الاسبرين يقلل من خطر السرطان

تساعد الجرعات اليومية المنخفضة من الأسبرين على التقليل من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات الدماغية، وينصح الأطباءُ الأشخاصَ الذين هم فوق سن الأربعين بتناول جرعة يومية من الأسبرين المسمّى بأسبرين الأطفال لتمييع الدم. والآن أكدت دراسة بريطانية أن تناول جرعة يومية يخفض خطر الوفاة بالعديد من الأمراض السرطانية. وقام معدو الدراسة التي نشرت في مجلة “ذي لانسيت” البريطانية المتخصصة، بتحليل ثماني دراسات شملت حوالي 25570 مريضا استخدموا الأسبرين في الأصل ضد أمراض الدورة الدموية للقلب. ووجد الباحثون بين المرضى الذين خضعوا للمتابعة الفردية بعد خمس سنوات على الأقل، خطرا قليلا للإصابة بالسرطان خاصة لدى المرضى المصابين بأورام خبيثة.

وتبين للباحثين تحت إشراف بيتر روثويل من جامعة أكسفورد أن نسبة الوفاة بسبب أمراض السرطان كانت أقل بنحو الثلث بين المرضى الذين تناولوا الأسبرين. وحسب الباحثين، فإن دراستهم برهنت ولأول مرة على أن الأسبرين يخفض خطر سلسلة من الأنواع المميتة للسرطان. وكانت دراسات سابقة قد أثبتت أن مادة أستيل سالسيك الفعالة في الأسبرين تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والأمعاء الذي قد يفضي إلى الموت.

للأسبرين مخاطره أيضا 
واعتبر الباحثون أن دراستهم تقدم أول دليل لدى الإنسان على أن الأسبرين يخفض خطر الوفاة بمختلف أنواع السرطان. ولكنهم حذروا من أن هذه النتائج “لا تعني أن على جميع البالغين أن يبدؤوا فورا في تناول الأسبرين حيث يمكن أن يؤدي الأسبرين إلى عدة حالات خطيرة من النزيف خاصة في منطقة المعدة والأمعاء”.

وأشار روثويل إلى ضرورة دراسة فائدة مادة أستيل سالسيك من جديد، وقال إن الباحثين وجدوا أن فائدة هذه المادة الرخيصة أكبر من بعض البرامج الوقائية من السرطان مثل أشعة سرطان الثدي. وأثنى مركز أبحاث السرطان الألماني في مدينة هايدلبرج على الدراسة وقالت كارين موللر ديكر من المركز إن الدراسة جيدة جدا ومطابقة للمعايير العلمية وقالت إن الأسبرين كابح لنمو الأورام.

ولكن الباحثة الألمانية شددت على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام الأسبرين بشكل دائم، وأكدت أن الأسبرين يمكن أن تكون له مضاعفات وأن هناك فروقا فردية في هذه المضاعفات مضيفة:”من يتعاطى الأسبرين يوميا بدون إشراف طبي يقدم على مخاطرة كبيرة”
وكالات الانباء

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

مرصد عملاق يقترب من حل أحد أكبر ألغاز الكون

اقرأ المزيد1 اختراق علمي جديد.. مرصد عملاق يقترب من حل أحد أكبر ألغاز الكون2 ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 6   +   7   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.