الرئيسية / طب وصحة / خطر الموت يهدد مرضى قطاع غزة بسبب نقص الأدوية العلاجية

خطر الموت يهدد مرضى قطاع غزة بسبب نقص الأدوية العلاجية

اياد القطراوي – فلسطين

أكدت وزارة الصحة في فلسطين أن المرضى يشهدون أشد مراحل أزمة الأدوية والعلاج الطبي منذ سنوات، وأصعبها وأسوأها على مجمل الخدمات الهامة والحيوية التي يتلقاها هؤلاء المرضى.

وأوضحت الوزارة في مؤتمر صحفي في 16 حزيران / يونيو، أن مرضى غزة الذين تجرعوا مرارة سنوات عجاف من حصار ضرب عصب منظومة العمل الصحي في قطاع غزة، باتوا الحلقة الأضعف في تلك الجريمة المدانة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بإمعانه في حرمانهم من حبة دواء لطالما طال انتظارها.

ولفتت الوزارة إلى أن ما تخفيه أسرة المستشفيات من مشاهد قاسية يزيد يوما بعد يوم خلف أرصدتهم الدوائية التي بلغ نسبة العجز فيها 52% من القوائم الأساسية، لينذر بما هو أسوأ وأصعب على مجمل الخدمات الهامة والحيوية التي يتلقاها هؤلاء المرضى.

وحملت الوزارة، الاحتلال “الإسرائيلي” المسئولية الكاملة عن حياة مرضى غزة وتراجع المؤشرات الصحية والإنسانية جراء استمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والوفود الطبية وإعاقة ومنع 45% من المرضى من مغادرة قطاع غزة لاستكمال علاجهم في المستشفيات التخصصية بالداخل المحتل.

وبينت الوزارة، أنه وجراء الأزمة الصعبة لا زال نحو مئات الأطفال يحرمون من الحليب العلاجي الخاص بهم، إضافة إلى عن نقص الأدوية العلاجية لمرضى السرطان بعد نفاد 62% من أدويتهم التخصصية بواقع ٣٥ صنفا لنحو 8 آلاف مريض بالسرطان .

وذكرت الوزارة، أن ما تمر به أقسام غسيل الكلى بالمستشفيات من دقائق ثقيلة على المرضى والكادر الطبي جراء نقص أنابيب نقل الدم للأطفال ,  يعني حرمان 40 طفلا من تلقي جلسات الغسيل الكلوي والتي تمتد لثلاث جلسات أسبوعيا .

وأشارت إلى النقص الحاد في هرمون ارثروبيوتين اللازم لعلاج فقر الدم لمرضى الكلى المزمن سيضع نحو 1150 مريضا بالفشل الكلوي وزراعة الكلى أمام خيار صعب لعملية نقل الدم المستمر.

وقالت الوزارة: “إن  نحو 125 مريضا بالهيموفيليا 50 % منهم من الأطفال يعانون من نقص عوامل التجلط فاكتور 8 وفاكتور 9 إضافة لنفاد علاج زيادة ترسيب الحديد في الدم لمرضى الثلاسيميا”.

وبينت، أن مراكز الرعاية الأولية عاجزة عن تقديم الأدوية العلاجية لآلاف المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة بعد نقص 68 % من أدويتهم , ونفاد الفيتامينات والمكملات الغذائية للسيدات الحوامل ونفاد أدوية الأطفال والأدوية النفسية والعصبية وتشنجات الأطفال .

وأضافت الوزارة، أن ما تقدم من معطيات خطيرة وقاسية لا يدع مجالاً للانتظار طويلا أما ما ستؤول إليه الأوضاع الصحية لهؤلاء المرضى , المعرضين للدخول مجبرين في انتكاسات ومضاعفات صحية سترهق أجسادهم النحيلة بالمزيد من مشاهد الموت البطيء.

وجددت الوزارة نداءاتها العاجلة إلى كافة الضمائر الحية والمنظمات والهيئات والمؤسسات الإنسانية والصحية بإنقاذ مرضى غزة , والعمل الفوري والجاد لإخراجهم من حالة العوز الخانقة بتعزيز أرصدتهم الدوائية التخصصية بما يضمن استمرار الخدمة الصحية لهم على النحو السليم , وإعلاء الصوت وتوحيد المواقف والجهود الضاغطة على سلطات الاحتلال برفع الحصار و القبضة الحديدية عن الحقوق العلاجية لمرضى غزة وضمان وصول الأدوية اللازمة لهم , فلم يعد من المطاق فهم واستيعاب مشاهد الألم والعذابات التي تتناقل بين جنبات المرضى وذويهم على حد سواء .

وأهابت بكافة المؤسسات والتجمعات والشخصيات الخيرية إلى سرعة التداعي لحشد الدعم اللازم لتوفير وشراء الأدوية والمهام الطبية للمرضى الذين تختنق حناجرهم بأنات المعاناة وهم يراقبون النزف الكبير في أرصدتهم الدوائية.

 

عن اياد القطراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *