسة محتويات جهاز الضحية بدقة متناهية. تستطيع هذه الأداة الخبيثة تجميع كنز من المعلومات الحساسة، بدءاً من كلمات المرور وبيانات بطاقات الائتمان، وصولاً إلى تفاصيل الجلسات النشطة على منصات التواصل مثل ديسكورد، وحتى الإيصالات الرقمية لتطبيقات توصيل الطعام مثل أوبر إيتس.
خطر يهدد الخصوصية الرقمية
يكمن الخطورة البالغة في هذه البرمجية بقدرتها على تكوين ملف شخصي شامل عن الضحية في وقت قياسي وبأقل جهد ممكن للمخترقين. هذا الجمع التلقائي للمعلومات يسهل عمليات الابتزاز وسرقة الهوية بشكل لمჩ يسبق له مثيل، مما يحتم على المستخدمين توخي أقصى درجات الحذر والاعتماد على برامج حماية متطورة تواكب هذا التطور التكنولوجي الخطير في عالم الجريمة السيبرانية.
بقلم: هاني سلام
المصدر: wired.com


آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر