كان السلف يقبلون بالنصيحة و يفرحون بالنقد

كتب عبد الله عمر : 

كان ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻳﻘﺒﻠﻮﻥ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻭﻳﻔﺮﺣﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ
ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻟﻤﻦ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺍﺗّﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ،
ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻜﻢ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻘﻮﻟﻮﻫﺎ ﻟﻨﺎ،
ﻭﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻧﻘﺒﻠﻬﺎ ﻣﻨﻜﻢ .

هكذا كان حكام الأمة في حكمهم لرعيتهم ، كان العدل ميزانهم ، والتقوى طريقهم، والنصيحه فيما بينهم مسموعه .
مرت الايام والسنين واختلف الحكام والرؤساء ، منهم من حكم فعدل ، ومنهم من جار وظلم .
نرى هذه الأيام أن ميزان الحكم بين الدول قد اختلف ، وكل رئيس وحاكم ينتهج طريقة يحاول بها الرقي بدولته ، منهم من نجح وسطر التاريخ أسمه ، ومنهم من خفق وأيضا ذكره التاريخ بمساؤه وظلمه .

ومن هنا نرسل رسالتين مختلفتين :
الأولى للشعوب : حافظوا على اوطانكم، لا تجعلوا أحد يعبث بمقدراتكم وتراب بلدانكم ، كل شعب وله خصائص تميزه عن الآخر ، لا تجعلوا لغريب يتدخل بينكم ، بحجة الانسانية وإقامة العدل والمساواة، انزعوا الفُرقة والنزاع من بينكم ، سلحوا انفسكم بالتعاون والمحبة وحسن الظن والعمل ، كونوا على قلب رجل واحد لاوطانكم ، الاشخاص زائلون وسيبقي الوطن .

الرسالة الثانية للحكام وصناع القرار: اسمعوا شعوبكم ، شاركوهم احزانهم قبل افراحهم ،اقيموا العدل بين الجميع ، انظروا لفقراء وضعاف أمتكم ، كونوا لهم عوناً يكونوا لكم سندا ، أفشوا السلام بينكم ، ينعم عليكم ربكم بسكينة وسعادة في قلوبكم.

وأخيرا لا تبيعوا اوطانكم من أجل انفسكم ، من أجل مال أو بطولة زائفة، لا تبيعوا اوطانكم ثم لا تجدوا موطناً يأويكم .
حكموا عقولكم، وابنوا اوطانكم ، واقبلوا نصيحة بعضكم، أحسنوا الظن فيما بينكم ، ينعم عليكم ربكم ببركاته ورحماته ومحبته ، وتهنأوا بسعادة وسلام طوال حياتكم .

اقرأ أيضاً

    عن هاني سلام

    هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

    شاهد أيضاً

    علماء يقتربون من كسر أخطر معادلة في علاج سرطان البنكرياس

    أعلن فريق من الباحثين عن تطوير علاج تجريبي جديد أظهر قدرة واعدة على إبطاء ومنع …

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.