برج العذراء

د محمد زكريا توفيق
VIRGO

برج كبير، لكن معظم نجومه خافتة. يمثل سيدة ملقاة على ظهرها تحت ذيل الأسد. يدها تمتد في اتجاه ضفائر بيرينيس (Berenice).

تنظر في اتجاه برج العّواء (Bootes) أو الراعي. لكن الراعي يدير ظهره لها. تحمل جوهرتها اللامعة، نجم السنبلة (Spica)، في مكان غير مناسب.

لكي تجد مكان نجم السنبلة، تتبع انحناء يد المغرفة الكبرى إلى نجم السماك الرّامح (Arcturus) في برج العواء، ثم مد الخط المنحني بنفس الطول لتجد نجم السنبلة.

لأن برج العذراء يقع في دائرة البروج، لذلك تجد أحيانا نجم السنبلة يختفي خلف القمر. وأيضا، يمكن أن تجد مع نجوم البرج، كوكبا واحدا أو أكثر.

نجم السنبلة يبلغ قطره خمسة أضعاف قطر الشمس. شدة استضاءته تبلغ 1000 ضعف شدة استضاءة الشمس. يبعد عنا 260 سنة ضوئية.

برج العذراء يمثل الإلهة ديميتير (Demeter)، إلهة الحقول والزراعة عند الإغريق. يرمز البرج إلى فصل الربيع وبداية موسم الزراعة.

تصور ديميتير في بعض الأحيان وهي تحمل سنبلتين من سنابل القمح. إحداهما، تمثل النجم اللامع السنبلة، اسمه اللاتيني سبيكا (Spica)، ويعني أيضا السنبلة.

في بابل، يرمز البرج للإلهة عشتار (Ishtar). السومريون أيضا عرفوا برج الجوزاء. المصريون كانوا يرونه في صورة الإلهة إيزيس (Isis)، إلهة الخصب والنماء.

الهنود رأوا البرج كعذراء. الفرس رأوه سنبلة قمح. العرب كانوا يسمونه برج السنبلة. أسماء أبراج دائرة البروج الإثنى عشر، جاءت في هاتين البيتين:

حمل الثور جوزة السرطان ورعى الليث سنبل الميزان
ورمى عقرب بقوس لجدي نزح الدلو بركة الحيتان

النجوم:

الفا السنبلة (Spica)
درجة اللمعان: 1
البعد: 260 سنة ضوئية

بيتا الزاوية (Zavijava)
درجة اللمعان: 3.6
البعد: 33 سنة ضوئية

جاما زاوية العواء (Porrima)، يتكون من العديد من النجوم.
درجة اللمعان: 2.8
البعد: 36 سنة ضوئية

المجرات:

سلسلة مجرات ماركاريان، اكتشفت عام 1970م. تشمل
M84 (NGC 4374), M86 (NGC 4406), NGC 4477, NGC 4473, NGC 4461, NGC 4458, NGC 4438 and NGC 4435.

مجرات العيون، أو عيون ماركاريان،
(NGC 4438 (left) and NGC 4435)، تبعد عنا 52 سنة ضوئية. يقعان ضمن سلسلة ماركاريان في برج العذراء.

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

عودة السلاحف البحرية للتكاثر في البحر الأحمر بعد نجاح برامج الحماية

شهدت سواحل البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة مؤشرات إيجابية على عودة السلاحف البحرية إلى مواقعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.