الصحة العامة تقوضها شركات الغذاء والشراب العالمية

– وكالات الأنباء ـ 
قال خبراء الصحة يوم الثلاثاء إن شركات الغذاء والشراب والكحول متعددة الجنسيات تستخدم استراتيجيات مماثلة لتلك التي تستخدمها شركات صناعة التبغ لتقويض سياسات الصحة العامة.
وفي تحليل دولي عن مشاركة ما يسمى بشركات “السلع غير صحية” في وضع السياسات الصحية قال باحثون من استراليا وبريطانيا والبرازيل وغيرها إن التنظيم الذاتي يفشل وإن الوقت قد حان كي تنظم هذه الصناعة من الخارج بشكل أكثر صرامة.
وقال الباحثون انه من خلال التسويق القوي للاغذية المصنعة والمشروبات باتت الشركات متعددة الجنسيات بين المحركات الكبرى للأمراض الوبائية المزمنة في العالم مثل أمراض القلب والسرطان والسكري.
واستشهد الباحثون الذين نشروا دراستهم في دورية لانسيت الطبية بوثائق الصناعة التي قالوا انها كشفت كيف تسعى الشركات لصياغة قوانين وتشريعات الصحة وتتجنب التنظيم.
وقالوا إن هذا يتم عن طريق “بناء علاقات مالية ومؤسسية” مع المهنيين الصحيين والمنظمات غير الحكومية والوكالات الصحية لتشويه نتائج البحوث والضغط على السياسيين لمعارضة الإصلاحات الصحية.
وأورد الباحثون تحليلا لبحث منشور كشف تحيزا منهجيا من تمويل الصناعة إذ وجد أن مقالات برعاية حصرية لشركات الأغذية والمشروبات تتوصل لاستنتاجات تفضلها الشركات أكثر بأربعة إلى ثمانية اضعاف من تلك التي لا ترعاها الشركات.
وكتب الباحثون بقيادة روب مودي من جامعة ملبورن في أستراليا “التنظيم أو تهديد التنظيم هو السبيل الوحيد لتغيير هذه الشركات العالمية.”
وقال إيان جيلمور المستشار الخاص لشؤون الكحول في الكلية الملكية البريطانية للأطباء إن النتائج كانت “المسمار الأخير في نعش” فكرة أن إشراك صناعة الكحول في إجراءات الصحة العامة قد يفيد.
وقال جيلمور الذي لم يشارك في الدراسة في بيان “ينبغي على أي حكومة مهتمة بالصحة العامة أن تفصل أنشطة الصحة العامة عن مشاركة الصناعة في المستقبل.”

عن هاني سلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: