الاستعمار العمراني يجتاح سهول متيجة الجزائرية وينذر بكارثة

كتب رياض معزوزي

تقول دراسات من معاهد فلاحية عالمية أن الجزائر كانت قادرة على الاعتماد على سهول متيجة التي تمتد من تيبازة غربا الى بومرداس شرقا مرورا بالبليدة والعاصمة لتحقيق اكتفاء الجزائر الغذائي بمعية دول الجوار بالنظر السهول المذكورة والتي تعد من أخصب سهول الجزائر و أكبرها و لو استفاد منه الفلاحون كما ينبغي و استنفعوا بتربته الخصبة جيدا لحققت الجزائر اكتفاءا ذاتيا من الانتاج الغذائي هذا عدى بقية الأراضي الفلاحية التي تزخر بها الجزائر لكن الملاحظ منذ مدة سنوات هو بروز استعمار غاشم يدعي باستعمار الاسمنت أو العمران الذي قضى على الحياة الفلاحية بمساحات كبيرة عبر هذه السهول وهو في الضرف الحالي يهدد عشرات الآلاف من الهيكتارات وينذر بحق بكارثة بيئية قد تقود الجزائر الى أزمة سيما وأن الدولة تعتمد على قطاع المحروقات المهدد هو الآخر بالزوال وعلى الرغم من جملة الاصلاحات التي تباشرها الدولة في جنوب الجزائر الا ان سهولة متيجة لا يجب أن تقع ضهية هذه النظرة لكون تربتها الخصبة وشساعتها وقربها من أماكن التسويق التصدير والتحويل، وبالعودة الى الاشكال المطروح فان مساحات شاسعة تعرضت للغزو العمراني و أتلفت الأشجار و سويت الأرض ابتداءا من المشاريع السكنية والمشاريع الاستثمارية خاصة بعد عودة الأمن في عدد من هذه الولاية وقيام السكان بالبناء الفوضوي والعشوائي بلا رقابة للدولة التي كانت خلال هذه السنوات للعمل قصد استتباب الأمن عبر الولايات ،ومتيجة هي التسمية التي تطلق على مجموعة سهول في المنطقة الوسطي من شمال الجزائر جنوبي العاصمة. وتشتهر بخصوبة أراضيها الزراعية. تزيد مساحتها عن 1300 كم².

كانت قبل الاحتلال الفرنسي عبارة عن مستنقعات مائية. قبل أن يحولها المعمرون الفرنسيون إلى مزارع للحمضيات والعنب, كما أنشؤوا حضائر لتربية الماشية وإنتاج الحليب ومشتقاته. وأوحى برتقال المنطقة لطبيب إسباني بصناعة مشروب إشتهر فيما بعد بـ أورونجينا ، وبعد الدراسات الفلاحية تأتي دراسات تاريخية تقر من أن لسهول متيجة دور كبير في استعمار فرنسا للجزائر سنة 1830.شهدت في الفترة الأخيرة غزوا للعمران مما سبب نزيفا في الاراضي الصالحة للزراعة أثر على الإنتاج الفلاحي. ويحتضن السهل مدنا معروفة كالبليدة وبوفاريك وغيرها،وقد احتضنت في هذا الشأن الجزائر عددا من اللقاءات والملتقيات لوقف نزيف الأراضي واجتياح الاسمنت للمساحات الفلاحية

لكن دون جدوى بسبب استمرار أصحاب النفوذ في بناء مصانعهم وتوسيع مستثمراتهم ومبانيهم على حساب مستقبل البلد، وبالرغم من القوانين الصارمة التي قامت بها الدولة من أجل الحفاظ على عذرية السهول الا أن الأمر بقي على حاله وينذر بكارثية حقيقة اذا استمر نخر المساحات المذكورة ولابد من تدخل رئاسة الجمهورية عملا لا قولا لوضع حد أمام مجرمي البيئة وانهاء معانات الأسواق الجزائرية التي تعرف لهيبا في الأسعار منذ سنوات بسبب شح في الانتاج وكثرة الطلب وحجم الواردات المتزايدة في هذا الشأن ويرى باحثون أن الحل هو العودة الى التربة واعادة متيجة الى سابق عهدها بعد عدم اكتفائها في انتاج الحياة فحسب بل كانت منجبا لعدد من العلماء أمثال أحمد بن محمد الشهاب المتيجي السكندري المالكي ثم الشافعي والد أبي القسمولمتيجي الخطيب محمد بن اسمعيل بن محمد أبو عبد الله الحضرمي المغربي المتيجي،وكذا أبو عبد الله المتيجي محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن عيسى بن معنين بن علي بن يوسف أبو عبد الله الاسكندراني الفقيه المالكى العدل،وضياء الدّين، أبو عبد الله المتيجيّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ، العدل.وعبد الله بن إبراهيم بن عيسى المِّتيجي.

رياض معزوزي /الجزائر

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: