رحلة العلاج بعيون الأطفال
لا شك أن رحلة علاج الأورام السرطانية تعد إحدى أقسى التجارب التي يمكن أن يمر بها الإنسان، وتزداد هذه الصعوبة قسوة حين يكون المرضى أطفالاً صغاراً لا يستوعبون لماذا يتعرضون لكل هذه الآلام والإجراءات الطبية المعقدة. فبين الوخز المتكرر بالإبر وجلسات العلاج الكيميائي، يعيش هؤلاء الصغار دوامة من الخوف والقلق المستمر، وهو ما دفع الباحثين والعلماء للبحث عن طرق مبتكرة لا تخفف الجسد فحسب، بل تهب الطمأنينة للروح.
سحر التنويم المغناطيسي واليقظة الذهنية
في هذا السياق الإنساني، كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة جريفيث عن بارقة أمل حقيقية؛ إذ توصلت إلى أن التدخلات النفسية والاجتماعية المتقدمة – وفي مقدمتها التنويم المغناطيسي وتقنيات اليقظة الذهنية – تلعب دوراً سحرياً وفاعلاً في خفض مستويات الألم والقلق لدى الأطفال المصابين بالسرطان. وأوضحت الدكتورة كارين بلامر، الباِحثة الرئيسية في الدراسة، أن دمج هذه التقنيات مع وسائل الإلهاء الحديثة كالواقع الافتراضي، يمنح عقول الأطفال القدرة على إعادة توجيه تركيزهم بعيداً عن بيئة المستشفيات المؤلمة.
علاج بلا أدوية إضافية
ولا يقتصر دور هذه الأساليب العلاجية النفسية على الدعم المعنوي فحسب، بل يمتد ليكون أداة طبية مساعدة تقلل الاعتماد المفرط على المسكنات الكيميائية ذات الآثار الجانبية المتعددة. فع عندما يتعلم الطفل تقنيات الاسترخاء والتنويم المغناطيسي، يفرز مخه مركبات طبيعية تساعد في تسكين الألم وتهدئة الجهاز العصبي. إنها خطوة رائدة تؤكد أن شفاء الأجساد يبدأ أحياناً من سكينة العقول، لتمنح أطفالنا القدرة على الابتسام وسط عواصف المرض.
بقلم: هاني سلام
المصدر: medicalxpress.com

آخر فيديو
تابع معنا تحليل قراءة الصحف اليومية مع الكاتب الصحفي هاني سلام عبر