ياسين عبد الجبار … رحلة الضمير الإنساني إلى مخيمات الروهينغا

تطوّع الطبيب جزائري ياسين عبد الجبار من ولاية تيارت لعلاج مسلمي “الروهينغا” في مخيمات ببنغلاديش، وخاطر عبد الجبار ياسين بحياته في مهمة إنسانية لتقديم يد العون والمساعدة الطبية، حيث وصل في هذا الشهر الكريم إلى مخيم «كوتا بالونغ» الواقع على الحدود بين بنغلاديش وميانمار وهو مخيم لجأ إليه أكثر من مليون لاجئ روهينغي مسلم هربا من مجازر جيش ميانمار.
وكتب ياسين على صفحته الفايسبوكية “توجهت بمفردي من مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة إلى بنغلاديش، مع يقيني المسبق إنّي ذاهب إلى منطقة حرب عرقية وما سينجم عنها من مخاطر وفي أحسن الأحوال فإن الموت هو أحسن ما تجده هناك، لكن للمضي في خدمة قضية كهذه أول ما اقتنعت به هو أني ألغيت كافة مخاوفي ومخاوف عائلتي لكي ألتزم باللحظات المحزنة والمبكية التي سأعيشها هناك وسأشاهدها ومضطر إلى أن أجالدها بالصبر”، وأضاف “.. حتى وان كان الموت مصيري فهي موتة استحسنها ما دامت في سبيل الله”.
ونشر الطبيب ياسين عبد الجبار في صفحته الرسمية على “فيسبوك” منشورات عديدة، داعيا إلى إغاثة مسلمي الروهينغا، حيث كتب “أغيثوا مسلمي بورما.. اللّهم خفف عنهم يا رب وارحم ضعفهم”.
وأضاف: “إن القلب ليتقطع وإن الفؤاد ليتمزق من هول ما رأت عيني في ميانمار وما يتعرض له المسلمون فيها من الإبادة الكاملة مع سكوت العالم”.
وقال إن الوضع أقلّ ما يوصف به أنّه كان مخيفا ومقلقا حقا، ذلك لأنّه كنّا نخرج صباحا لنتنقل بين كوكستازار إلى الحدود البنغلاديشية البورمية إلى مخيم كوتي بالونغ عبر مسالك صعبة للإفلات من نقاط التفتيش الأمنية على الطرق وتقديم العلاج اللازم للمرضى، حيث زار مدرسة بنات يتيمات تم إبادة أوليائهن، وقام بتوجيه نداء لإغاثة مسلمي الروهينغا الذين تعرضوا للإبادة العرقية، وقال أول لقاءاتي كانت مع شيخ قصّ عليّ كيف تم حرق زوجته وبناته أمام مرآى عينيه، وقصصاً أخرى لأناس ماتوا من الجوع..
وتداول العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المنشورات وأثنوا على المبادرة في شهر الصيام، ودعوا أطباء العالم وشرفائه إلى التنقل إلى المنطقة ونصرة المقهورين فيها.

عن جودي خرفية

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: