المكتبات المدرسية إلي أين ؟

 

بقلم :شيماء علي ماهر

 

مما لا شك فيه هو الاعتراف بالدور الكبير الذي تقدمه و تشارك فيه المكتبة المدرسية في حياة أولادنا وطلابنا في تنمية مهاراتهم.

وفي البداية دعونا نتعرف عن دور المكتبات المدرسية و أهميتها:

فمن المفترض المكتبة المدرسية أن تكون منزلهم الثاني داخل المدرسة فهي المكان الذي يضم العديد و الكثير من شتى أنواع الكتب و المراجع التي لها دور هام و فعال في العملية التعليمية بالإضافة لتطوير و تنمية الجوانب الفكرية و الثقافية و السلوكية لأولادنا
فهي المكان الأول للإطلاع و عمل الأبحاث و عمل المسابقات الثقافية و هي المكمل للمنهج الدراسي فبعض الدراسات الأمريكية تقول إن المكتبة لا تقل أهمية عن التعليم ذاته فإذا كان التعليم يبني العقل فالمكتبة و دورها يبني الشخصية.

فإن حسن دورها و عرف كل طالب و معلم بالمدرسة أهميتها فإنها بذلك تقدم جيلا واعيا و مثقفا قادرا علي التطوير من نفسة و الارتقاء بها و بوطنه و مجتمعه
و بالطبع كل هذه المهارات يقدمها جندي مجهول الا وهو أخصائي المكتبة
و علي الرغم من كل ذلك نجد الواقع أليم فقد ينظر للمكتبة و دورها كعنصر ثانوي أو دور مهمش بالمدرسة فالمكتبة و اخصائي المكتبة هو صورة علي ورق فقط فقد تسند في المكتبات المدرسية مهاما للاخصائي ليست من مهمته أو مسئوليته أو دورة المنوط به

فقد تم إشغال أخصائي المكتبة الأن بالعديد و العديد من السجلات الورقية التي عفا عليها الزمن و تشغله بالمقام الاول عن دورة الأساسي و تنقص من دورة و اهميته

فقد تم إرهاقه بحصص المكتبة التي هي ليست دورة فمن المفترض أن تفتح المكتبة أبوابها طوال الوقت لجميع الطلبة دون التقيد بحصص و يتم الربط بينها و بين المعلم

فالمعلم مثلا يقوم بتكليف الطلاب بعمل أبحاث الكترونية و ورقية في موضوعات معينه ويقوم بتوجيه الطلاب بعمل هذه التكليفات من المكتبة المدرسية بالتنسيق مع الأخصائي

بتوفير الكتب المرتبطة بالموضوعات الحيويه و الحياتية للطلاب وهنا يأتي الدور الاساسي لاخصائي المكتبة وهو تعليم الطلاب طرق البحث العلمي الصحيحة وكيفية البحث عن الموضوعات و المعلومات بالكتب أو المصادر الإلكترونية و كيفية تصفح الموسوعات و القواميس اللغوية

فاخصائي المكتبة المتخصص هو من تعلم سنوات بالجامعة طرق البحث العلمي الصحيحة لتعليمها لأجيال و أجيال بعد ذلك وليس دوره إطلاقا تنسيق و ترتيب الكتب بالمكتبة فقط
وبهذا الشكل سوف يدخل المكتبة جميع الطلاب بحب و شغف و ليس إجبارا أو التزاما بحصة مكتبة
فقد آن الاوان في ظل بنك المعرفة و تطوير التعليم بتطوير دور المكتبة أيضا لتواكب تلك التطورات و الاستخدام الامثل للمكتبة و اعلاء دورها الثقافي
فالمكتبة هي البوابة الأساسية التي يعبر منها الطالب لعالم المعرفة و تنمية الذات و اثرائها ولابد من تغير ثقافتنا لتكون المكتبة سبب في تغيير ثقافة أولادنا بالطبع للأفضل.

 

عن أمانى الشريف

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: