الضوء الأزرق يسهل التواصل العاطفي

كشفت دراسة دولية حديثة أن الضوء الأزرق يساعد المخ على استيعاب مشاعر الآخرين ويسهل التواصل العاطفي بين الأشخاص أكثر من الضوء التقليدي. ويأمل الخبراء من خلال ما توصلوا إليه من نتائج إلى تحسين سبل علاج حالات الاكتئاب.

كشفت دراسة دولية نشرت في مجلة بروسيدنجز، التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم، عن مميزات فريدة يتمتع بها الضوء الأزرق. ووفقا لهذه الدراسة فإن الضوء الأزرق يساعد الدماغ على إدراك مشاعر الآخرين وذلك عبر تعزيز التواصل بين مناطق المخ المسؤولة عن استيعاب المشاعر. كما أثبتت الدراسة أن الضوء الأزرق يسهل عملية التواصل العاطفي أكثر من الضوء التقليدي.

وقامت المجلة الأمريكية بنشر الدراسة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء (26 أكتوبر/ تشرين الأول 2010). وهي دراسة أشرف عليها البروفيسور فانديفاله من جامعة لوتيش البلجيكية. وشارك فيها 17عشر متطوعا، مكثوا في محيط من الضوء الأزرق والأخضر بشكل متبادل، بعد الفصل بين المرحلتين بظلام كامل.
وفي الوقت الذي كان يتم فيه تسليط الضوء الأزرق على المتطوعين، كان الباحثون يعرضون عليهم مقاطع لغوية سمعية مختلفة، تحتوي على كلمات خالية من المعنى، لكنها تُتلى عليهم تارة بنبرة محايدة وتارة بنبرة غاضبة. وحتى لا يركز المتطوعون على نبرة الصوت بشكل أكثر من اللازم، كان عليهم القول عما إذا كان الصوت المسموع لرجل أم لامرأة. وكان الخبراء يراقبون في خلال ذلك وظيفة المخ من خلال أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي، التي تكشف نشاط مناطقِ المخ.

وأوضحت هذه الصور وجود علاقة وظيفية قوية بين مركز اللغة و لوزة الدماغ ومنطقة الحصين بالمخ. وتعتبر منطقة لوزة الدماغ و منطقة الحصين جزئين من النظام الليمفاوي، المسؤول عن تقييم المشاعر.

ومن المعروف من خلال دراسات سابقة أن وسط الضوء الأزرق بشكل خاص، يمكن أن يؤثر على عمليات في المخ مثل عملية إفراز الهورمونات ودرجة حرارة الجسم والنوم والانتباه والتعرف على الأحداث المحيطة.

ويأمل العلماء من خلال هذه المعلومات تحسين استخدام الضوء في علاج حالات الاكتئاب الشتوي وغيرها من حالات سوء المزاج. كما يأمل الباحثون في دراسة تأثير الضوء الأزرق على مكان العمل.
خاص للمجلة العلمية اهرام
سلطان
السعودية

عن هاني سلام

هاني سلام مؤسس ورئيس تحرير المجلة العلمية أهرام مجلة علمية عربية مستقلة تعمل منذ عام 2008، وتهتم بتبسيط العلوم والتكنولوجيا والفضاء والظواهر الطبيعية والقصص العلمية للقارئ العربي. وتضم المجلة أقسامًا متنوعة مثل «مجموعة الأبراج» و«قصص وحكايات»، إلى جانب موضوعات علمية تجمع بين المعرفة وروح الاكتشاف. تعمل المجلة بشكل مستقل، ولا تتبع مؤسسة الأهرام الصحفية أو أي جهة حكومية.

شاهد أيضاً

ابتكار أمريكي جديد لمراقبة الجفاف دون تحاليل دم

اقرأ المزيد1 تقنية طبية جديدة لمراقبة الجفاف داخل الجسم2 كيف تعمل الرقعة الذكية؟3 أهمية كبيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبت أنك إنسان: 4   +   1   =  

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.