الكولسترول… أخطار كثيرة وثقافة غائبة

الكولسترول… أخطار كثيرة وثقافة غائبة

كثر الحديث في سنوات سابقة عن مرض الكولسترول كأعراض خطيرة وثقافة مغيبة خصوصا في أوساط مجتمعنا العربي، ويجهل الكثيرون منا مرض الكولسترول كأعراض أو حتى كنتائج وخيمة على صحة الإنسان، فالكولسترول مادة شمعية بيضاء اللون، طرية الملمس، وعديمة اللون والرائحة، وهي تتواجد في أجزاء كثيرة ومتفرقة من جسم الإنسان، فهي إذا مادة مهمة وأساسية في بناء الخلايا وتجديدهافالكولستول متواجد بصفة دائمة في جدار خلايا الدماغ والأعصاب ،القلب ،الجلد والكبد، وايضا الأمعاء.
وإذا ما عدت مادة الكولسترول أساسية ومهمة في نشاط جسم الإنسان وحياته فلماذا نعتبرها مرضا خطيرا؟
إن جسم الإنسان يحتاج إلي كمية قليلة من مادة الكولسنرول هذه الكمية القليلة كفيلة بتلبية احتياجات جسم الإنسان وكفيلة بانتاج الهرمونات وفيتامين D ، والأحماض الصفراء التي تساعد الجسم على هضم الدهون، ولكن زيادة بسيطة عن حاجة الجسم من هذه المادة كفيلة بإثارة مشكلة عويصة الحل، وبالتالي تنحرف وظيفة الكولسترول المفيدة للجسم إلي الضارة والمهددة لسلامته، فالزيادة في نسبة الكولستول في الدم او الجسم تؤدي إلي الإصابة بتصلب الشرايين وهذا الإخير هو نتيجة ترسب مادة الكولسترول في الشرايين بما فيها الشريين التاجية للقلب، وبالتالي تساهم في تضييقها وفي بعض الأحيان إلي انسدادها مما يسبب أمراض القلب. تشير الإحصائيات إلي أن أكثر من 40 مليون عربي فيما بين الجنسين يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول، وهذا الرقم يمثل كارثة عربية أخرى ، ويعبر صرااحة عن درجة وعي المواطن العربي بمخاطر أمراض الكولسترول، والحقيقة الثانية أكثر النساء العربيات المصبات بارتفاع مستوى الكولسترول تتجاوز أعمارهن سن 45 سنةن وهذا الامر يستدعي رفع ناقوس الخطر وضرب صفارات الإنذار، إن هذه الإرقام تدلل على غياب وتراجع وأيضا تواضع ثقافة الشعوب العربية عن مرض ارتفاع نسبة الكولسترول، في حين تتجه أصابع الإتهام إلي المواطن العربي بالدرجة الأولي لضعف ثقافته الصحية بالرغم من أننا في عصر يلقب المعلوماتية وفي مجتمع هو مجتمع المعرفة، وكذلك غياب الحركات والجمعيات التوعوية والتثقيفية أو على الإقل تجاهلها لهذا المرض، بالإضافة إلي نقص التوعية من طرف الإجهزة الحكومية ووسائل الإعلام …
هي إذا أسباب تتضافر فيما بينها ولكن التنيجة التي لا تختفي ولا يمكننا تجاهلها هي ان مجتمعنا العربي يعاني من ارتفاع نسبة الكولسترول، وهي الحقيقة الأمر بلا شك.
وكما يقال فإن لكل داء دواء وبالتأكيد فإن الوقاية هي حتما خير من ألف علاج ، فالأطباء والمتخصصون ينصحون في مثل هذه الحالات وأخرى مشابهة ينصحون بالرياضة، فممسارستها تساعد الجسم على تخفيف وتخفيض من معدلات الكولسترول المرتفعة، ومن زاروية أخرى فأن الإعتدال الغذائي الذي أوصي به الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام شرط ضروري للمحافظة على توازن الجسم ورشاقته وأيضا صته، أما مطبخنا العربي فيحتوى هو الأخر على العديد من الأدوية إن جاز التعبير والتي تساعد على التقليل من ارتفاع مستويات الكولسترول، كالفلفل الأسود الأحمر حيث إن تناوله في الطعام ينشط الدورة الدموية وبالتالي يقلل من تجمع الكوليسترول في الأوردة والشرايين،وكذلك الثوم والذي يعتبر علاجا طبيعيا محددا لمشاكل الكوليسترول فانه يخفض مستويات الكوليسترول المضر ويرفع من مستويات الكوليسترول الحميد كما يعد عاملا مضاداً للتجلط، أماالبرسيم الحجازي الذي يحتوي على مادة تسمى سابونين تمنع الجسم من امتصاص الكوليسترول كما تمنع تكاثره في جدران الأوردة والشرايين والاهم من ذلك فان البرسيم الحجازي يهاجم الكوليسترول من النوع الضار بينما يبقي على النوع غير الضار منه، ومن المهم بما كان اتباع ثقافة قيس نسبة الكولسترول في جسم الانسان سواء كان مريضا أو سليما، إذ يجب على جميع البالغين ابتداء من 20 سنة قياس مستوى الكولسترول الكلي في الدم كل خمس سنوات ، وإذا كان بالإمكان إجراء اختبار للكولسترول الجيدHDL، وكذا قياس الكولسترول الضارLDL، الذي يعتبر مؤشرا كبيرا للإصابة بأمراض القلب .
وتبقي الوقاية أفضل الطرق للحفاظ على سلامة الإنسان إي كان الداء ، فدمتم سالمين.

دراسة تقدم أملاً بـ ‘إصلاح’ خلل يصيب الدماغ

دراسة تقدم أملاً بـ ‘إصلاح’ خلل يصيب الدماغ

توصل علماء إلى وسيلة لدفع النظام العصبي إلى اصلاح الضرر في الدماغ والذي يتسبب به ما يعرف بـ “التصلب العصبي المتعدد”.

وقد أجرى العلماء في جامعتي كامبريدج وأدنبرة تجارب على فئران، وأظهرت كيفية إمكانية تحفيز الخلايا في المخ لانتاج مادة المايلين، اللازمة لحماية الألياف العصبية.

وأبدت الجمعيات الخيرية المعنية في مرض التصلب العصبي سعادتها في الدراسة التي جاءت بأمل جديد لدى المرضى في استعادة الوظائف البدنية. الا انهم حذروا من ان تطوير العلاجات قد يحتاج لبضع سنوات قبل اكتماله.

يحدث مرض التصلب العصبي المتعدد بسبب خلل في نظام المناعة في الجسم، حيث يهاجم مادة المايلين الدهنية.

ويعتقد أن هناك نحو مائة ألف شخص في بريطانيا مصاب بالمرض.

ونحو 85 بالمائة منهم هم ممن يصفون بأن لديهم الانتكاس والنشاط المتكرر، والذي يتسبب الإعاقة.

وفي هذا الشكل من مرض التصلب العصبي المتعدد، يبدو أنه يمكن إصلاح المايلين طبيعياً عبر تحفيزه.

ومع ذلك، تم تشخيص نحو 10 بالمائة من هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد من الشكل التدريجي، حيث لا يشهدون أي انتكاس، ونشاطات متكررة.

خاص للمجلة العلمية أهرام
عبد العزيز حسام الدين 
الجزائــر / قالمــــة

ازلة ورم من المخ والمريض مستيقظ اثناء اجراء العملية

ازلة ورم من المخ والمريض مستيقظ اثناء اجراء العملية

ذكرت صحيفة التايمز اوف انديا الصادرة اليوم فى الهند ، ان طبيب هندى أجرى مؤخرا عملية جراحية في المخ لمريض كان مستيقظا طوال العملية. أوضح الدكتور ميتون جي ساتور ، جراح الأعصاب في إحدى المستشفيات في مدينة هوبلي بولاية كرناتاكا وعاصمتها بنجلور، أنها المرة الاولى التي أجريت فيها مثل هذه العملية خارج مدينة بنجلور او أي مدينة من المدن الهندية الكبرى.

واضاف الطبيب : “لقد أجرينا في الثالث عشر من أغسطس عملية جراحة المخ (Craniotomy) في حالة يقظة لإنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 40 عاما كان يعاني من ورم في جزء المخ الذي يتحكم في النطق. فاستغرقت العملية ثلاث ساعات و 20 دقيقة وكان المريض اثناء هذه العملية يتحدث مع الأطباء دون توقف”. .

و استطرد الطبيب قائلا :”ان مثل هذه الجراحة تتطلب دقة شديدة كي لا يفقد المريض قدرته على التحدث حيث ان الجانب الأيسر من المخ يحوى بعض المراكز الهامة التي تحكم في الوظائف مثل النطق وفهم الكلمات المنطوقة الخ.. ثمة احتمال وارد في مثل هذه العملية أن تتضرر هذه الوظائف لهذا اجريت هذه العملية في حالة يقظة للمريض . وعقب العملية يسترد المريض عادة عافيته بسرعة كبيرة. وقد خرج المريض من المستشفى قبل بضعة أيام
مراسل المجلة العلمية اهرام
سلطان
السعودية

الاسبرين يقلل من خطر السرطان

الاسبرين يقلل من خطر السرطان

تساعد الجرعات اليومية المنخفضة من الأسبرين على التقليل من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات الدماغية، وينصح الأطباءُ الأشخاصَ الذين هم فوق سن الأربعين بتناول جرعة يومية من الأسبرين المسمّى بأسبرين الأطفال لتمييع الدم. والآن أكدت دراسة بريطانية أن تناول جرعة يومية يخفض خطر الوفاة بالعديد من الأمراض السرطانية. وقام معدو الدراسة التي نشرت في مجلة “ذي لانسيت” البريطانية المتخصصة، بتحليل ثماني دراسات شملت حوالي 25570 مريضا استخدموا الأسبرين في الأصل ضد أمراض الدورة الدموية للقلب. ووجد الباحثون بين المرضى الذين خضعوا للمتابعة الفردية بعد خمس سنوات على الأقل، خطرا قليلا للإصابة بالسرطان خاصة لدى المرضى المصابين بأورام خبيثة.

وتبين للباحثين تحت إشراف بيتر روثويل من جامعة أكسفورد أن نسبة الوفاة بسبب أمراض السرطان كانت أقل بنحو الثلث بين المرضى الذين تناولوا الأسبرين. وحسب الباحثين، فإن دراستهم برهنت ولأول مرة على أن الأسبرين يخفض خطر سلسلة من الأنواع المميتة للسرطان. وكانت دراسات سابقة قد أثبتت أن مادة أستيل سالسيك الفعالة في الأسبرين تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والأمعاء الذي قد يفضي إلى الموت.

للأسبرين مخاطره أيضا 
واعتبر الباحثون أن دراستهم تقدم أول دليل لدى الإنسان على أن الأسبرين يخفض خطر الوفاة بمختلف أنواع السرطان. ولكنهم حذروا من أن هذه النتائج “لا تعني أن على جميع البالغين أن يبدؤوا فورا في تناول الأسبرين حيث يمكن أن يؤدي الأسبرين إلى عدة حالات خطيرة من النزيف خاصة في منطقة المعدة والأمعاء”.

وأشار روثويل إلى ضرورة دراسة فائدة مادة أستيل سالسيك من جديد، وقال إن الباحثين وجدوا أن فائدة هذه المادة الرخيصة أكبر من بعض البرامج الوقائية من السرطان مثل أشعة سرطان الثدي. وأثنى مركز أبحاث السرطان الألماني في مدينة هايدلبرج على الدراسة وقالت كارين موللر ديكر من المركز إن الدراسة جيدة جدا ومطابقة للمعايير العلمية وقالت إن الأسبرين كابح لنمو الأورام.

ولكن الباحثة الألمانية شددت على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام الأسبرين بشكل دائم، وأكدت أن الأسبرين يمكن أن تكون له مضاعفات وأن هناك فروقا فردية في هذه المضاعفات مضيفة:”من يتعاطى الأسبرين يوميا بدون إشراف طبي يقدم على مخاطرة كبيرة”
وكالات الانباء

هل يقلع اوباما عن التدخين

هل يقلع اوباما عن التدخين

هل يقلع اوباما عن التدخين باستخدامة العلكة هكذا أعلن البيت الأبيض، الخميس، أن محاولات الرئيس الأمريكي باراك أوباما للإقلاع عن التدخين تسير على ما يرام، وإنه يستخدم علكة النيكوتين لمساعدته على ترك تلك العادة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز إنه شخصيا لم ير الرئيس يشعل سيجارة على مدى نحو تسعة أشهر، وأضاف “رغم ضغوطات العمل إلا أنه لم يضعف ولم يشعر بالحنين للتدخين.”

وتابع غيبز يقول “هذا ليس شيء يفخر به (أوباما).. فهو يعلم انه ضار بالنسبة له،” مضيفا “أن الرئيس مثل ملايين الأمريكيين يبذل جهدا كبيرا للتخلص من تلك العادة.”

وقبيل تسلمه مهامه كرئيس للولايات المتحدة عام 2008، قال أوباما، إنه يختلس اللحظات لتدخين سيجارة بين الفينة والأخرى، إلا أنه قطع وعداً بعدم التدخين خلال إقامته في البيت الأبيض.

وجاء تعهد أوباما خلال برنامج على قناة NBC الأمريكية في ديسمبر/كانون أول عام 2008، حين قال “سبق وأن قلت إن هناك أوقات استسلمت فيها لعادة التدخين.. وأقول الآن إنني قمت بعمل رائع في ظل ظروف للتمتع بصحة أفضل.”

وتعهد الرئيس الأمريكي بأنه لن يلقى القبض عليه متلبساً بجرم تدخين سيجارة داخل عنوانه الجديد، الذي يطبق سياسة “أجواء خالية من التدخين.”

اخطاء آلام الظهر السبعة

اخطاء آلام الظهر السبعة
آملا الظهر

نقلا باختصار عن كتاب the 7day back pain cure
اخطاء آلام الظهر السبعة
كل منا عانى او عانى قريب منه فى وقت ما من آلام الظهر .وهناك دائما محاولات للعلاج ولكنها لاتأتى فى اغلب الاحيان بفائدة ونتسال دائما لماذالا يأتى العلاج بفائدة ؟ السبب ان هناك سبعة اخطاء نقوم بها دون ان ندري.
الخطأ الاول :
الاستمرار فى العلاج الخاطئ:يجرب البعض العلاجات المختلفة لآلام الظهر لكن دون اى فائدة هناك من جرب طريقة تقويم العمود الفقري الكايروبراكتكوهناك من الجرب العلاج بالتدليك وهناك من جرب العلاج بالحجامة وهناك من جرب الادوية ولكن بدون جدوى ليس با لضرورة ان يكون العلاج المناسب لغيرك مناسب لك لذلك إذاحدث وجربت نوع من العلاج لفترة ثلاث اشهر دون جدوى فعليك ان تغير هذه الطريقة لانها غير مجدية بالنسبة لك . 
الخطأ الثانى :
الفشل فى حل المشكلة من المرة الاولى ,العديد من الناس عانوا آلام الظهر لفترة قصيرة فى البداية ولكنة اختفى بعد ذلك.
هذا لا يعنى ان المشكله قد انتهت الى الابد.
فحدوث ذلك يعنى ان هناك مشكلة واشارة الى حدوث شئ يمكن ان يتكرر فى المستقبل.
فيجب على الشخص فى هذه الحالة أخذ الحذر والحفاظ على الظهر وعدم الجلوس لفترات طويلة او ارهاق عضلات الظهر.
الخطأ الثالث:
الاعتقاد انك رياضى وبصحة جيدة ولن تعانى من آلام الظهر.
بمعنى ان هناك الكثير من الرياضيين الذين يظنون انهم بمنأى عن آلام الظهر ولكنهم قريبين منه جداً,مثال على ذلك رياضة قيادة الدراجات والسباحة والجرى والجمباز وغيرها من الرياضات فمن الممكن التعرض لحركات خاطئة او مثلا تثبيت الظهر مثل قيادة الدراجات.
الخطأ الرابع:
اما الخطأ الرابع فهو علاج الاعراض فقط بمعنى استخدام الادوية مضادة الالتهاب والمسكنات دون معرفة سبب ألم الظهر وعلاجة ,ففى هذه الحالة يستمر السبب فى النخر فى الجسد ونحن لا ندرى لان الالم ماهو الا علامة على وجود خطر يجب علاجة وليس فقط تسكين الالم والخطر بدون حل المشكلة.

الخطأ الخامس:
الجهل بأن آلام الظهر مجموعة من العمليات وليست مشكلة تظهر فجأة:
بمعنى ان آلام الظهر المزمنة تحدث على مر شهور وربما سنوات ونحن لا ندرى,ويكون السبب كما قلنا الجلوس بوضع خاطئ او الاتيان بحركات خاطئة للعمود الفقرى.وأحيانا تكون حادثة قديمة يعاود اثرها الظهور من آن الى آخر.
فيجب التنبه الى ذلك وعدم اهمال اى حادثة او وقع على الظهر بدون علاج طبيعى.
الخطأ السادس:
الاعتقاد انه ليس بالامكان احسن مما كان ثم تقبل الالم والتعايش معه دون علاج وذلك بعد الياس من كل وسائل العلاج وعدم الصبر عليها.
فيجب ان نتنبه ان العلاج يحتاج الى صبر لان آلام الظهر لا تأتى بين يوم وليله,فلكى نعيد التوازن الى عضلات الجسم ولا سيما الظهر يجب ان نستمر على العلاج والتمرينات فترات طويله بل ونجل اسلوب حياتنا يتغير بالمرة .
الخطأ السابع:
الفشل فقى السيطرة على الم الظهر:
وذلك ايضا بسبب الياس من العلاج,فكل طبيب ينظر الى الم الظهر من منظوره هو ,بينما الم الظهر فى الغالب يكون نتيجة العديد من العوامل وليس العامل الميكانيكى فقط
فنحن نعانى من الالم نتيجة سوء الاستخدام لاجسادنا ,الحركات الخاطئة والجلوس بطريقة خاطئة والجلوس فترات طويلة,وايضا قله شرب المياه والطعام الغير صحى كل هذا من عوامل الم الظهر,فيجب ان يكون العلاج شامل كل هذه الوسائل ,العلاج بشرب كمية من الماء والعودة الى الغذاء الصحى والجلوس فترات قليله يقابلها رياضة بنفس الكم الذى نجلس فيه. 

العازل الطبي بالمغرب: جنس ووقاية و.. حـــرج

نشرة مؤخرا مجلة اوال متابعة حول العازل الطبي في المغرب بموازة مع الاحتفالات باليوم العالمي للسيدا حيث اكدت بان العازل الطبي تحول، مؤخرا، الى تجارة طبية تطرح حولها أكثر من علامة استفهام، بداية بالأثمنة التي تختلف من نوع إلى اخر و وصولا إلى جودتها التي تختلف هي الأخرى من اسم لاخر حسب البلد المستوردة منه مجلة ” أوال” دخلت هذا العالم وسلطت الضوء على تجارة العازل الطبي وتزايد الإقبال عليه، وكيف تحول إلى تجارة مربحة استغلت الحاجة إليه لأجل الوقاية.

لم يتمالك مراد نفسه، وراح يلعن ويسب الصيدلية الكائنة في أحد شوارع البيضاء بعد أن وجد الة توزيع العازل الطبي المثبتة عند بابها، منذ شهور، فارغة، فهو لم يستسغ ان يخونه الموزع الالي الذي اعتاد التزود منه بالعوازل الطبية اللازمة ل” نشاطه” في نهاية كل أسبوع. بحث عن تفسير لهذه” الخيانة” غير المتوقعة من طرف هذه الالة الصماء التي كان يلجأ إليها بعيدا عن أعين سكان الحي، فرد عليه أحد معارفه بابتسامة لا تخلو من خبث المجرب، وأخبره بأن الصيدلية استغنت عن تقديم هذه الخدمة بعد أن تعرض الموزع الالي لسرقات متعددة.

حــــرج ووعي
مراد هذا، واحد من تلك الفئة العريضة من المغاربة الذين مازالوا يجدون حرجا كبيرا في الذهاب إلى الصيدلية مباشرة لاقتناء العوازل الطبية، لذلك كانت هذه الموزعات الالية، التي ظهرت فجأة على أبواب الكثير من الصيدليات، حلا سحريا يحفظ نوعا من ” السرية ” لمن يلجأ إلى خدماته، إذ يكفيه وضع قطعتين من فئة عشرة دراهم في هذه الالة ليحصل على ” مراده” في ثوان دون التعرض للنظرات الخبيثة للعامل أو العاملة في الصيدلية.

ولكن، رغم ما توفره هذه الالة، فإن العديد من المغاربة ما زالوا لا يستعملون هذه العوازل، ويعود ذلك على تدني درجة الوعي بالصحة الجنسية لديهم، وترجع فئة كبيرة من المجتمع المغربي، خصوصا الشباب منهم، ضعف وعيهم الجنسي على غياب الإرشاد والتوجيه، سواء داخل العائلة أو المدرسة وكذلك النقص الكبير في الأطر الصحية في المستشفيات والصيدليات.

ويرى نور الدين الزاهي وهو عالم اجتماع، أن مسألة الإرشاد والتحسيس والتوعية بأهمية الوعي الصحي الجنسي ليست من اختصاص أو مسؤولية الأطر الصحية، صيادلة كانوا أم أطباء، فمهمت الصيدلي هي أن يوفر للمواطن دواء مطابقا لوصفة الطبيب، وأن يشرح له طريقة الاستعمال، كما هي محددة في الوصفة الطبية، أما مهمة الطبيب فهي تشخيص المرض واقتراح طرق العلاج. ويضيف ” مسألة خلق الوعي بأهمية الوقاية الجنسية والصحية وترسيخ ثقافة موازية لذلك هي شأن الدولة، عبر تسطير سياسة عمومية للصحة الجنسية باستراتيجيات شملة موزعة على قطاعات متعددة، والعمل على خلق أنوية مؤسساتية أكاديمية تخص البحث والتكوين في الموضوع، وأنوية إعلامية توعوية وتحسيسية، وكذا مواد دراسة ضمن الكتب والمقررات الدراسية”.

سوسيولوجيا جنسية
ويضيف الباحث المغربي أن حجم الوعي والسلوك الصحي الجنسي عند المغاربة يختلف من فئة إلى أخرى. ويقول في هذا الصدد ” سوسيولوجيا، المغاربة ليسوا مجموعة موحدة ومتساوية، بل هم فئات وطبقات اجتماعية متراتبة اجتماعيا واقتصاديا وحتى نوعيا. وكل هذه المتغيرات تختلف درجات تأثيرها على الوعي والسلوك، ويتضاعف ذلك حينما يتعلق الأمر بالوعي الصحي والجنسي”.

ويضرب الزاهي مثالا بمغاربة الهوامش والقرى الذين” لا يشغل بالهم الوعي والسلوك الجنسيين وكذا الصحة الجنسية. فظروف عيشهم في اليومي تفرض عليهم أولويات أخرى مثل توفير لقمة العيش والطرق والماء والكهرباء…وقد يأتي مطلب المستوصف في مرتبة ثالثة أو رابعة، فما بالك بمطلب خاص ودقيق مثل الصحة الجنسية وكيفيات الجماع الصحي وطرق الوقاية من الأمراض الجنسية”.

عـــــوازل مستوردة
ورغم هذا الاختلاف الذي يشير إليه عالم الاجتماع المغربي، فإنه يلاحظ أن هناك إقبالا متزايدا على العازل االطبي رغم استمرار الاختلاف حول أهميته. فالبعض مازال، إلى يومنا هذا، يعتبره عائقا بينه وبين تحقيق المتعة الحقيقية في العلاقة الجنسية سواء كانت العلاقة شرعية أم لا، فيما لا يشك الاخرون في كونه يشكل وقاية من مجموعة من الأمراض المنقولة جنسيا وأخطرها السيدا. ويبقى أن مصدر العوازل الطبية الموجودة في المغرب متنوع، فبعد الصيدليات هناك المستشفيات والجمعيات التي توزعها بشكل مجاني على كل الراغبين ويرى الدكتور محمد فنيش، صيدلاني ورئيس سابق لفيدرالية الصيادلة بالمغرب، أن أفضل العوازل الطبية جودة ووقاية هي التي يتم بيعها في الصيدليات بترخيص من وزارة الصحة، والتي يتم استيرادها من أوربا عكس ما يروج بأنه يتم تصنيعها بالمغرب.

ويضيف الدكتور فنيش أن ” هذا لا يمنع من وجود عشوائية كبيرة في عملية البيع، حيث نجد أن هذه العوازل الطبية التي من المفترض أن تبقى معقمة، تباع في أماكن غير مرخص لها من طرف وزارة الصحة، وهذا ما يجب التشديد عليه ومراقبته بشكل جدي عبر تنظيم وتقنين القطاع الصحي” . ويلاحظ فعلا أن هذه العوازل باتت تباع في كثير من محلات بيع السجائر وحتى بعض محلات البقالة، كما هو الحال وسط مدينة البيضاء حيث تكثر الحانات و ” مواقف” العاهرات.

إقبــال صــــامت
ويقول مولاي أحمد الدريدي، المنسق الوطني للجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا، ” العازل الطبي يبقى الوسيلة الوحيدة التي هي في متناول الذين لا يقوون على التزام العفة، فالوقاية عبر استعمال العازل الطبي يجب أن تتم بشكل جيد، كما لا يجب استعماله أكثر من مرة، ويظل العازل الطبي الوسيلة الوقائية الفعالة ضد انتقال فيروس السيدا عبر العلاقات الجنسية”.

وتقدم الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، في كل مرة، أرقاما ومعطيات مهمة، بالنسبة لعدد العوازل الطبية التي تم توزيعها من طرف جمعية محاربة السيدا، فقد تم توزيع أكثر من 500 الف عازل طبي، خلال الأشهر الستة الأخيرة، أي من فاتح يناير إلى 30 يونيو 2010، أما خلال سنة 2008، فقد قامت الجمعية بتوزيع أكثر من 430 ألف عازل طبي. ويؤكد الدريدي أن هذه الأرقام تبرهن بالملموس أن هناك حاجة وطلبا متزايدين على العازل الطبي، ويضيف” هذه فعلا مسألة جد إيجابية في طريق الوقاية و التقليص من خطر الإصابة خصوصا بالسيدا”.

ويلاحظ من خلال أرقام الجمعية المغربية لمحاربة السيدا أن هناك إقبالا صامتا ومتزايدا على العوازل ووعيا بأهميتها، رغم أن الكثيرين مازالوا يجدون حرجا في تحميل نظرات الصيدلي وهو يمد إليه العلبة السحرية.

ويقول صلاح (28 سنة) ” أستهلك 15 عازلا طبيا في الشهر على الأقل”، مؤكدا أنه رغم عدم تلقية تربية جنسية فهو على دراية كافية بأن العلا قات الجنسية غير المحمية لن يأتي من ورائها سوى المشاكل.

ويرى الدكتور الزاهي، عالم اجتماع، أن حالة صلاح وغيره من الشبان الذين يفضلون الاحتماء بالعوازل الطبية من أخطار العلاقات الجنسية، تؤشر على أن ” المجتمع المغربي ليس مجتمعا راكدا، وليس مجتمعا بإمكانه العيش معزولا عن باقي العالم. درجة الوعي ترتفع نسبيا. أكاديميا بدأت سوسيولوجيا المرض وسوسيولوجيا الصحة وكذا أنثروبولوجيا الجسد وعلم نفس الصحة الجنسية تجد لها كراسي في الجامعات المغربية، وهو أمر له أهمية كبرى وإن كان مفعوله الواقعي لم يتحقق بعد بشكل كامل. لكنها بداية الطريق وبداية طريق في حد ذاتها طريق”.

عوازل طبية بنكهة خاصة
تختلف العوازل الطبية من بلد لاخر ومن نوع لاخر، فالمغرب يستورد كميات مهمة من عدد كبير من البلدان الأجنبية على رأسها: فرنسا وإسبانيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية. ومن هنا تختلف جودة كل عازل طبي عن سواه والتي لا تتجاوز 10 أنواع متواجدة في الأسواق المغربية سواء المرخص لها من صيدليات وجمعيات أم السوق السوداء والأماكن التي لا يسمح فيها ببيع مواد طبية، من جهة أخرى يرى عالم الاجتماع نور الدين الزاهي أن الواقي الذكري يخضع هو الاخر لمنطق السوق، فبالتالي قد يكون العامل الإقتصادي عاملا اخر مفسرا لعدم الإقبال الواسع على اقتنائه.

الاختلاف الاخر حول تجارة العوازل الطبية ويطرح أكثر من علامة استفهام يلاحظ حول الأثمنة التي تبدأ بـ 12 درهما وتصل إلى 80 درهما وأيضا على حسب نكهة كل واحد من هذه العوازل التي تتنوع بين نكهة ” الفراولة” و ” الشكلاطة” و ” الفانيلا” … فلكل ثمن نكهته.

محمد بودويرة
المغرب

الشكولاته كالاسبيرين مفيدة للقلب

يفيد تناول قطع الشكولاته السوداء الغنية بالكاكاو يوميا مثله مثل الاسبرين في تخفيض مخاطر تجلط الدم وبالتالي انسداد الشرايين المسؤول عن العديد من الازمات القلبية، كما تفيد دراسة عرضت خلال المؤتمر السنوي لجمعية القلب الاميركية المنعقد في شيكاغو، ايلينوي، شمال الولايات المتحدة.
وقالت الطبيبة ديان بيكر، الاستاذة في كلية الطب في جامعة جون هوبكنز والمعد الرئيسي للدراسة ان (ما برهنه لنا كبار محبي الشوكولاته ان المادة الكيميائية الموجودة في حبوب الكاكاو (الفلافونويد) لها اثر كيميائي حيوي مماثل لاثر الاسبرين في تخفيف تخثر الصفائح الدموية).

[img width=300]http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcReCzD5uOht3DzbUjGRk5CPRuBptXvMJY22B_dTnovF544a4xF2[/img]

واكدت بيكر كذلك ان ذلك لا يعني اطلاقا الاقبال على تناول كميات كبيرة من الحلوى المصنوعة من الشوكولاته والتي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والزبدة. ولكن ينصح بتناول ملعقتين صغيرتين يوميا من الشوكولاته السوداء الغنية بالكاكاو والمصنوعة من حبوب الكاكاو من دون اضافات. ويعرف العلماء منذ عشرات السنين ان الشوكولاته الغنية بالفلافونويد تخفض ضغط الشرايين ولها اثار اخرى مفيدة على الدورة الدموية.

وتبرهن الدراسة الجديدة، خلافا لابحاث سابقة ان كميات قليلة من الشوكولاته الداكنة تكفي لمنع تجلط الدم وانه من غير الضروري تناول كميات كبيرة للحصول على هذه النتيجة، كما قالت بيكر. وقالت بيكر ان (تناول قطعة صغيرة من الشوكولاته او تناول فنجان من الشوكولاته الساخنة يوميا مفيد للصحة طالما لم يتم تناول الكثير منها وخصوصا من الشوكولاته المعجونة بالزبدة والسكر).

مراسل المجلة العلمية أهرام: ندير وضاح

أبجدية اللون في حياتنا

أبجدية اللون في حياتنا

يواكيم لوف واحد من المدربين الذين أثيرت حولهم عدد من المسائل بسب تصرفاته وأفعاله الغربية بأتم ما للكلمة من معنى، لكن المدرب الألماني جسد وبدون أن يدرك سلوك خالص ومتناهي الإنسانية، فهو في العديد من المناسبات الكروية بفضل ويتمسك بارتداء لباس معين وهو المعهود دائما لدي متتبعي المنتخب الألماني، بذلة سوداء وقميص أزرق اللون قال عنهما في كأس العالم الأخيرة بجنوب إفريقيا إنه يتفاءل بهما جدا ، فرفض أن يغيرهما إلي ما يقارب الشهر، نفس الوضعية يعيشه الفريق الجزائري فهو يتفاءل بتحقيق الانتصار عند ارتداءه اللون الأبيض، وكذلك الكثير من مشاهير العالم وحتى الإنسان العادي وفي مناسبات ليست بالعادية،كالتقدم لمقابلة عمل أو اجتياز امتحان ما أو في مناسبات خاصة بالنسبة له ، فهناك نمط خاص لاختيار الألوان أو التمسك بألوان محددة أو حتى تجنب أخرى، فهل هناك سر وراء كل ذلك أم الأمر يعود للصدفة؟
إن التطير بالألوان أو التفاؤل بها ليس حالة عصرية مرتبطة بمقاييس فرضتها تكنولوجيا العصر أو حداثة القرن الواحد والعشرين، ولو صح ما نقول لكان النقيض من ذلك، ولكن ما لم مفر منه هو أن حالة التطير والتفاؤل بألوان لم تخلو منها الأساطير القديمة والضاربة في عمق التاريخ والذاكرة، ووظفت الألوان فيها كمعالم حاسمة في حياة أبطالها و أشرارها على حد السواء، وبكل ما تحمله الألوان من سحر ومتعة وجمال وغيرها من الدلالات المختلفة والمتداخلة، وحتى اليوم فالألوان في خطابات نستخدمها في كل مراسيم وتقاليدنا الحياتية، حلوها ومرها بلا استثناء، إذ لا يمكن فصل لغة اللون عن لغة الإنسان، فأحيانا هي مكمله وداعمة لها وأحيانا الأخرى تعوضها و تنوب عنها، فاللون الأسود على سبيل المثال يحمل دلالات الحزن والآسي والعذاب، أما نقيضه الأبيض فهو رمز للسكينة والوقار، السلام والهدوء والنزوة، أما الأحمر فهو أكثر الألوان حظوظا واستخداما فهو يمثل العديد من المشاعر والمناسبات، حتى أنه خصص له يوم خاص هو 14 عشر فبراير ويتم الاحتفال به بارتداء هذا اللون وبغض النظر عن الخلفيات المتعلقة بهذا اليوم، فهو يحمل في طياته الحب والرحمة والتضحية، ربما هي تصنيفات كثيرة لعدد غير محدد من الألوان والتي تمثل هذه التصنيفات في جوهر الأمر انعكاسات على البينية النفسية للإنسان، وتتضمن هذه الانعكاسات بعدين، يتعلق الأول بمشاعر الارتياح والإثارة والطمأنينة، فيما يتجسد البعد الثاني في حالة النفور والاشمئزاز، أو ما نعبر عنه بمصطلح التطير، وكل هذا السيل من المشاعر يتعلق أساسا بنفسية الإنسان ذاته من دون أي خلفية حقيقة ملموسة للألوان، فعلا فإن العلاقة ما بين الإنسان والألوان تراجيدية وإستراتيجية كامنة في نفسية الإنسان، وحتى القرار الفاصل في مثل هذا النوع من العلاقات لدى علماء النفس لم يحصل لحد الساعة، بسب تباين الآراء واختلافها، أو على الأقل محاولة إخفاء تمسك الإنسان بمثل هذا النوع من العلاقات الغير مفهومة والغير واضحة، وفي أوساط مجتمعية قد تتقبل الفكرة أو ترفضها ووسط تسارع رهيب لتكنولوجيا العصر والتي لا تؤمن سوى بالعلمي الصريح.
حقيقة فإن الإنسان بغض النظر عن اعتقاداته، فإنه يحاول تدعيم ما يؤمن به أو ما هو على وشك القيام به بأفكار وحتى أفعال يظن أنه إذا فعل ذلك فلح، بغض النظر عن أراء الآخرين وميولهم. فما من شيء يقف حجر عثرة بين الإنسان ونفسه. 

مرض الفقر… حقائق كارثية وأرقام مفزعة.

مرض الفقر… حقائق كارثية وأرقام مفزعة.

ربما كان من الغباء أن يختص مرض معين بشريحة هي الأخرى معينة ومحددة، هو اختصاص غريب أفشته دول توصف بالمتقدمة وعلى أبسط تقدير المرتاحة ماليا، والحقيقة التي لا تقيل القسمة على اثنين، هي أن الفقر أو بالمصطلح الطبي مرض السل، لم ينتشر في دول كإفريقيا التي تعاني من المجاعة والجفاف ولا دول كجنوب شرق آسيا المحاطة بالكوارث والأزمات الطبيعية، وكذلك دول أمريكا اللاتينية النازحة ببطء في طريق النمو، ولكن هذا الداء تجاوز كل الحدود الجيوطبيعية وكسر قيود المسميات ومقاييس التصنيف بين دول الشمال والجنوب، فالقارة العجوز مثلا تأن تحت وطأة هذا الوباء إن صح التقدير، بصمت وتكتم شديدين لا شيء سوى لأن فضيحة المرض أقسى من المرض ذاته، وحتى لو كشفت الأرقام عن حجم المعطيات فإنها تفضح أسرار ووقائع في أغلب الأحيان يسعون لتستر عنها .
لكن النظرة هنا لا ترتبط بمقدار الانتشار ولا تتعلق بالدول التي تقبع وتحتل الصدارة في عدد الإصابات والحالات، بل الأمر أساس يتعلق بخطورة المرض وأسباب التستر عنه في غياب أي رادع له يوقف أو يحمى بعضا من أبرياء الأرض .
فالسل في مفهومه الطبي هو عبارة عن مرض معد تسببه جرثومة بكتيرية فطرية، تهاجم عدد من أعضاء الجسم وأكثرها عرضة للهجوم والتضرر هي الرئتان، مما يتسبب بتطور المرض ليسمي مرض السل الرئوي كواحد من أخطر الأمراض اليوم، ويمكن تحديد مرض السل من خلال عدد من الإعراض نذكر على سبيل المثال، السعال لمدة تتجاوز ثلاث أسابيع حتى مع تناول الدواء المضاد، وإفراز البصاق، انخفاض الوزن، بالإضافة إلي التعرق في الليل والإحساس بألم في الصدر مع فقدان الشهية، لكنها لا تحدد صراحة المصابين بالسل إلا بعد الكشف الطبي، إذ قد تكون أعراض لأمراض أخرى كزكام مثلا، ولكن غياب الوعي وضعف الرقابة الطبية تكون أكثر خطورة من المرض ذاته، إذ تتعلق لا الخطورة هنا بغياب الدواء المعالج للمرض بل تتعلق بعدوانية المرض فالداء معد وهنا تتمثل الخطورة وعليه تعتبر الرقابة الطبية أهم الإجراءات المتبعة لحماية المرض والسليم على حد السواء، يمثل القضاء على الداء وتطويعه واحدة من بين أهم الأهداف التي تتخذها المنظمات الصحية العالمية والإقليمية، نظرا لأن الداء قد يتخذ حليف من نوع خاص هو الأخر أشد خطورة أنه الإيدز، إذ يساعد هذا الأخير على تدمير مناعة الجسم مما تتوفر بيئة مغذية لنمو جرثومة الأول التي يرمز له طبيا TB، وهو اختصار للكلمة الإنجليزية Tuberculosis، وهكذا تتكاثر الجرثومة وسط مناعة منهارة كليا.
تعرف الدول ذات الاقتصاديات الانتقالية ارتفاعا محسوسا في نسبة ارتفاع عدد المصابين بداء السل هذا راجع إلي عدة عوامل على صعيدين شخصي وحكومي، فيما يرتبط بالثاني فإن انهيار الأنظمة الصحية وعدم ثباتها، وعدم استقرار وتدهور مختلف الفروع الاقتصادية في عديد البلدان في العالم سواء بفعل الأزمة المالية الراهنة، وإن لم تكن راهنة في بعض الدول كونها مستدامة وأشبه بالأبدية، وأيضا عدم القدرة على تطويق المرض في ظل غياب الإجراءات الوقائية أو العلاجية الصارمة والدقيقة، وكذلك فإن عدم قدرة الضمان الاجتماعي على تغطية تكاليف العلاج هو حكاية أخرى في فصل أخر، في الزاوية الأخرى فإن انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز HIV، ساهم بشكل واسع وكبير في تفشي المرض وتوسيع دائرة المصابين،وتمثل الهجرة الغير شرعية عامل حاسم لانتقال المرض من دول فقيرة إلي أخرى غنية، وكذلك غياب الثقافة الصحية وحده يغطي لثقله عدد من العوامل الجانبية.
وفي وقت لا يزال البحث ساريا حول تحدي أسباب تفشي الداء، وتحديد المناطق أكثر عرضة وانتشار لهذا المرض، تشير الإحصائيات إلي أن عدد المصابين يصل إلي 2مليار نسمة أي في حدود الثلث من سكان العالم، بينما ترتفع النسبة في الدول النامية إلي حدود 90%، وتصل حالات الوفاة بهذا المرض إلي مليون ونصف ، وهو ما ينذر بأيام سوداء قد تحل ضيفة غير مرحب بها عندنا نحن البشر.
حقيقة الأرقام السوداء تعبير وبشكل واضح على فداحة الخطأ الإنساني عندما يتجاهل أحد الإعراض أو المرض كله، مرض لا يمكن أن ننسبه إلي دول على حساب دول أخرى بفعل بيانات أو معطيات حسابية، ولو كان فيها جانب هام من الصدق، جانب لا ينفي مسؤولية الدول الغنية في مساعدة الدول الفقير، دول تقع على عاتقها مسؤولية التوعية واستنارة العقول اتجاه أمراض أمخاطر طبيعية كانت أو بشرية، لأن ما يهم فعلا هو التكتل والتكافل لمحاربة كل ما يعوق من سير الإنسانية في جرب الحياة، ولو كان هذا التكتل طبيا بسب الكثير من المعوقات التي تجول دون وحدة عالمية شاملة.