الرئيسية / البيئة العربية / درة البحرين والبيئة

درة البحرين والبيئة

منذ البداية كانت المحافظة على التوازن البيئي معياراً هاماً في مشروع درة البحرين. ولهذا الغرض فوضنا شركة أتكنز ـ وهي شركة استشارات بيئية معروفة عالمياً ـ بعمل الدراسات اللازمة للاستفادة من خبرتها في مجالي البيئة والكائنات العضوية، فقامت بإجراء دراسات دقيقة لتقييم الأثر البيئي لأعمال التطوير البحرية وعلى اليابسة حسب اشتراطات السلطات البيئية. وتفيد دراسات تقييم الأثر البيئي في معرفة جميع تأثيرات تصميم وإنشاء ووجود المشاريع على المدى البعيد وتحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها لحماية البيئة المحلية وتخفيف أي تأثيرات سيئة للمشروع.وقد أكملت شركة أتكنز عدداً من الدراسات مثل دراسة مسح للكائنات العضوية وشبكات المياه المارة عبر المنتجع ومراقبة جودة المياه وتسجيل أنواع الكائنات مثل الدلافين والطيور إضافة إلى الأنواع الأخرى غير الأصلية في مملكة البحرين والتي تمر بالمنطقة أو المياه في فترة إنجاز المشروع. وحددت نتائج تلك الدراسات التعويض البيئي المطلوب وكيفية إضافة هذه المقترحات في التصميم لمصلحة البيئة. إن مشروع درة البحرين متقيد بالقوانين والأنظمة البيئية لمملكة البحرين ودول المنطقة الأخرى ويعمل وفق خطة صارمة خاصة به لإدارة البيئة. ويمتد الالتزام البيئي لدرة خليج البحرين ليشمل جميع جوانب المشروع من تصميم إلى إنشاء وتشغيل. ويراجع ممثل الوكيل بوفيس والشركة المختصة في البيئة ـ أتكنز ـ سجلات المقاولين على أساس شهري لضمان تقيدهم بخطط الإدارة البيئية الخاصة بهم والتزامهم بالقوانين.

ويمتد الالتزام البيئي لدرة خليج البحرين كذلك ليشمل مساندة المجتمع المحلي. فمثلاً، كنا الرعاة لأعمال مركز البحرين للدراسات والبحوث الخاصة بتصميم وتحديث موقع على الشبكة مخصص للحياة البحرية والكائنات المهددة بالانقراض في مملكة البحرين. وستحدث الدراسة سجلات الكائنات المهددة بالانقراض من أجل حماية تلك الكائنات التي تعيش في المياه البحرينية مثل الأطم (بقر الصيد) والسلاحف. وقد اقترحت شركة أتكنز خطة لتحسين البيئة تتضمن زراعة أشجار المنغروف والقيام بنشاطات تهدف إلى المحافظة على الطيور وإنشاء الشعب المرجانية. وتعتبر أشجار المنغروف من بين النباتات المهددة بالانقراض في مملكة البحرين، ولذلك فإن اقتراح
زراعتها في أماكن مناسبة حول المنتجع سيضمن المحافظة عليها. ونجحنا كذلك في المحافظة على حد الجمل وهي أرض تابعة حالياً لليابسة الأساسية تعشش فيها طيور خطاف البحر أبيض الخد وطيور النحام (الفنتير) وغراب البحر السوقطري التي تزور الموقع بين فترة وأخرى. ونتوقع أن توجد الجزر مستوطنات جديدة خاصة بها للأسماك وغيرها من الكائنات المائية وندرس وضع شعاب مرجانية لتوفير أماكن استيطان وتوفير منطقة جذب إضافية لهواة السباحة والغطس.

إن مراقبتنا المستمرة تظهر معرفتنا بالأهمية البيئية للموقع والمناطق المجاورة، .ونبذل قصارى جهدنا ونحتاط ونتخذ جميع الإجراءات المناسبة لحماية بيئة درة البحرين وإثبات أن أعمال التطوير العقارية والبيئة يمكن أن يتعايشا جنباً إلى جنب في توافق تام

عن هاني سلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *